مطور لعبة Star Wars: Fate of the Old Republic يُلمّح إلى مدة اللعبة وفترة تطويرها
يبدو أن لعبة Star Wars: Fate of the Old Republic لا تنوي السير على خطى ألعاب تقمص الأدوار الضخمة التي تبتلع سنوات طويلة من التطوير. فالمخرج المخضرم Casey Hudson خرج ليؤكد أن مشروعه الجديد لن يتحول إلى لعبة عملاقة متضخمة تحتاج نصف عقد — أو أكثر — حتى ترى النور.
وخلال مقابلة مع Bloomberg، كشف هادسون مجموعة تفاصيل جديدة حول لعبة تقمص الأدوار المنتظرة، والتي تهدف لتكون الوريث الروحي للعبة الأسطورية Star Wars: Knights of the Old Republic التي ما تزال تحتفظ بمكانة خاصة في قلوب عشاق Star Wars.
تطوير أسرع… بدون التضحية بالروح
هادسون لم يتراجع عن تصريحه الجريء بأن اللعبة ستصدر قبل عام 2030، رغم عدم امتلاكه موعد إطلاق محدد حتى الآن. ويؤكد أنه طوال مسيرته المهنية لم يقضِ أكثر من أربع سنوات في تطوير لعبة واحدة، ولا يرغب إطلاقًا في الدخول في دوامة المشاريع التي تستغرق بين خمس وسبع سنوات كما تفعل بعض الاستوديوهات الحديثة.
الأكثر إثارة للانتباه أنه رفض استخدام الذكاء الاصطناعي لتسريع التطوير، واصفًا إياه بأنه “خالٍ من الروح الإبداعية” وغير مفيد للعمل الفني الحقيقي. بدلًا من ذلك، سيعتمد الفريق على متعاقدين خارجيين لدعم عملية الإنتاج، مع تجنب تضخم عدد الموظفين الداخليين بهدف إبقاء التكاليف تحت السيطرة.
دعم مالي ضخم خلف المشروع
اللعبة مدعومة من شركة الاستثمار الجديدة GreaterThan Group، التي يقودها المدير التنفيذي السابق في NetEase، Simon Zhu. وبحسب المعلومات، تمتلك الشركة نحو 40 مليون دولار نقدًا إضافة إلى التزامات تمويلية تقارب 60 مليون دولار، ما يمنح المشروع قاعدة مالية قوية تدعم طموحاته.
فلسفة مختلفة: الجودة أهم من عدد الساعات
على عكس الاتجاه السائد في صناعة الألعاب، لا يريد هادسون صنع تجربة تمتد لمئات الساعات. فلسفته بسيطة:
“الأكبر ليس دائمًا الأفضل.”
فهو يرى أن كثيرًا من اللاعبين يشعرون بالإرهاق عندما يسمعون أن اللعبة تستغرق 200 ساعة لإنهائها، ويتساءلون إن كانوا حتى سيغادرون الفصل الأول بعد عشرين ساعة من اللعب. بالنسبة له، اللاعبون يريدون تجربة ممتعة يمكنهم إنهاؤها فعلًا — لا مشروعًا طويلًا بلا نهاية.
ومع ذلك، وعد بأن اللعبة ستملك قيمة إعادة لعب عالية عبر مسارات قصصية متفرعة تدفع اللاعبين لاكتشاف نهايات وخيارات مختلفة في كل مرة.
بداية مفاجئة… وطموح كبير
عندما كُشف عن اللعبة خلال حفل The Game Awards 2025، صُدم الجمهور بمعرفة أن الاستوديو المطور Arcanaut Studios لم يكن قد تأسس سوى قبل ستة أشهر فقط، ما دفع كثيرين للاعتقاد بأن المشروع لن يصدر قبل ثلاثينيات هذا القرن.
ورغم أن هادسون لم يشرح بالتفصيل كيف سيُنجز اللعبة خلال سنوات قليلة، إلا أن سجله الطويل في تطوير ألعاب تقمص الأدوار والخيال العلمي — خاصة داخل عالم Star Wars — يمنحه مصداقية كبيرة. وإذا كان هناك شخص قادر على إخراج مشروع طموح كهذا بسرعة معقولة… فربما يكون هو بالفعل.
لكن في صناعة اعتادت تأجيل ألعاب Star Wars لسنوات طويلة، يبقى السؤال مفتوحًا: هل تنجح Fate of the Old Republic في كسر القاعدة أخيرًا؟