إنفاق بالملايين لا يكفي... ليفربول أمام كلفة أخطاء الماضي

iframe{max-width:100% !important;} img{height:auto !important; max-width:100% !important;}

لا تنجح إعادة بناء الفرق في كرة القدم بالمال وحده، وعندما تتأخر الأندية في معالجة أخطائها، تدفع الثمن لاحقاً بصفقات أغلى ونتائج أقل ضماناً.

هذا هو مأزق ليفربول حالياً. مشكلة أندوني إيراولا ليست في إصابات الوافدين الجدد أو تأخر انسجامهم فحسب، بل في إرث قرارات تأخرت لسنوات، تركت الفريق أمام فجوات أكبر وتكلفة أعلى لإعادة بنائه.

ليس من المعقول الحكم على ثورة ليفربول بعد بضعة أسابيع، كأن تغيير نصف الفريق يمكن تقييمه خلال شهر أو شهرين فقط، فمثل هذه التجارب تحتاج إلى موسمين أو ثلاثة قبل إصدار حكم حقيقي عليها، سواء بالنجاح أو الفشل.

في الوقت عينه، يصعب الدفاع عن إدارة ليفربول التي كررت أخطاءها في ملف بيع اللاعبين، بعدما أخطأت في تقدير التوقيت المناسب، وفقدت الاستفادة المثلى من أصول مهمة.

صلاح وروبرتسون وكوناتي... أصول فقدت قيمتها

على سبيل المثال، كان يمكن الإدارة بيع محمد صلاح قبل نهاية عقده في مقابل 50 مليون يورو، وربما ارتفعت القيمة إلى 70 مليون يورو لو اتُخذ القرار في وقته المناسب، كما كان أندرو روبرتسون يمتلك قيمةً تسويقيةً تصل إلى 30 أو 40 مليون يورو، بدلاً من تراجعها تدريجاً.

بالإضافة إلى ذلك، كانت الإدارة على علم باقتراب نهاية عقد إبراهيما كوناتي، ومع تكرار إصاباته التي تؤثر على قيمته السوقية، لكنها انتظرت حتى تراجعت قوتها التفاوضية.

 

 

خسر ليفربول آخر مباراة ودية خاضها أمام ليدز. (وكالات)

 

أما صفقة ترينت ألكسندر أرنولد، فهي دليل قاطع على سوء إدارة الأصول، إذ استغل فلورنتينو بيريز الظروف لمصلحة ريال مدريد، ونجح في ضم اللاعب بتكلفة أقل، ليستفيد منه مباشرةً في كأس العالم للأندية، بينما خرج ليفربول بعائدٍ مالي أقل من المتوقع.

ونتيجة لذلك، اضطر النادي إلى إنفاق مبالغ ضخمة لإعادة بناء الفريق، لكن الإنفاق الكبير وحده لا يكفي لتكوين فريق قادر على المنافسة، خصوصاً مع وجود صفقات جديدة تواجه ظروفاً صعبة.

فألكسندر إيزاك عانى من إصابات متكررة، بينما تعرض هوغو إيكيتيكي لإصابة خطيرة، ولم يصل فلوريان فيرتز بعد إلى مستواه المعروف مع باير ليفركوزن، كما لم يحصل ميلوش كيركيز على الوقت الكافي لإبراز قدراته.

وبناءً على ذلك، من المبكر تحميل أندوني إيراولا مسؤولية الظروف الحالية أو مطالبته بتحويل الفريق إلى بطل فور وصوله، فالمدرب لا يستطيع تصحيح أخطاء إدارية متراكمة وحل مشكلات الفريق في بضعة أشهر.

وفي النهاية، لا تكمن أزمة ليفربول في حجم الإنفاق، بل في تأخر إدارة أصوله، فالإنفاق على إعادة البناء كان يمكن أن يكون أقل لو أُديرت ملفات البيع بكفاءة أكبر وفي الوقت المناسب، مما يجعل مشروع أندوني إيراولا بحاجة إلى الوقت أكثر من حاجته إلى صفقات جديدة.

اقرأ المقال كاملاً على النهار اللبنانية