“أمي فوق الشجرة”… قصائد للألم وأخرى للأمل

تعززت المكتبة الوطنية والعربية بديوان شعري جديد للشاعر والكاتب الصحفي البرلماني السابق إبراهيم قارعلي يحمل عنوان (أمي فوق الشجرة)، وذلك تحت رعاية وزارة الثقافة والفنون من خلال المؤسسة الوطنية للكتاب في إطار دعم الدولة للفنون والآداب.
ويأتي إصدار هذا الديوان الشعري (أمي فوق الشجرة) بعد سلسلة أخرى من الدواوين الشعرية التي سبق للشاعر أن نشرها من قبل وفي مقدمة ذلك الملحمة الشعرية (ألفية الجزائر) التي كتبها في الذكرى الستين لعيد الاستقلال والحرية والذي أصدرته وزارة المجاهدين وذوي الحقوق، ثم ديوان (أبي تحت الشجرة) ليليه ديوان (شهادة ميلاد) في انتظار الإفراج عن دواوين أخرى مازالت مخطوطات ورقية فاقت العشر!
وتحتوى هذه المجموعة الشعرية (أمي فوق الشجرة) على عدة قصائد وجدانية وذاتية وإنسانية، تثير مواجع الفقد والفراق والحزن والألم، وخاصة قضية الأم التي لم تكن سوى أم الشاعر التي راح يهديها هذا الديون الشعري الذي يحتوي على أربع وعشرين قصيدة كلها عمودية، ومن ذلك: ذكراك عادت، أحتاج من يبكي معي، موعد الميلاد والأجل، حسدوك في قبر، لله ما أعطى، ما للربيع وزهرتي، يبكيك أوراس، نزيف الحبر، حذائي الممزق. وعلى الرغم من هذا الألم، فإن الشاعر لم يرسم واقعا سوداويا، بل إن الديوان يحتوي على قصائد أخرى تفيض بالأمل وتشرق بالغد وبالمستقبل من خلال البراءة والطفولة الحالمة!!!…
وقد راح أستاذ الأدب العربي بجامعة الجزائر الدكتور والأستاذ الشاعر والناقد علي ملاحي يدبَّج مقدمة ديوان (أمي فوق الشجرة) حيث كتب يقول تحت عنوان صرخة طفل تتحرك في ذاكرة شاعر: هاهي تجربة شعرية جديدة تضاف إلى تجربة (ألفية الجزائر) ثم إلى ديوانه (أبي تحت الشجرة) وها هو الشاعر الساحر إبراهيم قارعلي، ينفث من الشعر زفرة أخرى بعنوان (أمي فوق الشجرة)… يلاعبنا فيها ويلعب على مفردات اللغة، وقد اختار فيها بقناعة خليلية ترجمة موضوعات كثيرة تتصل بموضوع الأم ومالها من مواصفات ورهانات وإيقاعات دلالية أسلوبية.
وفي كلمة تتصدر غلاف الكتاب تحت عنوان فراشة الشعر والصحافة يقول الشاعر سليمان جوادي رئيس المجلس الوطني للفنون والآداب: يتساءل كثير من الأصدقاء عمّا يسمونه بالظهور المفاجئ للصديق إبراهيم قارعلي شاعرا وهم الذين عرفوه صحفيا وكاتب أعمدة وافتتاحيات ومقالات، أو سياسيا ممثلا لولايته الساحلية الجميلة في البرلمان، فأقول أن الرجل كان يكتب الشعر منذ أكثر من ثلاثة عقود ونشرت له الصحافة الوطنية عدة نصوص، لكنه انكفأ لأسباب قد يشرحها في يوم من الأيام غير أن جذوة الشعر لم تنطفئ بداخله لذا لما حانت الفرصة عادت للاشتعال.

شاهد المحتوى كاملا على الشروق أونلاين

The post “أمي فوق الشجرة”… قصائد للألم وأخرى للأمل appeared first on الشروق أونلاين.

اقرأ المقال كاملاً على Echorouk