مختصون لـ ”اليوم“: غياب الطلاب قبل الاختبارات ثقافة مجتمعية تحتاج إلى صناعة الجذب التعليمي
مع اقتراب فترة الاختبارات النهائية، تطفو على السطح مجدداً ظاهرة الغياب الجماعي للطلاب فيما يُعرف ب ”الأسبوع الميت“، وهو ما يشكل تحدياً حقيقياً للمنظومة التعليمية والتربوية في المملكة.
ويؤكد المختصون أن مواجهة هذه الظاهرة تتطلب مغادرة الحلول التقليدية القائمة على العقوبات واللوائح الرقابية الصارمة فقط، والاتجاه نحو فهم الأسباب الحقيقية للغياب، وابتكار أساليب جذب تفاعلية، وتفعيل التكامل المصيري بين المدرسة والأسرة لإعادة الهيبة والإنتاجية لهذه الأيام الحاسمة من العام الدراسي.
وأوضحوا في حديثهم لـ ”اليوم“ لبحث مسببات وحلول الغياب الجماعي، أن الظاهرة تتأرجح بين ثقافة مجتمعية متوارثة تقلل من أهمية أيام المراجعة، وبين إرهاق وضغوط متراكمة ناتجة عن طول الفصول الدراسية وتزايد المتطلبات الأكاديمية والإدارية.
وشددوا على أن الحل الأكثر استدامة يكمن في تحويل هذه الفترة إلى محطة للتهيئة والتمكين عبر ورش تفاعلية ومسابقات ابتكارية، إلى جانب تفعيل الأنظمة الإلكترونية للرصد السريع بالتوازي مع تعزيز الوعي الأسري الذي يمثل الموجه الأول لسلوك الطالب واتجاهاته نحو الانضباط.
وبينت أن من أبرز هذه الأسباب تزايد المتطلبات الأكاديمية والإدارية، وكثرة الأنظمة والإجراءات المرتبطة بالدراسة، إضافة إلى طول الفصل الدراسي وما يصاحبه من إرهاق وضغوط متراكمة على كاهل الطلاب طوال العام.
وأكدت ”العبيد“ أنه عندما تتجاوز هذه المتطلبات قدرة الطالب على التوازن بين الدراسة والجوانب الأخرى من حياته، يصبح الغياب مؤشراً على الحاجة إلى مراجعة البيئة التعليمية وآليات تنفيذها، وليس مجرد مخالفة سلوكية تستوجب العقوبة الإجرائية فقط.
وشددت على أن الحد من هذه الظاهرة يستدعي بالضرورة تحقيق توازن دقيق بين جودة المخرجات التعليمية ومتطلبات التطبيق العملي، بما يراعي قدرات الطلبة وظروفهم المختلفة، لضمان بيئة تعليمية صحية ومحفزة.
وأشارت إلى أن الأنظمة الإلكترونية واللوائح المنظمة تسهم بفاعلية في رصد الغياب والحد منه، إلا أن نجاحها وفاعليتها يعتمدان بشكل كلي على تكامل الأدوار بين المدرسة والأسرة.
أكدت ”الشهراني“ أن للأسرة دوراً محورياً في تعزيز الانضباط وغرس أهمية الحضور في نفوس الأبناء، فيما تستطيع المدارس تحفيز الطلاب من خلال برامج مراجعة تفاعلية وتهيئة نفسية متكاملة للاختبارات. وشددت على أهمية إعادة تقديم هذا الأسبوع الأخير للمجتمع والطلاب باعتباره مرحلة حيوية للتهيئة والتمكين الدراسي، مما يعزز الاستفادة القصوى منه ويرفع معدلات الحضور والانضباط السلوكي.
وأوضحت أن معالجة هذه الظاهرة لا تنجح باللوائح الرقابية وحدها، بل ب ”صناعة الجذب التعليمي“ وتكامل الوعي بين المدرسة والمنزل.
وطرحت ”علكم“ مقترحاً استراتيجياً طبقته بنجاح لتحويل هذا الأسبوع إلى ”أسبوع الإنجاز والابتكار“ عبر مسارين؛ الأول هو ”إكسبو المشاريع الختامي“ لتحويل الأسبوع إلى منصة تعرض نتاجات ومشاريع الطلاب العلمية والابتكارية المنجزة طوال العام وتتويجها بتكريم رسمي يربط الحضور بالشغف، والمسار الثاني هو ”المراجعات التنافسية الذكية“ بمغادرة التلقين وتقديم ورش مراجعة وتهيئة نفسية عبر قوالب رقمية تفاعلية وألعاب تنافسية حماسية تشعر الطالب بميزته المعرفية يومياً، مؤكدة أن الاستثمار في التحفيز والابتكار هو الحل الأكثر استدامة.
وأكدت ”العنزي“ أن وزارة التعليم تعتمد أنظمة إلكترونية لرصد الحضور يومياً تتيح التواصل السريع مع أولياء الأمور وتطبيق اللوائح السلوكية، لكن فاعليتها ترتبط بوعي الأسرة التي تشكل اتجاهات الطالب؛ فحين تسمح بالغياب يترسخ لديه مفهوم خاطئ بعدم أهمية الفترة.
وطالبت المدارس بابتكار أساليب جاذبة كورش المراجعة الرقمية وجلسات إرشاد القلق، مقترحة إطلاق حملة توعوية وطنية شاملة وإجراء دراسات ميدانية لفهم أسباب الغياب وبناء حلول مستدامة.
ويؤكد المختصون أن مواجهة هذه الظاهرة تتطلب مغادرة الحلول التقليدية القائمة على العقوبات واللوائح الرقابية الصارمة فقط، والاتجاه نحو فهم الأسباب الحقيقية للغياب، وابتكار أساليب جذب تفاعلية، وتفعيل التكامل المصيري بين المدرسة والأسرة لإعادة الهيبة والإنتاجية لهذه الأيام الحاسمة من العام الدراسي.
البيئة التعليمية وتحديات الانضباط
وفي سياق متصل أكد أكاديميون وتربويون أن غياب الطلاب في الأسبوع الأخير قبل الاختبارات ينعكس سلباً على التحصيل الدراسي ويحرمهم من فترات الدعم المعرفي والنفسي والتهيئة للتقييم النهائي.وأوضحوا في حديثهم لـ ”اليوم“ لبحث مسببات وحلول الغياب الجماعي، أن الظاهرة تتأرجح بين ثقافة مجتمعية متوارثة تقلل من أهمية أيام المراجعة، وبين إرهاق وضغوط متراكمة ناتجة عن طول الفصول الدراسية وتزايد المتطلبات الأكاديمية والإدارية.
وشددوا على أن الحل الأكثر استدامة يكمن في تحويل هذه الفترة إلى محطة للتهيئة والتمكين عبر ورش تفاعلية ومسابقات ابتكارية، إلى جانب تفعيل الأنظمة الإلكترونية للرصد السريع بالتوازي مع تعزيز الوعي الأسري الذي يمثل الموجه الأول لسلوك الطالب واتجاهاته نحو الانضباط.
مراجعة البيئة والضغوط المتراكمة
أوضحت أستاذ التربية الخاصة المساعد ومساعدة المدير التنفيذي لتطوير الأعمال ببرنامج الوصول الشامل بجامعة الملك سعود، الدكتورة مشاعل العبيد، أن معالجة مشكلة الغياب لا تقتصر على تحميل الطالب أو الطالبة مسؤولية الحضور فقط، بل تتطلب النظر بعمق إلى الأسباب المؤدية إليه.وبينت أن من أبرز هذه الأسباب تزايد المتطلبات الأكاديمية والإدارية، وكثرة الأنظمة والإجراءات المرتبطة بالدراسة، إضافة إلى طول الفصل الدراسي وما يصاحبه من إرهاق وضغوط متراكمة على كاهل الطلاب طوال العام.
وأكدت ”العبيد“ أنه عندما تتجاوز هذه المتطلبات قدرة الطالب على التوازن بين الدراسة والجوانب الأخرى من حياته، يصبح الغياب مؤشراً على الحاجة إلى مراجعة البيئة التعليمية وآليات تنفيذها، وليس مجرد مخالفة سلوكية تستوجب العقوبة الإجرائية فقط.
وشددت على أن الحد من هذه الظاهرة يستدعي بالضرورة تحقيق توازن دقيق بين جودة المخرجات التعليمية ومتطلبات التطبيق العملي، بما يراعي قدرات الطلبة وظروفهم المختلفة، لضمان بيئة تعليمية صحية ومحفزة.
تكامل الأدوار والتهيئة النفسية
أوضحت باحثة الدكتوراة والأخصائية الاجتماعية، أمل بنت عبدالله الشهراني، أن ظاهرة الغياب قبل الاختبارات تؤثر سلباً على التحصيل الدراسي للطلاب، وترتبط في الغالب بثقافة مجتمعية متوارثة أكثر من ارتباطها بالمناهج الدراسية نفسها.وأشارت إلى أن الأنظمة الإلكترونية واللوائح المنظمة تسهم بفاعلية في رصد الغياب والحد منه، إلا أن نجاحها وفاعليتها يعتمدان بشكل كلي على تكامل الأدوار بين المدرسة والأسرة.
أكدت ”الشهراني“ أن للأسرة دوراً محورياً في تعزيز الانضباط وغرس أهمية الحضور في نفوس الأبناء، فيما تستطيع المدارس تحفيز الطلاب من خلال برامج مراجعة تفاعلية وتهيئة نفسية متكاملة للاختبارات. وشددت على أهمية إعادة تقديم هذا الأسبوع الأخير للمجتمع والطلاب باعتباره مرحلة حيوية للتهيئة والتمكين الدراسي، مما يعزز الاستفادة القصوى منه ويرفع معدلات الحضور والانضباط السلوكي.
صناعة الجذب وأسبوع الابتكار
أكدت معلمة الدراسات الاجتماعية ومنسقة الموهوبات بمدرسة ابتدائية الموهوبات، فاطمة علكم، أن غياب الطلاب الجماعي قبل الاختبارات هو ”ثقافة مجتمعية متوارثة“ تُضعف ارتباط الطالب ببيئته التعليمية في أدق فترات الدعم المعرفي والنفسي.وأوضحت أن معالجة هذه الظاهرة لا تنجح باللوائح الرقابية وحدها، بل ب ”صناعة الجذب التعليمي“ وتكامل الوعي بين المدرسة والمنزل.
وطرحت ”علكم“ مقترحاً استراتيجياً طبقته بنجاح لتحويل هذا الأسبوع إلى ”أسبوع الإنجاز والابتكار“ عبر مسارين؛ الأول هو ”إكسبو المشاريع الختامي“ لتحويل الأسبوع إلى منصة تعرض نتاجات ومشاريع الطلاب العلمية والابتكارية المنجزة طوال العام وتتويجها بتكريم رسمي يربط الحضور بالشغف، والمسار الثاني هو ”المراجعات التنافسية الذكية“ بمغادرة التلقين وتقديم ورش مراجعة وتهيئة نفسية عبر قوالب رقمية تفاعلية وألعاب تنافسية حماسية تشعر الطالب بميزته المعرفية يومياً، مؤكدة أن الاستثمار في التحفيز والابتكار هو الحل الأكثر استدامة.
المراجعة الذكية والوعي الأسري
أوضحت معلمة رياض الأطفال، نجلاء العنزي، أن الغياب في الأسبوع الأخير يؤثر مباشرة على التحصيل الدراسي؛ كونه مخصصاً للمراجعة ومعالجة الفاقد التعليمي والتهيئة النفسية، وانقطاع الطالب يفقده فرصة تثبيت المعلومات. وأرجعت الظاهرة لاعتقاد الأسر بانتهاء المقررات، ولثقافة مجتمعية ترى هذه الأيام أقل أهمية رغم تأثيرها الكبير في نتائج الطلاب.وأكدت ”العنزي“ أن وزارة التعليم تعتمد أنظمة إلكترونية لرصد الحضور يومياً تتيح التواصل السريع مع أولياء الأمور وتطبيق اللوائح السلوكية، لكن فاعليتها ترتبط بوعي الأسرة التي تشكل اتجاهات الطالب؛ فحين تسمح بالغياب يترسخ لديه مفهوم خاطئ بعدم أهمية الفترة.
وطالبت المدارس بابتكار أساليب جاذبة كورش المراجعة الرقمية وجلسات إرشاد القلق، مقترحة إطلاق حملة توعوية وطنية شاملة وإجراء دراسات ميدانية لفهم أسباب الغياب وبناء حلول مستدامة.