ترامب... الكومبارس الذي يسرق البطولة

iframe{max-width:100% !important;} img{height:auto !important; max-width:100% !important;}

للصور التذكارية قانون بسيط. يقف الأبطال في الوسط. ثم جاء دونالد ترامب.

بعد نهائي كأس العالم، اكتشف المنتخب الإسباني أن الفوز بالبطولة لا يكفي. كان عليه أن ينتزع حقه في منصة التتويج. وقف اللاعبون ينتظرون الصورة التي ستدخل التاريخ، فيما بدا الرئيس الأميركي مقتنعاً بأن التاريخ يستطيع الانتظار دقائق إضافية.

جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، وجد نفسه في مهمة لم ترد في نظام "فيفا". دخل أمام الكاميرات في مفاوضات شاقة لإقناع ترامب بأن الكأس لا تُرفع إلا بعد مغادرته المنصة. انضم قائد المنتخب الإسباني رودري لاحقاً إلى الوساطة. للحظات، بدا المشهد وكأن إنفانتينو يحاول انتزاع تنازل في جولة جديدة من المفاوضات النووية. وعندما نجحت المهمة أخيراً، غادر ترامب. ارتفعت الكأس. والتقط الأبطال صورتهم التي كاد هاوي الأضواء يسرقها.

وقبل أن تعرف الكأس صاحبها، كانت قد مرت على المقصورة الرئاسية. جلس ترامب يتأملها، وضع يديه عليها مباركاً، وابتسم للكاميرات، كأن البروتوكول يفرض على البطولة أن تمر به قبل أن تصل إلى أصحابها.

 

جياني إنفانتينو محاولاً إقناع الرئيس الأميركي دونالد ترامب بمغادرة المنصة أثناء مراسم تتويج إسبانيا بلقب كأس العالم 2026. (أ ف ب)

 

المشهد التالي...

بعد أيام، انتقل العرض إلى واشنطن. دخل ترامب عشاء مراسلي البيت الأبيض مرتدياً قبعة "Trump 2028"، كأن التعديل الثاني والعشرين مجرد وجهة نظر. ربما كان منظمو الحفل أذكى مما ظننا. اكتفوا بأن يطلبوا من ترامب التصفيق لصحافيي "وول ستريت جورنال" بعد فوزهم بجائزة عن تحقيقاتهم في ملف صديقه القديم جيفري إبستين. تخيلوا لو طلبوا منه تسليم الجائزة. ربما كان الحفل سيحتاج إلى وساطة أخرى.

المفارقة أن ترامب يسرق اللحظة التي تسبق البطولة. الكأس بالنسبة له مجرّد تفصيل، أما الصورة فهي الجائزة الحقيقية. ويكفي أن تلتقطه العدسات في الملعب أو القاعة حتى يصبح وجوده الحدث نفسه. حتى عندما يكون كومبارس، يرفض البقاء في الخلفية. يتقدم خطوة، ثم أخرى، إلى أن يكتشف الأبطال أنهم أصبحوا هم الكومبارس.

ربما لهذا السبب لا يغادر ترامب أي مشهد في موعده. فهو يعرف أن البطولة قد يربحها سواه، أما الصورة، فيكفي أن يقف في منتصفها ليعيد حياكة البطولة على مقاسه.

اقرأ المقال كاملاً على النهار اللبنانية