“أمنيستي” تطالب بوقف الترحيل الجماعي للمهاجرين من سبتة وترفض وصف الأحداث بـ”الغزو”
دعت منظمة العفو الدولية “أمنيستي” الدول الأوروبية إلى عدم استغلال الأحداث التي عرفتها مدينة سبتة لتحقيق مكاسب سياسية، رافضة الخطاب العنصري غير المعقول الذي يصف ما حدث بأنه “غزو”، وأكدت أن الهجرة الجماعية هي نتيجة لمحاولات أوروبا المستمرة إغلاق حدودها، بدلاً من الاستثمار في مسارات آمنة ومنتظمة.
وقبيل عقد وزارات الداخلية في الدول الأوروبية، اليوم الثلاثاء، اجتماعا بشأن رد الاتحاد الأوروبي على الوضع في سبتة، دعت “أمنيستي” في بلاغ لها إلى الاستجابة بإنسانية وتضامن للوضع في المدينة، مؤكدة أنها ستواصل مراقبة الوضع بحثاً عن أي دليل على انتهاكات حقوق الإنسان، مثل الاستخدام المفرط للقوة أو انتهاك الالتزام بعدم الإعادة القسري.
وشددت منظمة العفو على أن الدول تتحمل مسؤولية إدارة حدودها بشكل إنساني وتجنب تعريض الناس للخطر. وطالبت السلطات الإسبانية والمغربية بضمان الوصول إلى نظام اللجوء لمن يطلبونه، والامتناع عن عمليات الطرد الجماعي التي تُعد غير قانونية في جميع الأحوال، وتقديم المساعدة الإنسانية العاجلة للمحتاجين، واحترام حقوق الإنسان بغض النظر عن طريقة وصولهم، ودون تمييز.
وقالت دينوشيكا ديساناياكي، نائبة المدير الإقليمي لمنظمة العفو الدولية في أوروبا “بينما يستعدون للاجتماع، ندعو القادة الأوروبيين إلى الاستجابة بإنسانية وتضامن للوضع في سبتة، وكذلك لأي زيادة في أعداد الوافدين عبر الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي. لقد كان رد الفعل الأولي من العديد من الدول الأوروبية على أحداث سبتة مقلقًا وخطيرًا للغاية. يجب عدم استغلال الأحداث الأخيرة لتحقيق مكاسب سياسية من خلال إغلاق الحدود أو تسييسها، أو استخدامها كأداة انتهازية لتبرير أجندة الاتحاد الأوروبي الجديدة التي تُعطي الأولوية للترحيل”.
وأضافت المتحدثة “بشكل مأساوي، فقد ما لا يقل عن 72 شخصًا حياتهم أثناء محاولتهم دخول أوروبا بحثًا عن مستقبل أفضل. يجب على القادة الأوروبيين ضمان ألا يؤدي ردهم على الوضع في سبتة إلى ترسيخ التمييز. يجب رفض الخطاب غير المعقول الذي يصف الوضع في سبتة بأنه “غزو” ويعزز الصور النمطية العنصرية رفضًا قاطعًا.، معتبرة أن “المشاهد التي نراها هي نتيجة لمحاولات أوروبا المستمرة لإغلاق حدودها بدلاً من الاستثمار في مسارات آمنة ومنتظمة.”
وقالت “أمنيستي” إن رد الزيادة الكبيرة في أعداد المهاجرين لأوروبا إلى برنامج تسوية الوضعية الذي قامت به إسبانيا، والذي انتهى في 30 يونيو الماضي، لا أساس لها من الصحة، وهي محاولة مخزية لبثّ الخوف من سياسات الهجرة التي لا تركز على الاحتواء والترحيل، مبرزة أن برامج التسوية تعد أداةً مهمة وشائعة الاستخدام في إدارة الهجرة، تُستخدم لضمان استمرار حصول المتضررين على حقوقهم وخدماتهم. وقد طبّقتها حكومات من مختلف التوجهات السياسية في العديد من الدول الأوروبية على مدى سنوات طويلة.