حين يبتلع البحر الحقيقة شرح قصة The Sinking City كاملة – الجزء الثاني

نستكمل معكم الجزء الثالث من هذا المقال ضمن سلسلة مقالات Top 10 أو توب 10 الحديث الذي بدأناه أول مرة عن الجزء الأول من مقال “حين يبتلع البحر الحقيقة شرح قصة The Sinking City كاملة“.

تذكير: بما أننا نتحدث عن قصة اللعبة فمن الطبيعي أن يكون هناك حرقًا كاملًا للقصة والنهايات. لذا اقرأ على مسؤوليتك الشخصية.

المقال مقسم وفقًا للفهرس التالي:

الجزء الأول: ( الذي تقرأه الآن) وحين يبتلع البحر الحقيقة شرح قصة The Sinking City كاملة وهي:

  • البداية.. ناجٍ من البحر تطارده مدينة مجهولة.
  • أوكمونت.. مدينة غرقت قبل وصول الماء.
  • جثة ألبرت.. أول خيط في وباء الجنون.
  • البعثة المفقودة.. النزول الأول إلى قلب الكابوس.

الجزء الثاني: حين يبتلع البحر الحقيقة شرح قصة The Sinking City كاملة وهي:

  • منظمة EOD.. الخير الذي يخفي عبادة قديمة.
  • عائلة كاربنتر.. أب يحكم بالخوف وابن يريد التغيير.
  • هارييت دوغ.. مختارة وصلت قبل ريد.
  • إبرنوت بلاكوود.. محاولة سرقة قدر لم يكتب له.

الجزء الثالث: حين يبتلع البحر الحقيقة شرح قصة The Sinking City كاملة وهي:

  • موت يوهانس.. جريمة صنعت لإدانة ريد.
  • أوشا وجوزيف هيل.. طريق الدم إلى كثيغونار.
  • الحقيقة.. يوهانس هو من صنع الرحلة.
  • شرح نهايات The Sinking City الثلاث.
  • ماذا تعني القصة فعلًا؟.

موت يوهانس.. جريمة صنعت لإدانة ريد

يتوجه ريد إلى يوهانس بحثًا عن تفسير، لكنه يجده مقتولًا، وسرعان ما تتهمه الشرطة بالجريمة. يوجد شاهد يؤكد أنه رآه، والأدلة تبدو مرتبة لإغلاق القضية عليه. يتحول المحقق إلى مطارد يجب أن يثبت أنه لم يقتل الرجل الوحيد الذي وعده بالحقيقة.

يكشف ريد أن القاتل يدعى غلين بايرز، وهو رجل يشبهه بدرجة سمحت بخداع الشهود. أجبرته عصابة «الملوك الصفر» على القتل بعدما اختطفت عائلته وهددت بتصفيتها. وينقذ ريد الأسرة، ثم يختار بين تسليم غلين أو توجيه الاتهام إلى السياسي الفاسد ميلتون بيرس الذي شارك في تلفيق القضية.

بعد ذلك يظهر يوهانس حيًا، وكأن موته لم يكن سوى مسرحية. لم تكن الجريمة محاولة للتخلص منه، بل اختبارًا جديدًا لريد، وطريقة لدفعه إلى مشاهدة المزيد من قبح البشر: رجل يقتل لإنقاذ أسرته، وسياسي يكذب لمصلحته، ومدينة مستعدة لإدانة غريب بلا تردد. كان يوهانس يبني حجة تقنع ريد بأن البشرية لا تستحق النجاة.

أوشا وجوزيف هيل.. طريق الدم إلى كثيغونار

يوجه يوهانس ريد إلى عالم الآثار جوزيف هيل، الباحث عن مدخل سجن كثيغونار. ويكتشف أن هيل أعاد إلى الحياة كاهنة من المايا تدعى أوشا لأنها تعرف أسرار السجن والختم. لكن العلاقة بينهما تحولت إلى صراع؛ فهيل يريد المعرفة وعلاجًا للجنون، بينما ترى أوشا أنه استعبدها واستنزف دمها.

تستطيع أوشا السيطرة على أجساد الآخرين وتحتاج إلى الدم لاستعادة قوتها، أما هيل فيمنح ريد وسيلة للوصول إلى مخبئها وقتلها. لا يوجد طرف بريء: عالم نبش الموتى وعذب كاهنة من أجل أسرارها، وكاهنة عائدة تقتل الناس كي تستعيد قوتها.

يجب على ريد اختيار أحدهما، ويمكنه أيضًا التخلص من الاثنين بعد الحصول على المعلومات. وفي النهاية يعرف الطريق المؤدي إلى كثيغونار. لقد جمع الختم، وأصبح المختار الأخير، وعرف مكان السجن. كل القضايا السابقة، مهما بدت منفصلة، كانت درجات تقوده نحو الباب النهائي.

الحقيقة.. يوهانس هو من صنع الرحلة

عند اقتراب ريد من النهاية، يكشف يوهانس حقيقته. فهو ليس بروفيسورًا عاديًا، بل تجسيد لـهستور، الكيان المرتبط بالملك ذي الرداء الأصفر. وهو من أرسل الدعوة ورتب وصول ريد وراقب خطواته، ثم دفعه إلى المرور بأسوأ ما في أوكمونت.

تحت المدينة يقع سجن كثيغونار، وفي داخله Cthylla، الابنة السرية لكثولو وIdh-yaa. وهي مصدر الفيضان والوحوش والكوابيس التي جذبت المختارين. وعندما تصطف النجوم، يصل حاملو بذرة الحالم إلى أوكمونت، ثم يتخلص المسار منهم واحدًا بعد آخر حتى يبقى شخص يملك القدرة على فتح السجن.

إذا تحررت Cthylla، ستصبح الوعاء الذي يعيد ولادة كثولو، وعندها لن يكون غرق أوكمونت سوى بداية نهاية العالم. يوهانس لا يريد إجبار ريد، بل يريد أن يجعله يختار الكارثة بإرادته. لذلك عرضه للخيانة والعنصرية والجريمة والفساد، وكأنه يقول إن البشرية حكمت على نفسها.

وهنا تتضح الخدعة: تحقيقات ريد لم تكن طريقًا إلى العلاج، بل محاكمة طويلة للإنسانية، والمحقق الذي ظن أنه يطارد الحقيقة كان المتهم والمحلف والمفتاح.

شرح نهايات The Sinking City الثلاث

يصل ريد إلى المعبد الغارق ويقف أمام ثلاثة اختيارات. وتظل النهايات متاحة بغض النظر عن معظم القرارات السابقة، لأن تلك القرارات تحدد نظرته إلى البشر، لكنها لا تغير حقيقة أنه المختار الذي يحمل الختم.

إطلاق Cthylla.. قبول نهاية العالم

في النهاية الأولى، يقبل ريد دوره ويفتح السجن. تلتهمه Cthylla ثم تصعد نحو السطح، بينما تبتلع المياه المدينة. هنا ينتصر يوهانس بالكامل، لأن ريد اقتنع بأن البشرية لا تستحق فرصة أخرى، وتحول من رجل يبحث عن العلاج إلى قربان يطلق القوة التي ستعيد كثولو.

التضحية بالنفس.. تأجيل الكارثة

في النهاية الثانية، يرفض ريد إطلاق Cthylla، لكنه يدرك أن بقاءه يسمح للنبوءة بالاكتمال، فينتحر ويترك الختم من دون مختار قادر على استخدامه. ينجو العالم مؤقتًا، لكن الدورة لا تنتهي. بعد زمن غير محدد يظهر يوهانس في الميناء منتظرًا مختارًا آخر، ما يعني أن تضحية ريد أخرت الكارثة ولم تهزمها.

الهروب إلى بوسطن.. الأعماق تتبع المفتاح

في النهاية الثالثة، يأخذ ريد الختم ويغادر إلى بوسطن، معتقدًا أنه كسر الحلقة بحرمان المعبد من المفتاح. لسنوات يبدو أنه نجح، ثم يظهر يوهانس أمامه داخل حانة، وفي الخارج تبدأ المياه بإغراق المدينة.

المعنى أن الخطر لم يكن مرتبطًا بأوكمونت وحدها؛ فقد حمل ريد النبوءة معه. حاول الهرب من الاختيار، فانتقل إليه المصير. وهذه أكثر النهايات سخرية، لأنها تؤكد أن تجاهل القرار لا يلغي نتائجه.

ماذا تعني القصة فعلًا؟

تتحدث The Sinking City ظاهريًا عن كيانات كونية وطوائف، لكن قلبها يدور حول الإرادة. يظن ريد أنه يقرر بحرية، ثم يكتشف أن شخصًا آخر اختار له المدينة والطريق والأشخاص.

ومع ذلك، لا تصبح اختيارات اللاعب بلا قيمة. يستطيع يوهانس ترتيب الظروف، لكنه لا يستطيع تحديد ما يشعر به ريد تجاهها. عندما يحمي لويس، أو يرفض تسميم الفقراء، أو يمنح شخصًا فرصة للإصلاح، فهو يرى أن البشر قادرون على الرحمة رغم فسادهم. وعندما يختار الانتقام والقتل وأسهل الحلول، فإنه يساعد يوهانس على بناء حجته.

يمكن قراءة القصة على أنها لا تحاول إثبات براءة البشرية، بل تعرضها في أسوأ حالاتها ثم تسأل: هل يكفي ذلك للحكم عليها بالإبادة؟ وحتى النهاية التي تنقذ العالم لا تقدم نصرًا نهائيًا؛ فالرعب الكوني يقوم على أن الإنسان ليس مركز الكون. لكن صغره لا يلغي قيمة مقاومته، وقد لا يستطيع ريد قتل الآلهة القديمة، لكنه يستطيع رفض أن يكون أداة سهلة في أيديها.

لماذا تبقى قصة The Sinking City مميزة؟

لا تستخدم اللعبة أوكمونت كخلفية لرعب خارق فقط، بل تجعلها مرآة لعقل ريد. كلما غرقت الشوارع، تراجعت قدرته على الفصل بين الحقيقة والرؤية، وكلما اقترب من الأعماق اكتشف أن الإجابات لا تمنحه الطمأنينة، بل تسلبه الأوهام التي كانت تحميه.

وتعكس القضايا الفكرة نفسها: آنا تساعد الجائعين وتخدم داغون، وغراهام يريد الإصلاح بالقتل، وإبرنوت يريد النجاة بسرقة قدر غيره، وهيل يطلب المعرفة بتدنيس الموت. لا أحد نقي تمامًا، ولذلك يصبح إنقاذ العالم أصعب من هزيمة شرير واضح.

إلى هنا نأتي لختام مقالنا هذا … والذي تحدثنا فيه بشكل كامل وشامل عن قصة لعبة The Sinking City.  لا تروي The Sinking City قصة بطل انتصر على وحش، بل قصة رجل بحث عن علاج فاكتشف أنه مفتاح باب نهاية العالم. وصل ريد إلى أوكمونت ليعرف لماذا يراها تغرق، ثم أدرك أن الرؤية لم تكن تحذيرًا مما سيحدث، بل دعوة كي يكون هو من يسمح بحدوثه.

ولهذا تبقى القصة عالقة في الذاكرة: البحر لم يكن الخطر الحقيقي، بل الفكرة التي زرعت في عقل رجل محطم، وانتظرت منه أن يقرر إن كان العالم يستحق البقاء فوق سطح الماء. يمكنكم قراءة مقالنا السابق بعنوان “لعبة LEGO Spider-Man تستحق أن ترى النور بعد نجاح LEGO Batman“.

 

اقرأ المقال كاملاً على سعودي جيمر