اختبار زوطر...

iframe{max-width:100% !important;} img{height:auto !important; max-width:100% !important;}

ليست زوطر، حيث يلتقي شمال الليطاني بجنوبه، مجرد منطقة دمرها مشروع "حزب الله" أو خط تماس جديد بين لبنان وإسرائيل؛ إنّها المكان الذي يُختبر فيه الخطاب الذي بنى عليه الحزب موقفه طوال الأشهر الماضية. فهو تعامل مع الانسحاب من جنوب الليطاني بصفة كونه الحد الأقصى لأي نقاش، ورسم النهر كحد فاصل بين ما يمكن للدولة أن تقترب منه وما يبقى خاضعاً لسلاحه.

إدراج زوطر الغربية ضمن المناطق التجريبية غيّر هذا المعنى. المسألة تتجاوز الترتيبات التقنية في الاتفاق الإطار. انتشار الجيش اللبناني هناك يضرب الفكرة التي حاول الحزب تثبيتها: أن إعادة تنظيم وجوده العسكري تتوقف عند الضفة الجنوبية للنهر. للمرة الأولى، يُختبر هذا المنطق شمال الليطاني، في منطقة كان الحزب يعتقد أنها خارج أي تفاوض فعلي.

أما زوطر الشرقية، فتبقى تحت السيطرة الإسرائيلية المباشرة. موقعها يمنحها أهمية لوجستية استثنائية؛ فهي تُعد شريان وصل بين عمق النبطية والمنطقة الأمامية الحدودية، وممراً رئيسياً لعناصر الحزب ومنشآت مركزية وثقل لوجستي. السيطرة عليها تقطع خطوط إمداد مهمة، وتمتد باتجاه مناطق مثل أرنون ويحمر الشقيف قرب نقاط عمليات خلفية. لهذا لم تتعامل إسرائيل معها كبلدة حدودية عادية، بل كجزء من البنية العسكرية التي تريد تفكيكها أو إبقاءها تحت الضغط.

زوطر اليوم تختصر المشهد كله. حزب الله يحاول حماية ما بقي من صورة سلاحه، والدولة تحاول توسيع حضورها من دون امتلاك القرار كاملاً، وإسرائيل تفرض الوقائع بالنار والمراقبة.

اقرأ المقال كاملاً على النهار اللبنانية