في عين العاصفة!
هويدا سليت بيطار
لبنان كنتُ ولا تزال في عين عاصفةٍ، رياحُها من الداخل وزئيرُها من الخارج.
لا نسمعْ إلا رثاء وبكاء على الأطلال.
توالت عليك حروب واشتدت عليك مصائب وكنت دائماً تنفضُ غبارها ولا تمحو آثارها.
تأسّس اسمك في دولةٍ ولا كلّ الدول شعارها (الفساد مرَّ من هنا).
لا تليق بمجدك دولة عاجزة، عديمة المسؤولية والضمير.
دولة ساهمت في إنحطاط الوطن، وشعب تكتل في أحزاب كلٍّ ساهم بطريقته في دماره. يحاضرون بالعفة ولكلٍّ منهم تاريخه المقزّز.
من نلوم هنا؟ الدولة أم الأحزاب؟ دولة لم تفرض سيادتها إلا على جيوب المواطنين؟ أم أحزاب إهتزت هويتهم وتسلحوا بالخارج لحماية مصالحهم وإستمراريتهم؟
أيتّها الدولة كفى ذلاً وكفى صب اللوم على هذا وذاك، هذا ما جنته يداك، وهذه ضريبة التلكّوء وجعل هذا الوطن مسرحاً للآخرين.
لبنان! سأختم ببيت شعرٍ من قصيدة أندلسية رائعة:
أقمراً كنّا شموساً أنجما لا تنفعُ في دولةٍ لم تبن حاضراً لأبنائها ولا مستقبلاً لأجياله.ا