الكاراتيه والإلقاء وريادة الأعمال.. برامج صيفية تبني مهارات طلاب الأحساء

يواصل نادي مسار الصيفي بمدرسة الإمام النووي بمحافظة الأحساء برامجه اليومية التي يقدمها لأكثر من 80 طالب بمختلف الأعمار والمراحل الدراسية ليشكل محضن قيمي ومهاري متكامل، يجمع بين بناء الشخصية وإكساب مهارات المستقبل من خلال برامج نوعية في بيئة آمنة، تستثمر طاقات الناشئة وتوجهها نحو الابتكار والمسؤولية، تحت إشراف نخبة من المختصين والذي يهدف إلى استثمار طاقات الناشئة خلال الصيف، وتحويل أوقاتهم إلى رحلة لبناء الشخصية وتنمية المهارات، بما يواكب مستهدفات رؤية المملكة 2030 عبر بيئة متكاملة تجمع بين القيم، والمهارات، والمتعة الهادفة؛ لإعداد جيل واع يسهم في خدمة وطنه ومجتمعه.

وقال محمد النفجان، نائب مدير نادي مسار الصيفي: نسعى في نادي مسار الصيفي، تحت شعار ”أبطال الصيف“، إلى توفير بيئة صيفية آمنة ومحفزة تعزز القيم وتنمي المهارات لدى الطلاب، ويعيش الطالب في النادي مجموعة من القيم الأساسية التي تسهم في صقل شخصيته، مثل: المسؤولية، والاحترام، والثقة، والتعاون، كما يقدم النادي العديد من البرامج والمهارات التي يكتسبها الطلاب، ومنها: الدفاع عن النفس، وتطوير مهارات كرة القدم، والتصوير بالجوال، والإلقاء، وعلوم الرجال.

وأضاف أن من أبرز الأنشطة والفعاليات التي تقدم للطلاب مسارات فنون، الليوان، تعلم مهارة، التحديات والمنافسات، اللقاءات التطويرية، الزيارات المعرفية، البرامج والترفيه.

خوض تجارب متنوعة

وأوضح النفجان أن النادي يفتح أبوابه خلال الفترة من يوم السبت إلى يوم الخميس، وذلك من الساعة الرابعة عصرًا حتى الساعة الثامنة والنصف مساءً، ويضم النادي هذا العام، 80 طالبًا من مختلف الأعمار والمراحل الدراسية، حيث يستقبل طلاب المرحلة الابتدائية، وطلاب المرحلتين المتوسطة والثانوية.

وخُصص لكل فئة برامج وأنشطة تتناسب مع أعمارهم واهتماماتهم، وتقام في الوقت نفسه، كما ينقسم الطلاب إلى عدد من الفرق ذات الألوان المختلفة، مثل: الفريق البرتقالي، والفريق الأزرق، والفريق السماوي.

وقال الطالب تميم الرويشد، من الصف السادس الابتدائي، وأحد المشاركين في نادي مسار الصيفي: سمعت عن النادي من زملائي، وشجعوني على الالتحاق به، فسجلت اسمي، ومع بداية النادي انضممت إليه، ومنذ أول يوم تعرفت على أصدقاء كثير، وكان الجميع متعاونين ولطيفين، حتى أصبحوا من أقرب أصدقائي، وهذا من أجمل الأمور التي اكتسبتها من خلال مشاركتي في النادي، كما أن النادي يقدم فوائد كبيرة، فهو يساعدنا على تنمية قدراتنا، ويتيح لنا خوض تجارب متنوعة قد تفيدنا في المستقبل، ويمنحنا فرصة لاكتشاف ميولنا ومهاراتنا منذ الصغر.

أنشطة تنمي الخيال

وأضاف الرويشد: هذه هي السنة الثانية التي أشارك فيها في نادي مسار الصيفي ففي العام الماضي خضنا تجربة إعداد المقابلات وتصويرها ونشرها على منصة يوتيوب، وكانت تجربة ممتعة ومفيدة، تعلمنا منها الكثير، ولذلك أرى أن مثل هذه الأنشطة تنمي الخيال، وتمنح الطالب خبرات عملية وهو في سن مبكرة، مما يجعله أكثر استعدادًا وثقة عندما يكبر، وأستطيع أن أقول بكل صدق إن نادي مسار من أجمل الأندية التي شاركت فيها، وأتمنى الاستمرار فيه والاستفادة من برامجه في الأعوام القادمة.

وتابع بأن من الفعاليات المميزة التي يقدمها النادي فعالية ”التاجر الصغير“، وهي تجربة عملية تهدف إلى تعريف الطلاب بمبادئ التجارة وريادة الأعمال بطريقة ممتعة.

وقال: تمنحنا هذه الفعالية فرصة لعرض منتجاتنا وبيعها، وتنظيم طاولاتنا، والتعامل مع الزبائن، وكذلك الشراء من زملائنا، مما يساعدنا على اكتساب مهارات البيع والشراء، وتحمل المسؤولية، والثقة بالنفس، وأرى أن هذه التجربة مفيدة جدًا، لأنها تجعلنا نعيش تجربة واقعية منذ الصغر، وقد تكون بداية لمستقبل واعد بإذن الله وبكل صراحة، كانت تجربة جميلة وممتعة، واستفدت منها كثيرًا.

الجوانب التربوية والبدنية

وقال الطالب عبد اللطيف الشيجاجير، طالب في الصف الثاني المتوسط، وأحد المشاركين في نادي مسار الصيفي: كانت بداية التحاقي بهذا البرنامج في العام الماضي، وقد أعجبتني فكرة النادي وما يقدمه من برامج وأنشطة، لذلك حرصت على التسجيل مرة أخرى هذا العام لاستثمار إجازة الصيف فيما ينفع ويفيد.

وأوضح أن النادي يتميز بتقديم برامج تربوية تغرس في الطلاب القيم الإسلامية والأخلاق الحميدة التي أوصى بها ديننا الحنيف، مثل الأمانة، والمسؤولية، والاحترام، إلى جانب العديد من القيم الإيجابية التي تسهم في بناء شخصية الطالب، كما يحرص النادي على تنمية الجانب الرياضي من خلال أنشطة متنوعة، من أبرزها الكاراتيه وكرة القدم، مما يجعل المشاركة فيه تجمع بين الفائدة والمتعة، وتسهم في تنمية الشخصية من الجوانب التربوية والبدنية،

معرض التاجر الصغير

وقال الطالب عبدالعزيز عبدالله أحد المشاركين في نادي مسار الصيفي: من أكثر الأنشطة التي استمتعت بها في النادي تدريبات الكاراتيه ولعب كرة القدم، حيث ساعدتني على تنمية لياقتي البدنية والاستمتاع بوقتي مع زملائي، كما شاركت اليوم في معرض التاجر الصغير، وكانت تجربة جميلة وممتعة، حيث عرضت بعض المنتجات للبيع، وشاهدت إقبال الزوار وسعادتهم بالشراء وقد تعلمت من هذه التجربة أساسيات البيع والتعامل مع العملاء، واكتسبت خبرة جديدة بطريقة عملية وممتعة وهذه الأنشطة تمنح الطلاب الثقة بالنفس، وتنمي روح المبادرة، وتشجعهم على اكتساب مهارات قد تفدهم في المستقبل.

وأضاف الطالب إبراهيم الثويقب أحد المشاركين: أشارك اليوم في فعالية التاجر الصغير ضمن أنشطة النادي أعرض فيها بعض المنتجات للبيع، ومن بينها الذرة، حيث يبلغ سعر الكوب 3 ريالات، وقد استمتعت كثيرًا بهذه التجربة، لأنها تعلمنا بطريقة عملية كيف نبيع ونتعامل مع الزبائن وندير مشروعًا صغيرًا، واستفدت من هذا البرنامج كثيرًا، وأتمنى أن تساعدني هذه الخبرات في المستقبل، وأن أصبح صاحب مشروع ناجح بإذن الله.
اقرأ المقال كاملاً على اليوم السعودية