داودة: تنظيم المغرب كأس العالم رافعة تنموية تختصر عقودا من الانتظار

في وقت تتسارع وتيرة الاستعدادات المغربية لاستضافة نهائيات كأس العالم 2030، وتتواصل أوراش البنية التحتية والمشاريع المهيكلة بمختلف مناطق المملكة، يرى الخبير التقني والمحلل الرياضي عزيز داودة أن هذا الحدث العالمي يشكل فرصة تاريخية لتسريع التنمية وتحقيق قفزة نوعية في مجالات النقل والتجهيزات والخدمات؛ كما اعتبر أن تنظيم التظاهرات الرياضية الكبرى أصبح خلال السنوات الأخيرة رهينا بشروط ومطالب متزايدة تفرضها الهيئات الرياضية الدولية على الدول المستضيفة، مشددا على أن المغرب نجح في توظيف رهان المونديال كرافعة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية وتعزيز مكانته الإقليمية والدولية.

وفي سياق متصل اعتبر داودة، خلال مشاركته ضمن برنامج “نقاش هسبريس”، أن استضافة المغرب كأس العالم تمثل مسرعا تنمويا حقيقيا وفرصة لتقليص سنوات من الانتظار في إنجاز البنيات التحتية والمشاريع المهيكلة، وأضاف أن المملكة استطاعت في ظرف وجيز إنجاز مشاريع كانت لتتطلب عقودا من الزمن، متخذة من الرياضة ذريعة إيجابية لتحقيق “خطة مارشال” تنموية، على عكس دول كالولايات المتحدة التي لا تعاني من مشاكل بنيوية وتنظر للتنظيم من زاوية التحدي وإثبات الذات.

من جهة أخرى فسر الخبير الرياضي الهجوم الإعلامي الذي تتعرض له المملكة من قبل بعض دول الجوار والإقليم بـ”عقدة الضحية” التي تعاني منها أنظمتها، وأوضح أن رؤية المواطنين الأفارقة مستوى التطور والنظافة والبنية التحتية في المغرب، رغم قلة موارده الطبيعية مقارنة ببلدانهم، تخلق إحراجا داخليا لتلك الأنظمة وتدفعها إلى تصدير أزماتها عبر مهاجمة المملكة وتبرير إخفاقاتها بشماعة الاستعمار.

وعلى مستوى التسويق والتواصل انتقد المتحدث ذاته العقلية المغربية التي تنتظر دائما الإشادة من الأجنبي، داعيا إلى التخلص من هذه النمطية الثقافية، ومشددا على ضرورة بناء سردية إعلامية وطنية قوية ومتينة قادرة على إيصال المنجزات المغربية إلى العالم، خاصة في إفريقيا الناطقة بالإنجليزية التي يتم إغفالها، بدلا من الاعتماد العشوائي على “مؤثرين” لا يقدمون الإضافة المرجوة.

وأكد داودة بتفاؤل كبير أن المغرب اليوم يعيش مرحلة استرجاع مكانته الطبيعية والتاريخية كقوة اقتصادية وحضارية عظمى، مشيدا بتمسك المغاربة بهويتهم الراسخة كشرط أساسي لأي تقدم.

وختم المحلل الرياضي نفسه حديثه بتوجيه رسالة للإعلام الرياضي والجمهور بضرورة التخفيف من الشحن العاطفي المبالغ فيه عند تشجيع المنتخب الوطني، داعيا إلى التعامل مع كرة القدم بواقعية رياضية تقبل منطق الربح والخسارة، ومعتبرا أن الضغط النفسي الزائد قد يعود بنتائج عكسية؛ كما شدد في الوقت ذاته على أهمية استمرار العمل والتفاؤل لتحقيق أفضل النتائج.

The post داودة: تنظيم المغرب كأس العالم رافعة تنموية تختصر عقودا من الانتظار appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

اقرأ المقال كاملاً على Hespress