Ghost Recon القادمة تدخل مرحلة جديدة اختبارات مغلقة بمشاركة اللاعبين
بعد سنوات من الانتظار والتسريبات التي تحدثت مرارًا عن مستقبل Ghost Recon، حسمت Ubisoft الأمر أخيرًا وأكدت رسميًا أن جزءًا جديدًا من السلسلة قيد التطوير، لكن المفاجأة أن الشركة لا تريد تطوير اللعبة خلف الأبواب المغلقة بالكامل، بل قررت إشراك مجتمع اللاعبين في مرحلة مبكرة من خلال برنامج جديد للاختبارات المغلقة.
الإعلان جاء ضمن احتفالات Ubisoft بالذكرى الخامسة والعشرين لسلسلة Ghost Recon، حيث كشفت الشركة عن إطلاق Ghost Recon Insider Program، وهو برنامج يسمح لمجموعة من اللاعبين بالحصول على فرصة المشاركة في اختبارات مغلقة للعبة المقبلة، وتقديم ملاحظاتهم مباشرة إلى فريق التطوير.
وتبدو Ubisoft هذه المرة حريصة على الاستماع إلى جمهور السلسلة قبل الوصول إلى المراحل الأخيرة من الإنتاج. وبحسب فريق التطوير، فإن الملاحظات التي سيقدمها المشاركون ستستخدم في ضبط توازن اللعبة وتحسين الأداء وصقل التجربة بشكل عام، ما يعني أن اللاعبين لن يكتفوا بتجربة نسخة مبكرة، بل قد يكون لهم تأثير فعلي في الشكل النهائي للمشروع.
وقالت المنتجة المباشرة Irina-Gabriela Popa إن الفريق يعمل خلال السنوات الماضية على بناء الفصل التالي من Ghost Recon، وإن المشروع وصل الآن إلى مرحلة أصبح فيها المطورون مستعدين لوضعه أمام اللاعبين واختباره بصورة أوسع.
والأهم أن Ubisoft أعطت أول تلميحاتها حول الاتجاه الذي تريد اتباعه مع اللعبة الجديدة، مؤكدة أن الهدف هو تقديم تجربة حديثة وممتعة دون التخلي عن العناصر التي صنعت هوية Ghost Recon منذ البداية، وفي مقدمتها القتال التكتيكي، والعمليات العسكرية واسعة النطاق، والسرد العسكري القابل للتصديق، ووحدة Ghost الشهيرة.
هذه الكلمات ستكون مطمئنة بلا شك لجزء كبير من جمهور السلسلة، خصوصًا بعد الجدل الذي رافق بعض توجهات Ubisoft السابقة. فالجزء الأخير Ghost Recon Breakpoint لم يحقق الاستقبال الذي كانت الشركة تطمح إليه عند إطلاقه، سواء تجاريًا أو على مستوى تقييمات اللاعبين والنقاد، قبل أن تعمل Ubisoft لاحقًا على تحسين التجربة عبر سلسلة طويلة من التحديثات. كذلك سبق للشركة العمل على مشروع Ghost Recon Frontline الموجه للخدمات المستمرة، قبل اتخاذ قرار إلغائه بالكامل قبل إطلاقه.
ولهذا يبدو إطلاق برنامج Insider وكأنه محاولة لتجنب تكرار الأخطاء السابقة، عبر معرفة ما يريده جمهور Ghost Recon فعليًا أثناء عملية التطوير وليس بعد وصول اللعبة إلى الأسواق.

أما بالنسبة للعبة نفسها، فلا تزال Ubisoft متحفظة للغاية بشأن التفاصيل. لم يتم الكشف حتى الآن عن الاسم الرسمي أو موعد الإصدار أو المنصات المستهدفة، كما لم نشاهد أسلوب لعب فعليًا. العرض اكتفى بلمحة قصيرة لعملية التقاط الحركة تضمنت تنفيذ حركة إسقاط صامتة لأحد الأعداء، وبالتالي ما يزال الكشف الكامل عن المشروع ينتظر موعدًا لاحقًا.
وجود المشروع نفسه لم يكن سرًا بالكامل خلال الفترة الماضية، إذ سبق للرئيس التنفيذي لشركة Ubisoft Yves Guillemot أن أشار إلى Ghost Recon باعتبارها واحدة من العلامات التي تستعد الشركة للاستفادة من إصداراتها المقبلة. كما أكدت Ubisoft في نتائجها المالية الأخيرة أن Ghost Recon موجودة ضمن مجموعة علاماتها الكبرى التي ستدعم خط إنتاجها خلال السنتين الماليتين 2027-2028 و2028-2029.
بعد غياب طويل منذ Breakpoint، يبدو إذًا أن Ghost Recon تستعد فعلًا للعودة، لكن Ubisoft تريد هذه المرة أن تبدأ الرحلة بصحبة جمهورها. وإذا نجح برنامج الاختبارات في منح المطورين صورة واضحة عما ينتظره عشاق السلسلة، فقد يكون الجزء الجديد فرصة حقيقية لإعادة Ghost Recon إلى جذورها التكتيكية وإلى المكانة التي تمتعت بها في أفضل سنواتها.