ارتفاع جديد لأسعار المحروقات بالمغرب ومطالب بزجر تواطؤ الشركات وإحياء “سامير”
شهدت أسعار المحروقات بجل محطات الوقود، اليوم الخميس، ارتفاعا جديدا، تراوح بين حوالي 0,70 درهما في لتر الغازوال، وحوالي 0,40 درهما في لتر البنزين، ليتجاوز بذلك ثمن بيع للعموم 13 درهما للغازوال، و14 درهما للبنزين.
وتأتي هذه الزيادة وسط الانتقادات المستمرة للحكومة ومجلس المنافسة بخصوص ما تشهده سوق المحروقات من اختلالات، والمطالب بالقيام بإجراءات تحد من غلاء هذه المادة الحيوية الذي يؤثر في أسعار مختلف المواد الأساسية، إلى جانب المطالب بإعادة تشغيل “سامير”.
وتعليقا على الزيادة الجديدة، قال الحسين اليماني رئيس الجبهة الوطنية لإنقاذ “سامير” إن بدعة تغيير الأسعار كل نصف شهر، تثبت التفاهم بين الفاعلين لتغيير الأسعار في نفس الوقت، مشيرا إلى أن الزيادات تطبق فورا وبدون تأخير، في حين تعمل بعض العلامات على التثاقل في تنزيل الأسعار حينما تتهاوى في السوق الدولية.
واعتبر اليماني أن تحرير أسعار المحروقات في زمن حكومة بنكيران، تزامنا مع تعطيل “سامير”، جاء بتواطؤ مع اللوبيات المتحكمة في سوق المحروقات بالمغرب، بهدف فتح المجال أمام هذه الشركات للرفع من أرباحها، لافتا إلى أن الزعم بإنقاذ صندوق المقاصة يقوضه الواقع المريض للصحة العمومية والتعليم العمومي، ليضاف إلى ذلك انهيار القدرة الشرائية لعموم المغاربة.
وأشار اليماني إلى أن الدليل على وجود إصرارهم على التحكم في سوق المحروقات وفرض الأسعار، هو إسقاط مجلس المستشارين لمقترح قانون تنظيم أسعار المحروقات ومقترح قانون تفويت أصول سامير بمقاصة الدين الى الدولة المغربية، وعدم استكمال المسطرة التشريعية بمجلس النواب.
وشدد الفاعل النقابي على أن تحرير أسعار المحروقات، تقرر بشكل عشوائي لخدمة لوبي المحروقات المتحكم في القرار السياسي، مؤكدا أن المخرج هو إسقاط هذا التحرير بقرار من رئيس الحكومة، عبر إعمال الفقرة 2 من المادة 2 من قانون المنافسة وحرية الأسعار، وكذلك بإحياء تكرير البترول بمصفاة المحمدية في أقرب الآجال ومراجعة ضريبة المحروقات.