الألعاب باهظة الثمن تساهم في تحقيق Steam لأكثر أعوامها ربحية على الرغم من ميل اللاعبين نحو الإصدارات القديمة

بينما تعيش صناعة ألعاب الفيديو واحدة من أصعب فتراتها على الإطلاق، مع موجات متواصلة من الإغلاقات، وإلغاء المشاريع، وتسريح الموظفين، قد يظن البعض أن الأموال قد اختفت من هذا القطاع. لكن الحقيقة مختلفة تماماً… الأموال لا تزال موجودة، ويبدو أن جزءاً ضخماً منها يتدفق مباشرة إلى خزائن Valve.

فإذا كنت تتساءل كيف استطاع Gabe Newell اقتناء يخته العملاق الجديد، فقد يحمل تقرير حديث من Alinea Analytics الإجابة.

إذ كشف المحلل Rhys Elliott أن منصة Steam تتجه لتسجيل أنجح عام مالي في تاريخها، بعدما حققت خلال النصف الأول من عام 2026 وحده 11 مليار دولار من الإيرادات الإجمالية.

ومع جدول الإصدارات الضخم المنتظر خلال خريف هذا العام، يتوقع التقرير أن تحطم المنصة جميع أرقامها القياسية السابقة.

Steam حققت في ستة أشهر ما احتاجت عاماً كاملاً لتحقيقه أثناء الجائحة

ويشير Elliott إلى مفارقة لافتة، قائلاً:

“حققت Steam خلال الأشهر الستة الأولى من 2026 إيرادات تفوق ما حققته طوال عام 2020، وهو العام الذي كان فيه العالم بأسره حبيس المنازل ويشتري الألعاب للتسلية، كما أنها اقتربت كثيراً من أرقام عام 2021 بالكامل.”

وهذا يعكس حجم النمو الهائل الذي شهدته المنصة، رغم الظروف الصعبة التي تمر بها صناعة الألعاب.

الإصدارات الضخمة تقود المبيعات… لكن الأسعار المرتفعة تلعب دوراً أكبر

شهد عام 2026 إطلاق مجموعة من الألعاب الضخمة التي حققت نجاحاً هائلاً على Steam، أبرزها:

  • Resident Evil Requiem
  • Forza Horizon 6
  • Crimson Desert

ووفقاً للتقرير، تجاوزت مبيعات كل واحدة منها على Steam وحدها 200 مليون دولار تقريباً.

في المقابل، جاءت ألعاب مثل Slay the Spire II وSubnautica 2 والمفاجأة المستقلة Meccha Chameleon خلفها في قائمة الأعلى مبيعاً.

لكن العامل المشترك بين أكبر ثلاثة عناوين لم يكن الجودة فقط، بل السعر.

فجميعها طُرحت بسعر 70 دولاراً، وهو السعر الذي أصبح المعيار الجديد للألعاب الضخمة.

ويرى Elliott أن ارتفاع أسعار الألعاب أصبح أحد أهم الأسباب وراء القفزة الكبيرة في إيرادات Steam، مع تحول هذا السعر إلى القاعدة السائدة في مختلف المنصات.

Steam Machine

لكن الألعاب الجديدة ليست مصدر الدخل الرئيسي

ورغم النجاح الكبير للإصدارات الحديثة، يكشف التقرير عن حقيقة قد تفاجئ الكثيرين.

فالألعاب الجديدة لا تمثل سوى أقل من خمس إجمالي مبيعات Steam.

ويرجع الجزء الأكبر من النمو إلى عوامل أخرى، أبرزها:

  • التوسع الهائل في الأسواق الآسيوية، وعلى رأسها الصين.
  • عودة كبار الناشرين إلى Steam بعد فشل منصاتهم الخاصة، مثل Ubisoft التي تخلت عملياً عن منافسة Steam عبر Uplay.
  • النجاح المتواصل للألعاب الجماعية منخفضة التكلفة، والتي أصبحت Steam المنصة الأولى لازدهارها.

الدرس الذي لا يزال الناشرون يتجاهلونه

أهم ما يلفت الانتباه في التقرير هو أن الألعاب القديمة لا تزال تحقق أرباحاً ضخمة.

فبرغم تسجيل Steam أرقاماً قياسية، فإن نسبة الإيرادات القادمة من الألعاب الجديدة انخفضت 6% مقارنة بالعام الماضي.

بمعنى آخر، يعتمد اللاعبون بشكل متزايد على شراء الألعاب بعد سنوات من إصدارها، مستفيدين من التخفيضات والعروض الموسمية، بدلاً من شرائها عند الإطلاق.

ويقارن Elliott هذا السيناريو بما حدث سابقاً في صناعة السينما، عندما تحولت أفلام مثل Fight Club وThe Nightmare Before Christmas إلى أعمال ناجحة بفضل مبيعات الفيديو المنزلي، بعدما اعتُبرت في البداية إخفاقات تجارية.

ويرى أن هذه الحقيقة يجب أن تدفع شركات الألعاب إلى تبني استراتيجية تعتمد على الاستثمار طويل الأمد في ألعابها، بدلاً من التركيز المفرط على مبيعات الأسابيع الأولى بعد الإطلاق.

لكن للأسف، لا تزال معظم الشركات، أسيرة عقلية الأرباح السريعة والنتائج الفورية.

ولهذا يواصل Gabe Newell حصد المليارات

وفي النهاية، صحيح أن صناعة الألعاب قد تكون غارقة في الأزمات، لكن Valve لا تزال تحقق أرباحاً غير مسبوقة بفضل نموذج أعمالها، وقوة Steam التي أصبحت المركز الرئيسي لتوزيع ألعاب الحاسب حول العالم.

وبينما تكافح شركات كثيرة للبقاء، تواصل Valve توسيع نفوذها… وربما لهذا السبب، يستطيع Gabe Newell شراء يخت أكبر كل عام.

اقرأ المقال كاملاً على سعودي جيمر