كويكب "2026 MH" يقترب من الأرض اليوم.. هل يهدد كوكبنا؟
يترقب علماء الفلك اليوم الأحد، مروراً قريباً للكويكب الصغير «2026 MH»، في واحدة من الاقترابات الملحوظة للأجرام القريبة من كوكب الأرض.
وأوضح رئيس الجمعية الفلكية بجدة المهندس ماجد أبوزاهرة أن الكويكب يبلغ قطره عدة أمتار فقط، ويتحرك بسرعة نسبية تقدر بنحو 4.4 كيلومتر في الثانية أثناء اقترابه من الأرض، مشيراً إلى أنه سيصل إلى أقرب نقطة له على مسافة تقارب 192 ألف كيلومتر من الأرض، وهي مسافة تقل عن نصف متوسط المسافة الفاصلة بين الأرض والقمر، إلا أنه لن يكون مرئياً بالعين المجردة.
وبيّن أن هذه المسافة تعد قريبة وفق المقاييس الفلكية، غير أن الكويكب لا يمثل أي تهديد للأرض نظراً لصغر حجمه، وعدم وجود أي توقعات تشير إلى احتمال اصطدامه بالكوكب، لافتاً إلى أن الأجسام الصخرية الصغيرة بهذا الحجم غالباً ما تحترق أو تتفتت عند دخولها الغلاف الجوي للأرض.
الأجسام القريبة من الأرض
وأضاف أبوزاهرة أنه في حال كان الكويكب «2026 MH» في مسار اصطدام مباشر مع الأرض، فإن طبيعة تأثيره كانت ستعتمد على حجمه وتركيبه وسرعته عند اختراق الغلاف الجوي، إلا أن قطره المحدود يجعل من المرجح أن يتفتت أو ينفجر على ارتفاعات عالية قبل وصوله إلى سطح الأرض، وقد ينتج عن ذلك ظهور كرة نارية لامعة وموجة صدمية، لكن الأضرار المحتملة ستظل محلية ومحدودة مقارنة بتأثيرات الكويكبات الأكبر حجماً.
وأشار إلى أن مثل هذه الاقترابات تحظى باهتمام كبير لدى علماء الفلك، إذ تمثل فرصة مهمة لتحسين قياسات مدارات الأجرام القريبة من الأرض، ودراسة توزيع الكويكبات الصغيرة في المنطقة المجاورة لكوكبنا، مبيناً أن هذه الأجسام، رغم صغر حجمها وضعف لمعانها، تسهم في فهم البيئة الديناميكية للنظام الشمسي الداخلي.
وأكد أن المراصد الفلكية وشبكات الرصد المتخصصة تعتمد على قياسات متكررة لمواقع هذه الأجرام من أجل تحسين الحسابات المدارية والتنبؤ بمساراتها المستقبلية بدقة أكبر، بما يعزز من جهود متابعة الأجسام القريبة من الأرض ورصد أي تغيرات محتملة في حركتها.