مختصون لـ "اليوم": المعايدات مبادرات إنسانية تخفف عن الحجاج مشاعر الغربة 

في مشهد إنساني مفعم بالمحبة والدفء، ارتسمت الابتسامة على وجوه حجاج بيت الله الحرام داخل مخيمات منى، مع توزيع بطاقات المعايدة والحلويات احتفاءً بعيد الأضحى المبارك، ضمن مبادرات تطوعية هدفت إلى مشاركة ضيوف الرحمن فرحة العيد، وتخفيف مشاعر الغربة والتعب التي قد ترافقهم خلال رحلتهم الإيمانية.

وامتزجت مشاعر الفرح بالدعوات الصادقة، فيما تبادل الحجاج عبارات التهاني مع مقدمي المبادرات، الذين حرصوا على أن تصل رسائل العيد للحجاج بلغتها الإنسانية قبل الكلمات، في صورة تعكس قيم الكرم والرفادة التي عُرفت بها المملكة في خدمة ضيوف الرحمن.


آثر نفسي إيجابي


وأكد مختصون أن مثل هذه المبادرات تحمل أثراً نفسياً عميقاً على الحجاج، وتسهم في تعزيز شعورهم بالألفة والطمأنينة خلال وجودهم في المشاعر المقدسة، خاصة مع ابتعاد الكثير منهم عن أسرهم وبلدانهم في أيام العيد.

وقالت أخصائية السكن نهال مطر إن توزيع بطاقات المعايدة والاحتفال بعيد الأضحى مع الحجاج يُعد من المبادرات التي تعزز سلامتهم النفسية والمعنوية، وتبدد مشاعر الغربة والجهد البدني الذي يرافق أداء المناسك.

وأوضحت أن هذه المبادرات الإنسانية تترجم قيم الرفادة والحفاوة الإسلامية العريقة إلى سلوك ملموس يصنع ذكريات لا تُنسى للحجاج من مختلف دول العالم، مشيرة إلى أن هذا الاحتفاء الأخوي يذيب الفوارق الثقافية بين الحجيج ويعزز لغة الود والمحبة المتبادلة مع المنظمين.

وأضافت أن هذه اللفتات البسيطة تنعكس إيجاباً على راحة الحجاج وتفاعلهم، وتسهم في تعزيز مرونتهم وتقبلهم لتنظيمات التفويج وإدارة الحشود، قائلة إن “مشقة الرحلة تتحول مع هذه المبادرات إلى بهجة تبقى محفورة في وجدان الحاج لسنوات طويلة”.


تهاني ودعوات صادقة


وبيّنت أن بطاقات المعايدة التي تم توزيعها تضمنت عبارات تهنئة ودعوات صادقة بعيد سعيد وحج مبرور، في محاولة لصناعة أجواء أسرية يشعر فيها الحاج بأنه بين أهله وإخوانه رغم بعده عن وطنه.

من جانبها، أوضحت أخصائية الضيافة عبير حريري أن الاحتفال بالحجاج في يوم العيد يأتي انطلاقاً من قيم المشاركة والمحبة، مؤكدة الحرص على إدخال السرور إلى قلوبهم من خلال تقديم الحلويات والهدايا الرمزية ومشاركتهم فرحة العيد.

وقالت إن الفرق المشاركة سعت إلى أن يشعر الحجاج بأجواء العيد كما يعيشونها في بلدانهم، رغم بعدهم عن أسرهم، مبينة أن رؤية الفرح على وجوه الحجاج تمثل أعظم مكافأة للعاملين والمتطوعين.

وأضافت أن خدمة ضيوف الرحمن شرف عظيم وأجر كبير، مؤكدة أن ما تقدمه المملكة من جهود وإمكانات في المشاعر المقدسة يعكس رسالتها الإنسانية والإسلامية في رعاية الحجاج والاهتمام براحتهم في مختلف التفاصيل، الصغيرة منها قبل الكبيرة.
اقرأ المقال كاملاً على اليوم السعودية