أضرار علب الطعام البلاستيكية... متى تكون آمنة ومتى تصبح سامة؟ (صور)

iframe{max-width:100% !important;} img{height:auto !important; max-width:100% !important;}

حاويات الطعام البلاستيكية جزء لا يتجزأ من أغراض المطبخ لحفظ الطعام، وحتى من حياتنا اليومية خارج المنزل للتزوّد بالوجبات خلال دوام العمل. أدوات نحتفظ بها لسنوات وكأنّها لا تفنى. وبقدر ما تسهّل جوانب من حياتنا، إلّا أنّنا نستخدمها بكثافة دون معرفة أضرارها المحتمَلة في حال الاستمرار سوء باستخدامها.

 

إن استخدام البلاستيك لحفظ الطعام ليس خطراً، شرط استخدامه بالطريقة الصحيحة، ولا سيما من خلال اختيار النوع المناسب من البلاستيكية، يورد الأستاذ والباحث في سلامة وتكنولوجيا الغذاء في الجامعة اللبنانية الأميركية، الدكتور حسين حسن، في حديث لـ"النهار".

 

 

أضرار علب الطعام البلاستيكية (Freepik)

 

 

كيف نختار علب الطعام البلاستيكية الآمنة؟


أوّلاً، يجب التأكد ممّا إذا كان البلاستيك المستخدَم مخصّصاَ للطعام، بحسب حسن، وثانياً، التأكّد ما إذا كان يتحمّل الحرارة أم لا. فهناك العديد من المنتجات البلاستيكية في الأسواق يُكتب عليها BPA-free أو Food grade، وغالباً ما يكون عليها رمز الكأس والشوكة، مثل العلب المخصّصة للاستخدام في الميكروويف، لأنها مصمّمة لتحمّل الحرارة.

هناك سبعة أنواع من الحاويات البلاستيكية، مزوَّدة بشكل مثلَّث صغير داخله رقم لمعرفة مستوى البلاستيك. وأفضل أرقام البلاستيك الـ food grade  وفق حسن، هي الأرقام: PP 5، LDPE 4، HDP 2، PE 1.


 

أضرار علب الطعام البلاستيكية (Freepik)

 

 

متى يكون استخدام حاويات الطعام البلاستيكية مضرّاً؟


بعدة حالات، يجيب حسن، مثل:

 

  • تسخين العلبة البلاستيكية وهي غير مخصّصة للتسخين.
  • استخدام علبة قديمة مكسورة أو مخدوشة، فقد تحتجز بقايا الطعام لا يمكن التخلّص منها أثناء التنظيف.
  • إذا لم تكن مخصّصة لحفظ الطعام (Food grade)، لأنّ ليس كل البلاستيك مخصّصاً للأغذية.
  • التعرّض لمادة كيميائية يُتداول الحديث عنها كثيراً مؤخراً، وهي Bisphenol A (BPA)، الموجودة في بعض أنواع البلاستيك، والتي قد تتسرّب إلى الطعام، ومع التعرّض لها على المدى الطويل قد تسبب مشكلات صحية.

 

متى يجب التخلّص من علب البلاستيك أو استبدالها؟

عندما تظهر خدوش أو تشققات، قد يحدث تَجمّع لبقايا الطعام داخلها، وعند الغسيل يصبح من الصعب تنظيفها بشكل كامل، ما قد يؤدي إلى نمو الجراثيم، وبالتالي نعرّض صحتنا للخطر، يفيد حسن. إذ لا يعني أنّه إذا كان البلاستيك من نوع food grade أن يُستخدم إلى ما لا نهاية. فمع مرور الوقت، تتعرض العلب البلاستيكية لتلف فيزيائي وكيميائي نتيجة الحرارة والغسيل والاستخدام الميكانيكي. فعند استخدام البلاستيك، من المهم جداً الانتباه إلى حالته. فإذا كانت العلب تحتوي على خدوش أو تشققات، أو تغيّر لونها، أو بدأت تصدر رائحة، أو تشوّه شكلها نتيجة التعرّض المستمر للحرارة، فيجب استبدالها.

 

 

أضرار علب الطعام البلاستيكية (Freepik)


في المقابل، يؤكّد حسن أنّه ليس لعلب الطعام البلاستيكية نهاية صلاحية محدَّدة للاستخدام، لأن ذلك يعتمد على طبيعة الاستخدام: ماذا تضع فيها، وهل تعرّضها للحرارة أم لا. فمثلاً، إذا كنت تضع فيها أطعمة حمضية، فمن الطبيعي أن يزداد التفاعل مع البلاستيك. فالمواد الحمضية، مثل الخل والأحماض، تؤثر على البلاستيك بشكل أكبرإذ إنّ تفاعل الأسيد مع البلاستيك يؤدي إلى تسرّب المواد الكيميائية الموجودة في البلاستيك، إلى داخل الطعام، ما يؤدي إلى ضرر صحي. كذلك، فإنّ سماكة البلاستيك تخفّ نتيجة تفاعله مع الأسيد ويصبح عرضة أكثر للخدوش ولتغيّر شكله.

 

وبما أنّ البلاستيك بطبيعته هو مادة نفطية، فإنّ تواجد مواداً زيتية مع البلاستيك يوجِد تفاعلاً أيضاً بينهما، وأن كان تفاعل الأسيد مع البلاستيك أعلى من تفاعل الزيت مع البلاستيك.

علب الزجاج أم البلاستيك؟
بطبيعة الحال، يُعتبر الزجاج أفضل مادة لحفظ الطعام، يؤكد حسن، سواء في العلب أو الأوعية، لأنه مادة خاملة (Inert) لا تتفاعل مع الطعام. لكننا كمستهلكين نفضّل البلاستيك أحياناً لأنه أخف وزناً ولا ينكسر بسهولة.

  
اقرأ المقال كاملاً على النهار اللبنانية