إطلاق وشيك لـ”فيات غراندي باندا” الجزائرية

صادقت مجموعة “ستيلانتيس” العالمية للسيارات على جميع المراحل التقنية والصناعية التي تسبق الإطلاق الرسمي لإنتاج سيارة “فيات غراندي باندا” بمصنع طفراوي في وهران، مؤكدة أن الإطلاق الرسمي لهذا الطراز الجديد، الذي يعد الأول من نوعه في الجزائر، وفق نظام “سي كا دي”، وبداية تسويقه قد بات وشيكا.
في هذا السياق، كشف رئيس مجلس إدارة “فيات الجزائر”، راوي باجي، خلال عرض قدمه الثلاثاء، بفندق “رالف” بالعاصمة الجزائر، ضمن فعاليات تقديم الاستراتيجية العالمية الجديدة لمجموعة “ستيلانتيس” إلى غاية عام ألفين وثلاثين وانعكاساتها على منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا، التي شارك فيها مدير العمليات لمنطقة الشرق الأوسط وإفريقيا لدى “ستيلانتيس”، سمير شرفان، عبر تقنية التحاضر المرئي عن بعد، أن المصنع لا يقتصر على تلبية حاجيات السوق المحلية فقط، بل يتجه أيضا نحو بناء قاعدة صناعية جزائرية قادرة مستقبلا على تصدير المركبات وقطع الغيار نحو الأسواق الإفريقية.
واعتبر المتحدث أن الجزائر تمتلك مؤهلات تسمح لها بالتحول إلى مركز صناعي إقليمي في قطاع السيارات خلال السنوات المقبلة، مشيرا إلى أن المصنع بدأ فعليا في الرفع التدريجي لوتيرة الإنتاج بعد استكمال كافة اختبارات الجودة المطلوبة، موضحا أن المصنع قد حصل على الموافقة النهائية من المجموعة التي تسمح ببدء الإنتاج الكامل، على أن يتم الإعلان عن الإطلاق الرسمي لهذا الطراز الجديد قريبا جدا.
وأشار المتحدث إلى أن أهمية هذه المرحلة تكمن في كون “فيات غراندي باندا” أول سيارة للمجموعة في الجزائر يتم تصنيعها بالاعتماد على مكونات منتجة محليا منذ انطلاق المشروع، على غرار المقاعد والتجهيزات الداخلية، فضلا عن التلحيم والطلاء، موضحا أن هذا الخيار فرض منذ البداية الاعتماد على الموردين الجزائريين من دون اللجوء إلى حلول الاستيراد البديلة.
وأوضح مسؤول “فيات”، أن طراز “فيات دوبلو” النفعي السياحي سيتم إنتاجهما قريبا في مصنع وهران وفق نظام “سي كا دي” (CKD) أيضا، أي أن الهياكل سيتم تلحيمها هي الأخرى وطلاؤها بمنشأة طفراوي.
وكشف المسؤول ذاته أن المشروع يعتمد حاليا على شبكة تضم نحو 15 موردا محليا، بين مؤسسات دخلت مرحلة الاعتماد وأخرى لا تزال تخضع لعمليات التأهيل التقني، مؤكدا أن نجاح المشروع كان مرتبطا بقدرة هذه المؤسسات على مواكبة متطلبات المصنع واحترام معايير الجودة الدولية المعتمدة من طرف المجموعة.
وأوضح باجي أن المجموعة تعمل بالتوازي على تطوير منظومة خدمات ما بعد البيع، مشيرا إلى أن مراكز الصيانة التابعة لها ستعمل وفق نظام متعدد العلامات، بما يسمح بتقديم خدمات الصيانة لمختلف المركبات المتواجدة في السوق الوطنية، وليس فقط سيارات “فيات”.
وأضاف أن الشركة شرعت أيضا في تنفيذ خطة موازية لتطوير الإدماج المحلي في قطاع خدمات ما بعد البيع، عبر توطين إنتاج عدد من المكونات الاستهلاكية مثل البطاريات والمصافي، في ظل وجود ما يقارب السبعة ملايين مركبة في الجزائر تحتاج دوريا إلى خدمات الصيانة وقطع الغيار.
من جهته، أكد مدير العمليات لمنطقة الشرق الأوسط وإفريقيا لدى “ستيلانتيس”، سمير شرفان، بذات المناسبة، أن الجزائر أصبحت اليوم أحد الأسواق الرئيسية في الإستراتيجية الصناعية للمجموعة، مشيرا إلى أن الشركة تراهن على توسيع التصنيع المحلي وتعميق الإدماج الصناعي من أجل خفض التكاليف وتعزيز التنافسية.
وأوضح شرفان أن المجموعة تستهدف رفع نسبة المركبات المنتجة داخل المنطقة أو الموجهة من الأسواق الإقليمية التنافسية من ثلاثين بالمائة حاليا إلى تسعين بالمائة بحلول سنة ألفين وثمانية وعشرين، مؤكدا أن الجزائر ستكون من أبرز الدول المعنية بهذه الخطة الصناعية الجديدة.
وأشار المسؤول إلى أن “ستيلانتيس” تعمل حاليا مع عشرات الموردين المحليين في الجزائر ضمن خطة لتطوير منظومة صناعية متكاملة، تشمل قطاعات مثل الإطارات والزجاج والأسلاك الكهربائية ومكونات أخرى ذات قيمة مضافة، مع مرافقة المؤسسات الجزائرية لرفع قدراتها التقنية والإنتاجية.
وشدد شرفان على أن هدف المجموعة لا يقتصر على تلبية حاجيات السوق المحلية فقط، بل يتجه أيضا نحو بناء قاعدة صناعية جزائرية قادرة مستقبلا على تصدير المركبات وقطع الغيار نحو الأسواق الإفريقية، معتبرا أن الجزائر تمتلك مؤهلات تسمح لها بالتحول إلى مركز صناعي إقليمي في قطاع السيارات خلال السنوات المقبلة.

شاهد المحتوى كاملا على الشروق أونلاين

The post إطلاق وشيك لـ”فيات غراندي باندا” الجزائرية appeared first on الشروق أونلاين.

اقرأ المقال كاملاً على Echorouk