إطلاق الأطلس الرّقمي لحبوب اللّقاح بالإمارات كأول منصّة بيئيّة مرجعيّة موحّدة

iframe{max-width:100% !important;} img{height:auto !important; max-width:100% !important;}

أطلقت هيئة الفجيرة للبيئة، بالتعاون مع مركز الفجيرة للبحوث، اليوم، رسمياً منصة الأطلس الرقمي لحبوب اللقاح في الإمارات كأول نظام مرجعي وطني موحّد ومعتمد للبيانات البيئية وبيانات حبوب اللقاح في الدولة.

منظومة علمية متقدمة

وتشكّل المنصة الجديدة منظومة علمية متقدمة ومتكاملة لإدارة البيانات على المدى الطويل، إذ تجمع بسلاسة بين قاعدة بيانات وطنية لحبوب اللقاح، ونظم المعلومات الجغرافية، وسجلات شاملة لحبوب اللقاح المحمولة جواً، ومؤشرات آنية لجودة الهواء. وتعتمد البنية التقنية للمنصة على أحدث تطبيقات علوم الحاسوب، مستفيدةً من تقنيات الذكاء الاصطناعي وتعلّم الآلة في التصنيف الآلي لحبوب اللقاح.

ومن خلال تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي على صور معتمدة من الخبراء وسجلات ميدانية محلية، يضمن النظام مستويات عالية من الدقة، مع القدرة على التكيّف مع المتغيرات البيئية الفريدة التي تتميز بها المنطقة.

 الاستخبارات الجغرافية 

ويركّز أحد المكوّنات الرئيسية للمبادرة على الاستخبارات الجغرافية المكانية الديناميكية حيث تتيح المنصة، من خلال خرائط شاملة قائمة على نظم المعلومات الجغرافية، ربط توزيع حبوب اللقاح والنباتات بمواقع دقيقة في مختلف بيئات دولة الإمارات، بما يشمل المناطق الساحلية، والسلاسل الجبلية، والمراكز الحضرية.

وتوفّر هذه البنية المكانية إطاراً متكاملاً يجمع بين بيانات تركّز حبوب اللقاح وأنماط المناخ الموسمية ومتغيرات جودة الهواء، مثل مستويات الجسيمات العالقة وحالات الغبار. وبذلك، ينتقل النظام من كونه قاعدة بيانات مرجعية إلى أداة تنبئية متقدمة، تسهم في إعداد تقاويم موسمية على مستوى المناطق، وتمهّد الطريق لتطوير تنبيهات مستقبلية مرتبطة بالصحة البيئية، وخرائط لتقييم مخاطر الحساسية.

على الصعيد التقني

وعلى الصعيد التقني، يقدّم المشروع حلاً هندسياً محلياً من خلال تطوير مصيدة متخصصة لرصد حبوب اللقاح المحمولة بالهواء، صُممت خصوصاً لتلائم الظروف المناخية في دولة الإمارات.

وقد جرى تصميم هذه المنظومة لتحمّل درجات الحرارة المرتفعة، والرطوبة، والغبار، مع قابليتها للعمل بالطاقة الشمسية، بما يضمن جمع عينات دقيقة وموثوقة من المواقع النائية والحضرية على حد سواء. وتُغذّي البيانات الناتجة من هذه العملية المكتبة المجهرية الموسّعة للمنصة، إلى جانب مجموعات البيانات المهيئة لتطبيقات الذكاء الاصطناعي، ما يرسّخ قاعدة معرفية قوية قائمة على بيانات محلية، ويحدّ من الاعتماد على المراجع العلمية المستوردة أو غير المتوافقة مع الخصائص البيئية للمنطقة.

وتمكّن هذه البنية الرقمية المتقدمة للذكاء البيئي الإمارات من تعزيز قدراتها في رصد تنوعها البيولوجي المحلي، ودعم الأبحاث الحيوية المرتبطة بصحة الجهاز التنفسي، ومسببات الربو، والتحولات البيئية الناتجة من تغير المناخ.

ومن خلال توفير رؤية واضحة ومتعددة الأبعاد للعلاقة التفاعلية بين جودة الهواء، والعوامل المناخية، والغطاء النباتي، تشكّل المنصة أداة قيّمة لدعم اتخاذ القرار، بما يخدم العلماء، وجهات الصحة العامة، وصنّاع السياسات البيئية في مختلف أنحاء الدولة.

اقرأ المقال كاملاً على النهار اللبنانية