فوزي بن يونس بن حديد: ما الذي دفع أمريكا إلى الموافقة على التفاوض من جديد؟

فوزي بن يونس بن حديد

لم تستطع الولايات المتحدة الأمريكية إلى حدّ الآن كسر إرادة الجمهورية الإسلامية الإيرانية وإخضاعها لشروطها، حاولت السيطرة عليها بالقوة فلم تستطع، وحاولت بالحصار فلم تستطع، وحاولت بالمفاوضات فلم تستطع، وفي كل مرة كان الرئيس الأمريكي أشبه بثور هائج يتوعّد ويهدّد ويطلق صرخاته وصيحاته، ويتوسّل العالم من أجل المساعدة إلا أنه لم يجد الطريق المناسب لفرض إرادته على الشعب الإيراني والحكومة الإيرانية، استعمل كل السّبل واستخدم كل الوسائل من التجسّس إلى الاغتيالات إلى تجنيد عملاء إلى الحرب والحصار  إلا أن الصلابة الإيرانية ظلت كما هي لم تتزعزع طوال الأشهر الماضية منذ أن اندلعت الأزمة بين أمريكا وإيران، ولأن إسرائيل كانت هي المحرّض الرئيس لهذه الحرب المتواصلة رغم توقّفها في كل مرحلة، إلا أن أمريكا يبدو أنها لم تتعلم الدرس من جهتين، من جهة أن إسرائيل هي التي ورّطتها في المواجهة العسكرية في مراحلها الثلاث، ومن جهة أخرى أن القوة التي تفتخر بها أمريكا على الملأ لم تُؤت أكلها وظلت تراوح مكانها في إيران وفي جميع الجهات جوًّا وبرًّا وبحرًا.

[+]
اقرأ المقال كاملاً على Rai Al Youm