شركة PlayStation هي المستفيدة من استرداد الرسوم الجمركية، وليس أنت
في الوقت الذي اضطر فيه ملايين اللاعبين حول العالم إلى دفع أسعار أعلى مقابل أجهزة PlayStation 5 خلال العامين الماضيين، يبدو أن Sony أصبحت الآن من أكبر المستفيدين من إلغاء الرسوم الجمركية الأمريكية التي كانت قد بررت بها جزءًا من تلك الزيادات. لكن المفاجأة أن الشركة لا تبدو مستعدة لإعادة هذه المكاسب إلى المستهلكين.
وكشفت سوني، ضمن نتائجها المالية للربع الأول من السنة المالية 2026، أن جزءًا من الارتفاع الكبير في أرباح قطاع Game & Network Services يعود إلى استرداد الرسوم الجمركية التي دفعتها سابقًا، وهو ما ساهم في نمو أرباح القطاع التشغيلية بنسبة 37%.
المحكمة العليا الأمريكية قلبت المعادلة
وجاءت هذه الاستردادات بعد أن قضت المحكمة العليا الأمريكية في وقت سابق من هذا العام بعدم قانونية الرسوم الجمركية التي فرضتها إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، ما دفع الحكومة إلى إعادة الأموال التي دفعتها الشركات المتأثرة، ومن بينها سوني.
ورغم هذا التطور، لم تعلن الشركة عن أي نية لخفض أسعار أجهزة PlayStation أو تعويض المستهلكين الذين اشتروا الأجهزة بعد الزيادات السعرية.
زيادات متتالية في أسعار PS5
كانت سوني قد رفعت أسعار أجهزة PS5 لأول مرة في أغسطس 2025، ثم أعادت رفعها مرة أخرى في مايو 2026، مشيرة آنذاك إلى “الضغوط الاقتصادية العالمية” باعتبارها السبب الرئيسي، دون أن تحمل الرسوم الجمركية وحدها مسؤولية الارتفاع.
وبالإضافة إلى الرسوم، أشارت تقارير الصناعة إلى أن أزمة ارتفاع أسعار شرائح الذاكرة (RAM)، الناتجة عن الطلب المتزايد من شركات الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات، لعبت دورًا كبيرًا في زيادة تكاليف تصنيع الأجهزة.

دعاوى قضائية ضد سوني
عدم إعلان سوني عن إعادة الأموال للمستهلكين دفع عددًا من المشترين إلى رفع دعوى جماعية ضد الشركة، يطالبون فيها بتعويض كل من اشترى جهاز PlayStation منذ 1 أغسطس 2025، بحجة أن سوني حملت العملاء تكلفة الرسوم الجمركية، ثم احتفظت بالأموال بعد استردادها.
وحتى الآن، لم تعلق الشركة رسميًا على هذه المطالب، إلا أن إدراج استرداد الرسوم ضمن العوامل التي رفعت أرباحها التشغيلية يشير إلى أنها لا تخطط لإعادة تلك الأموال إلى العملاء.
نينتندو سلكت الطريق نفسه
ولم تكن سوني الوحيدة التي واجهت هذه الانتقادات، إذ تعرضت نينتندو أيضًا لدعوى قضائية مماثلة بعد استردادها الرسوم الجمركية دون تعويض المشترين.
وردت الشركة حينها بأن المستهلكين لم يُجبروا على شراء منتجاتها، وأن كل من اشترى جهازًا أو لعبة حصل على المنتج بالسعر الذي وافق عليه عند الشراء، معتبرة أن ذلك ينهي أي التزام برد الأموال.
مستقبل الأسعار لا يبدو مطمئنًا
ورغم استرداد الرسوم الجمركية، لا يبدو أن أسعار أجهزة الألعاب ستشهد انخفاضًا قريبًا. فقد أكدت Microsoft مؤخرًا أن أسعار وحدات التخزين والذاكرة المستخدمة في أجهزة Xbox تضاعفت أكثر من مرة، مع توقعات بارتفاع جديد في تكاليف المكونات خلال عام 2027، وهو ما قد يؤدي إلى موجة جديدة من زيادات الأسعار في سوق الأجهزة المنزلية.
أرباح أعلى… والأسعار باقية
تكشف نتائج سوني الأخيرة أن استرداد الرسوم الجمركية منح الشركة دفعة مالية قوية، لكن اللاعبين الذين تحملوا زيادات الأسعار لن يلمسوا، حتى الآن، أي أثر مباشر لهذه الأموال. وبين استمرار ارتفاع تكاليف التصنيع وتزايد الضغوط الاقتصادية، يبدو أن أسعار أجهزة الألعاب ستظل مرتفعة، حتى مع تحسن الظروف التي كانت سببًا في رفعها سابقًا.