ارتفاع أسعار الفنادق بالولايات الساحلية ينعش سوق كراء المنازل

مع انطلاق موسم الحر وارتفاع درجات الحرارة، تشهد المناطق الساحلية حركة غير مسبوقة على صعيد كراء المنازل والشقق، خاصة في البلديات القريبة من الشواطئ، فبينما تتجه العديد من العائلات إلى مغادرة منازلها لفترات مؤقتة، ينجذب المصطافون والسياح إلى الاستفادة من هذه الفرصة للإقامة في مساكن مجهزة ومؤثثة بالكامل، في ظل ارتفاع أسعار الفنادق والمنتجعات السياحية القريبة من البحر.
تتباين أسعار كراء المنازل والشقق حسب عدة عوامل، أبرزها حالة العقار، نوعية الأثاث، مدى قربه من الشاطئ، ومع انتشار إعلانات الكراء عبر مواقع التواصل الاجتماعي خلال فصل الصيف، أصبحت هذه الظاهرة من أهم الخيارات الاقتصادية المتاحة للسياح، لاسيما العائلات والطلاب الذين يبحثون عن إقامة مناسبة بأسعار معقولة.
في شاطئ رشقون، أحد الوجهات السياحية الشهيرة بولاية عين تموشنت، أوضح السيد “بطيب. ك”، صاحب سكنات موجهة للكراء، أن العديد من السياح والمصطافين يفضلون استئجار المنازل القريبة من الشاطئ على الإقامة في الفنادق، وقال إن أسعار الفنادق المرتفعة، والتي غالبا ما تكون مخصصة لفئة محددة من ذوي الدخل المرتفع، تجعل خيار كراء المنازل هو الخيار الأكثر عملية للغالبية، خصوصا مع حجز الشركات والمؤسسات الاقتصادية المخيمات العائلية لإطاراتها وموظفيها.
وأضاف المتحدث، أن كراء المنازل يوفر مرونة أكبر للمصطافين من حيث الإمكانات المالية والرزنامة الزمنية، وهو ما يفسر تزايد الطلب على هذا النوع من السكن الصيفي.
بلدية حمام بوحجر، المعروفة بطابعها السياحي، تشهد أيضا هذا المشهد المتكرر مع بداية موسم الاصطياف، السيد “ف. هواري”، متقاعد، أوضح أنه يترك منزله مع بداية الصيف ويعيش مؤقتا في منزل والدته، ليعود إليه مع نهاية الصيف، وأشار هواري إلى أنه يعرض منزله، الذي يحتوي على غرفتين وقاعة للجلوس مجهزة بالكامل، للكراء مقابل 3500 دينار جزائري لليلة الواحدة، مؤكدا أن هذه الفترة القصيرة تمكنه من تحقيق ربح مادي مهم يساعده على مواجهة بعض المشكلات المالية.
ورغم المزايا الاقتصادية، هناك بعض التحديات التي تواجه أصحاب المنازل، أبرزها غياب ضمانات واضحة بين المستأجرين وأصحاب العقارات، فقد سرد السيد “اسماعين.ج”، صاحب أحد السكنات، تجربة “غير موفقة” بعد ما فوجئ بارتفاع فاتورة الكهرباء إلى أكثر من 65 ألف دينار جزائري بعد نهاية موسم الاصطياف، وتبين أن العائلة المستأجرة كانت تستهلك الطاقة بإفراط، ومن ذلك استخدام الفرن الكهربائي بشكل مكثف لإعداد بعض المأكولات التقليدية والحلويات، ما زاد من استهلاك الطاقة بشكل غير متوقع.
هذه التجربة تسلط الضوء على الحاجة إلى تنظيم عمليات الكراء الصيفي بشكل أفضل، من خلال وضع عقود واضحة تحدد مسؤوليات الطرفين.
ظاهرة كراء المنازل والشقق خلال الصيف في عين تموشنت تمثل حلقة مهمة في الاقتصاد المحلي والسياحة، إذ توفر للزوار بديلا عمليا واقتصاديا عن الفنادق، بينما تمنح العائلات فرصة لتعويض بعض النفقات المالية وتحقيق دخل إضافي، ومع ذلك، تبقى الحاجة إلى تنظيم هذه الممارسة لضمان حقوق الطرفين واستمرارية التجربة بشكل آمن، مطلبا ملحا.
يبدو أن موسم الاصطياف السنوي يشكل فرصة مزدوجة، للزوار الباحثين عن الراحة بأسعار معقولة، وللعائلات التيموشنتية الراغبة في تحقيق مداخيل إضافية، مع ضرورة الموازنة بين المكاسب والمخاطر المصاحبة لهذه الظاهرة.

شاهد المحتوى كاملا على الشروق أونلاين

The post ارتفاع أسعار الفنادق بالولايات الساحلية ينعش سوق كراء المنازل appeared first on الشروق أونلاين.

اقرأ المقال كاملاً على Echorouk