إدانة فاروق المهداوي بالحبس موقوف التنفيذ.. ودعوات حقوقية لإلغاء الحكم في الاستئناف

أدانت المحكمة الابتدائية بالرباط، أمس الخميس، الحقوقي والمستشار الجماعي فاروق المهداوي، بالحبس ثلاثة أشهر موقوفة التنفيذ، وغرامة مالية نافذة قدرها 10 آلاف درهم، وتعويض قدره 28 ألف درهم للمطالب بالحق المدني.

وأصدرت المحكمة حكمها في حق المهداوي، دون حضور دفاعه بسبب الإضراب، بتهم تتعلق بـ”بث وتوزيع ادعاءات ووقائع كاذبة بقصد المساس بالحياة الخاصة للأشخاص والتشهير بهم”.

 

وتعليقا على الحكم قال المهداوي “إدانة بدون جريمة، وحكم بلا قيمة في غياب الدفاع، وقضاء غير خاضع للمشروعية والقانون… والله لا ترعبنا أحكامكم، ولا تشطيبكم ولا قمعكم، نحن أقوى الآن وغدا. ونزداد قوة بما تعتقدون أنها “ضربات” الجبناء”.

وأصدرت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بيانا أدانت واستنكرت فيه “الحكم الجائر” الصادر في حق نائب رئيستها.

واعتبر المكتب المركزي للجمعية أن هذا الحكم مجانب للصواب، ومجحف، ويمثل مساسا بحرية الرأي والتعبير والعمل الحقوقي، ويشكل حلقة جديدة في مسلسل التضييق على المدافعات والمدافعين عن حقوق الإنسان، ومحاولة لترهيب الأصوات الحرة التي اختارت الانحياز لقضايا المواطنات والمواطنين، وفضح الانتهاكات والتصدي للفساد والاستبداد، ومؤازرة ساكنة حي المحيط بالرباط التي تم تشريدها ونزع ملكية عقاراتها بشكل تعسفي في خرق سافر لكل المساطر والإجراءات القانونية والمطالبة بربط المسؤولية بالمحاسبة.

واستهجنت أكبر جمعية حقوقية بالمغرب الخروقات المسطرية التي شابت أطوار المحاكمة حيث سبق أن أدرج ملف القضية بجلسة 9 يوليوز الجاري، وتم حجزه للتأمل بصفة مفاجئة وفي غياب هيئة الدفاع، دون مراعاة الوضع الاستثنائي الناجم عن التوقف الشامل لتقديم الخدمات المهنية الذي دعت له جمعية هيئات المحامين بالمغرب.

واعتبرت الجمعية أن البت في قضية مناضل حقوقي ومستشار منتخب دون تمکینه ودفاعه من بسط دفوعهم، يعد انتهاكا جسيما للعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية، بما يجهز تماما على ضمانات المحاكمة العادلة وحق الدفاع المقدس.

وجددت الجمعية شجبها لاستمرار توظيف القضاء لترهيب المدافعين والمدافعات عن حقوق الإنسان، وثنيهم عن ممارسة حقهم المشروع في الرقابة ونقد السياسات العمومية وللدفاع عن حقوق المواطنات والمواطنين ضد جشع الأوليغارشية ولوبيات العقار.

ولفت حقوقيو الجمعية إلى أن المهداوي مستهدف بسبب آرائه ومواقفه ونشاطه الحقوقي المشروع، وهو ما يعكسه هذا الحكم الجائر الذي يندرج ضمن سياسة التضييق على المدافعات والمدافعين عن حقوق الإنسان.

وقالت الجمعية إن مثل هذه الأحكام لن تثنيها عن مواصلة نضالها المستقل دفاعا عن الكرامة والحرية والعدالة، ولن ترهب مناضلاتها ومناضليها أو تدفعهم إلى التراجع عن أداء رسالتهم الحقوقية. ودعت إلى والتصدي لكل أشكال استهداف المدافعات والمدافعين عن حقوق الإنسان، والدفاع عن ضمانات المحاكمة العادلة وصون الحق في حرية الرأي والتعبير والتنظيم والعمل الحقوقي.

وخلص البيان إلى ان هذا الحكم يشكل سابقة خطيرة من شأنها تكريس مناخ التضييق على العمل الحقوقي، وطالب بإلغائه في المرحلة الاستئنافية وإنصاف المهداوي بما ينسجم مع التزامات المغرب الدستورية والدولية في مجال حماية المدافعات والمدافعين عن حقوق الإنسان، واحترام حرية التعبير.

اقرأ المقال كاملاً على لكم