الحبس التنفيذي حتى 180 يومًا واستثناء من دون 18 عامًا والحامل وأصحاب الأمراض

أقر نظام التنفيذ الجديد اللجوء إلى الحبس التنفيذي كإجراء تصاعدي بعد مرور ثلاثين يوم عمل على بدء إجراءات التنفيذ الجبري دون امتثال المنفذ ضده، حيث يجوز للمحكمة، بناءً على طلب طالب التنفيذ، إصدار أمر بحبسه لإجباره على التنفيذ لمدة لا تزيد على مائة وثمانين يومًا، مع إمكانية تمديدها وفق الضوابط النظامية.

غير أن النظام وضع استثناءات واضحة تراعي الاعتبارات الإنسانية والاجتماعية، حيث لا يجوز حبس من لم يبلغ الثامنة عشرة من عمره، أو من يثبت طبيًا أنه يعاني من مرض لا يتحمل معه الحبس، أو المرأة الحامل، أو من لديها طفل دون سن الثانية، إضافة إلى منع حبس من تربطه بطالب التنفيذ صلة قرابة مباشرة من الأصول أو الفروع.

وأكد النظام أن الحبس التنفيذي لا يترتب عليه سقوط الحق محل السند التنفيذي، ما يعني استمرار المطالبة بالحق حتى بعد انتهاء مدة الحبس.

التنفيذ في الأحوال الشخصية

وفي ما يتعلق بمسائل الأحوال الشخصية، شدد النظام على تنفيذ السندات التنفيذية المتعلقة بالحضانة والزيارة بشكل مباشر، حتى لو استلزم ذلك الاستعانة بالقوة المختصة أو دخول المنازل عند الضرورة، مع إعادة التنفيذ كلما اقتضى الأمر ذلك.

أقر تطبيق إجراءات التنفيذ المباشر على الممتنعين في هذا النوع من القضايا، مع مراعاة طبيعة هذه المسائل وظروفها الخاصة، بما يضمن تحقيق المصلحة الفضلى للمحضون، خاصة في ما يتعلق بتنظيم الزيارة بما يتناسب مع ظروف التنفيذ.

تنفيذ مباشر على الأشخاص الاعتبارية الخاصة

وامتد نطاق النظام ليشمل الأشخاص الاعتبارية الخاصة، حيث نص على تطبيق أحكام التنفيذ المباشر على كل من يتسبب في إعاقة التنفيذ من منسوبي هذه الكيانات، وفق ضوابط تحددها اللائحة التنفيذية.

أوجب النظام تنظيم إجراءات تنفيذ خاصة تتناسب مع طبيعة هذه الكيانات، بما يضمن عدم تحولها إلى وسيلة لتعطيل تنفيذ الأحكام القضائية أو التهرب من الالتزامات المالية.

آليات واضحة لانتهاء طلب التنفيذ

حدد النظام حالات انتهاء طلب التنفيذ بشكل دقيق، أبرزها استيفاء الحق محل السند التنفيذي، أو ثبوت عدم وجود أموال للمنفذ ضده، أو استنفاد جميع إجراءات التنفيذ دون نتيجة، أو تعذر التنفيذ، أو اتفاق الأطراف على إنهاء الطلب، أو إبراء ذمة المدين من قبل الدائن.

ومع ذلك، أكد النظام أن انتهاء الطلب في بعض الحالات لا يمنع الدائن من إعادة تقديم طلب التنفيذ إذا ظهرت لاحقًا مبررات نظامية جديدة، ما يعزز مرونة النظام ويحفظ حقوق الأطراف.

منازعات التنفيذ.. فصل مستعجل وأحكام نهائية

ومنح النظام الحق لكل ذي مصلحة في التقدم بمنازعة تتعلق بصحة السند التنفيذي أو شروطه أو اختصاص المحكمة، على أن تفصل فيها المحكمة وفق إجراءات مستعجلة، بما يضمن عدم تعطيل التنفيذ دون مبرر قانوني.

وأكد النظام أن أوامر وقرارات المحكمة في هذا الإطار تكون نهائية في معظم الحالات، مع إمكانية تحديد بعض المنازعات التي يجوز الطعن فيها بالنقض وفق ما يقرره المجلس المختص.

وأتاح النظام التظلم من أوامر وقرارات التنفيذ خلال عشرة أيام عمل، مع منح جهة الفصل صلاحية وقف التنفيذ مؤقتًا إذا اقتضت المصلحة ذلك، على أن يكون القرار الصادر في التظلم نهائيًا.

استمرار التنفيذ رغم المنازعات

وشدد النظام على مبدأ أساسي مفاده أن وجود منازعة تنفيذ أو نزاع في أصل الحق أو تقديم تظلم لا يوقف سير إجراءات التنفيذ تلقائيًا، ما لم تقرر الجهة المختصة خلاف ذلك، وهو ما يعزز من سرعة التنفيذ ويحد من استخدام المنازعات كوسيلة للمماطلة.

وفي حال صدور قرار بوقف التنفيذ، يتم تعليق جميع الإجراءات والمهل المرتبطة به، بما يضمن توازنًا بين حماية الحق في التقاضي ومنع تعطيل العدالة.

اقرأ المقال كاملاً على اليوم السعودية