بعد ثماني سنوات من الصمود لعبة World War 3 تغادر ساحة المعركة نهائيًا

أسدلت لعبة التصويب الجماعية World War 3 الستار على رحلتها بصورة نهائية، بعد إغلاق خوادمها عالميًا في 3 أغسطس 2026، لتصبح اللعبة غير قابلة للتشغيل بعد قرابة ثماني سنوات من ظهورها الأول على الحاسب الشخصي.

وكان فريقا New Generation Games و Wishlist Games قد أعلنا القرار في يونيو الماضي، موضحين أن دعم اللعبة سيتوقف بالكامل وأن خوادمها ستُفصل نهائيًا في الموعد المحدد. ومع تنفيذ القرار، لم يعد بإمكان اللاعبين الدخول إلى المباريات أو الوصول إلى المحتوى، نظرًا لاعتماد التجربة بصورة كاملة على الاتصال بالخوادم.

بدأت رحلة World War 3 عام 2018 من خلال برنامج الوصول المبكر، وقدمت نفسها آنذاك باعتبارها لعبة تصويب عسكرية تكتيكية تحاول الجمع بين المعارك الواسعة والأسلحة الحديثة والاشتباكات الجماعية القريبة من أجواء Battlefield.

لكن انطلاقتها الأولى لم تكن مستقرة، إذ عانت اللعبة مشكلات تقنية وأخطاءً أثرت في تجربة اللاعبين، قبل أن يواصل الفريق العمل عليها ويعيد تقديمها لاحقًا كلعبة مجانية. وفي عام 2022 حصلت World War 3 على إطلاقها الموسع، في محاولة لمنح المشروع بداية جديدة والوصول إلى جمهور أكبر.

ورغم أن اللعبة نجحت في بناء مجتمع صغير ومخلص حولها، فإنها لم تتمكن من المحافظة على الزخم المطلوب للاستمرار. فقد اقترب أعلى عدد متزامن للاعبين على Steam من 12 ألف لاعب خلال عام 2022، بالتزامن مع إطلاق النسخة الكاملة، لكن الأرقام بدأت بعد ذلك بالانخفاض بصورة متواصلة.

وخلال العامين الأخيرين، أصبحت اللعبة تعاني للوصول إلى أكثر من 300 لاعب متزامن، بينما لم يتجاوز عدد الموجودين داخلها عشرات اللاعبين في الساعات التي سبقت فصل الخوادم. وتكشف هذه الأرقام حجم التحدي الذي واجهه الفريق في إبقاء تجربة جماعية تعتمد على وجود عدد كافٍ من المستخدمين داخل المباريات.

من جانبهم، شكر المطورون كل من دعم World War 3 خلال سنواتها الطويلة، سواء من خلال اللعب أو إرسال الملاحظات أو الإبلاغ عن المشكلات أو صناعة المحتوى. وأكد الفريق أن قرار إنهاء الدعم لم يكن سهلًا، لكنه جاء بعد دراسة مستقبل المشروع والظروف المحيطة باستمراره.

وتباينت ردود فعل المجتمع تجاه الخبر؛ فبعض اللاعبين عبّروا عن حزنهم بسبب النهاية التي وصلت إليها لعبة رأوا أنها كانت تمتلك أفكارًا جيدة وإمكانات لم تُستغل بالشكل المناسب، بينما أشار آخرون إلى أن تراجع عدد اللاعبين وتأخر التحديثات جعلا الإغلاق مسألة وقت.

وتعيد نهاية World War 3 فتح النقاش حول مصير الألعاب الجماعية المرتبطة بالخوادم، إذ لا يعني امتلاك اللعبة أو الاحتفاظ بها داخل المكتبة الرقمية إمكانية العودة إليها بعد سنوات. فبمجرد إطفاء الخوادم، تختفي التجربة بأكملها، ولا يبقى منها سوى المقاطع والذكريات التي صنعها مجتمعها.

ورغم أن World War 3 لم تتحول إلى المنافس الكبير الذي طمح مطوروها إلى تقديمه، فإن استمرارها طوال هذه السنوات يعكس حجم الجهد المبذول خلف المشروع. إلا أن ساحة المعركة أُغلقت هذه المرة بلا عودة، لتنضم اللعبة إلى قائمة متزايدة من التجارب الجماعية التي اختفت نهائيًا مع توقف خوادمها.

اقرأ المقال كاملاً على سعودي جيمر