Final Fantasy 7 Revelation تحسم مصير الثلاثية: النهاية لن تُحبس خلف محتوى إضافي
وضع مخرج Final Fantasy 7 Revelation حدًا لأحد أكبر مخاوف اللاعبين بشأن الفصل الأخير من ثلاثية الريميك، مؤكدًا أن القصة ستصل إلى نهايتها الكاملة داخل اللعبة الأساسية، ولن يضطر الجمهور إلى شراء محتوى إضافي لاحق لمعرفة المصير الحقيقي لشخصياتها.
وجاء التأكيد على لسان المخرج ناوكي هاماغوتشي، الذي أوضح أن فريق التطوير يتعامل مع Revelation بوصفها النهاية الفعلية للمشروع الذي بدأ مع Final Fantasy 7 Remake، وأن الهدف الحالي هو إنهاء الرحلة بصورة متكاملة داخل الإصدار الرئيسي دون ترك الأحداث معلقة بانتظار توسعة مدفوعة.
لا نهاية مؤجلة داخل DLC
انتشرت خلال السنوات الأخيرة عادة إنهاء بعض الألعاب الكبرى بأحداث مفتوحة، قبل استكمال القصة لاحقًا عبر توسعة أو محتوى إضافي مدفوع. ولهذا سُئل هاماغوتشي بصورة مباشرة عما إذا كانت Final Fantasy 7 Revelation قد تسير في الاتجاه نفسه.
لكن إجابته كانت حاسمة، إذ أكد أن القصة ستُختتم داخل اللعبة الأساسية، وأن فريق Square Enix جاد في إنهاء الثلاثية مع Revelation، ويواصل التطوير وهو يضع هذا الهدف في مقدمة أولوياته.
ويعني ذلك أن اللاعبين الذين رافقوا Cloud ورفاقه منذ الجزء الأول لن يجدوا أنفسهم أمام شاشة نهاية غامضة تطلب منهم الانتظار عدة أشهر أو دفع مبلغ إضافي لمعرفة الفصل الأخير من الرحلة.
ولا ينفي هذا التصريح إمكانية إصدار محتويات إضافية مستقبلًا، لكنه يفصل بوضوح بين نهاية الثلاثية وبين أي توسعة محتملة. فاللعبة الرئيسية ستقدم الخاتمة الكاملة، بينما يمكن لأي DLC لاحق أن يضيف قصة جانبية دون أن يصبح ضروريًا لفهم الأحداث الأساسية.
توسعة محتملة لشخصية محددة
اعترف هاماغوتشي بأن وسائل الإعلام ومجتمع اللاعبين يتوقعون حصول Revelation على محتوى إضافي، خصوصًا مع ارتباط الجمهور الكبير بعالم Final Fantasy 7 ورغبة كثير من المعجبين في استمرار التجربة حتى بعد الوصول إلى النهاية.
ومع ذلك، أوضح أن خطط المحتوى الإضافي لم تتبلور حتى الآن، ولا تستطيع Square Enix التأكيد رسميًا أنها ستنتج توسعة للعبة. وسيعتمد التفكير في ذلك على دعم الجمهور وحجم الطلب الذي يظهر بعد الإطلاق.
وفي حال قرر الفريق تطوير DLC، فإن التصور الأقرب سيكون تقديم قصة فرعية تركز على شخصية محددة وتكشف أحداثًا أو جوانب لم تحصل على مساحة كافية داخل اللعبة الرئيسية.
وشبّه المخرج الفكرة بما قدمته توسعة EPISODE INTERmission في Final Fantasy 7 Remake Intergrade، والتي منحت Yuffie قصتها الخاصة بالتوازي مع أحداث المغامرة الأساسية.
وبالتالي، قد يفتح المحتوى الإضافي المحتمل الباب أمام استكشاف ماضي إحدى الشخصيات أو عرض أحداث جرت بعيدًا عن المجموعة، بدل استخدامه بوصفه فصلًا أخيرًا إجباريًا لاستكمال القصة.

النهاية ما زالت محاطة بالغموض
رغم تأكيد مكان عرض النهاية، حافظ هاماغوتشي على السرية الكاملة بشأن طبيعتها، ونفى أن يكون قد كشف سابقًا ما إذا كانت Revelation ستقدم خاتمة سعيدة أو ستلتزم بصورة كاملة بأحداث اللعبة الأصلية.
وأوضح أن حديثه السابق عن رغبته في جعل اللاعبين يشعرون بأن متابعة الثلاثية كانت تستحق الوقت لا يعني تأكيد نوع محدد من النهايات. فقد تكون الخاتمة وفية للأصل، أو مختلفة تمامًا، أو تسير في اتجاه لم يتوقعه الجمهور.
ويريد المخرج ألا ينشغل اللاعبون باللحظات الأخيرة وحدها، بل أن ينظروا إلى التجربة كاملة بعد إنهائها، ويشعروا بالسعادة لأن Square Enix أعادت تقديم عالم Final Fantasy 7 عبر هذه الثلاثية.
ويبدو هذا التوجه منطقيًا بالنظر إلى حجم التغييرات التي قدمها Remake وRebirth، وفتحها الباب أمام نظريات عديدة تتعلق بالمصير والزمن والشخصيات التي كان مستقبلها محسومًا في إصدار عام 1997.
ماذا عن Advent Children؟
تناول اللقاء كذلك العلاقة المحتملة بين نهاية Revelation وفيلم Final Fantasy 7: Advent Children، بعدما اعتقد بعض المعجبين أن تصريحات سابقة للمطورين تعني أن خاتمة الثلاثية ستقود بصورة مباشرة إلى الفيلم.
لكن هاماغوتشي أوضح أن هذا الفهم ليس دقيقًا تمامًا. فالفكرة التي يعمل عليها الفريق تقوم على بناء عالم شامل يستوعب الأعمال المتفرعة من Final Fantasy 7، بما فيها Advent Children و Crisis Core و Dirge of Cerberus، بدل التعامل معها بوصفها قصصًا منفصلة أو غير معترف بها.
وأكد المخرج أن الفريق لا ينكر مكانة Advent Children داخل عالم السلسلة، لكنه رفض تحديد ما إذا كانت نهاية Revelation ستتصل مباشرة بأحداث الفيلم.
وبذلك تبقى جميع الاحتمالات مفتوحة، خصوصًا أن الثلاثية الجديدة لم تكتفِ بإعادة سرد القصة القديمة، بل أعادت ترتيب بعض أحداثها وأضافت عناصر تسمح بتطورات مختلفة في الفصل الأخير.
خيارات اللاعب ستؤثر في التجربة
لا تقتصر طموحات Revelation على حسم القصة، إذ كشف هاماغوتشي أن اللعبة ستضم محتويات جانبية تتغير بعض عناصرها السردية والاستراتيجية بناءً على اختيارات اللاعب.
ويريد الفريق منح كل لاعب علاقة مختلفة مع الشخصيات خلال توجهها نحو النهاية، بحيث تعكس الخيارات مدى ارتباطه بأبطال معينين وموقفه من التحديات التي يواجهونها.
ويأتي هذا التصميم ضمن محاولة لجعل تجربة اللعب الشخصية مختلفة عن مجرد مشاهدة بث أو مقطع كامل للأحداث. فحتى عند معرفة المسار العام للقصة، ستظل هناك تفاصيل ونتائج مرتبطة بالطريقة التي اختار بها اللاعب خوض الرحلة.
مستقبل Final Fantasy 7 بعد Revelation
ترك هاماغوتشي الباب مفتوحًا أمام إمكانية العودة إلى عالم Final Fantasy 7 مستقبلًا، لكنه شدد على أن الفريق لم يحدد حتى الآن ما سيحدث بعد اكتمال الثلاثية.
وينصب التركيز في الوقت الحالي بالكامل على إنهاء تطوير Revelation بأفضل صورة ممكنة. وبعد إطلاقها، ستراقب Square Enix ردود الفعل والتقييمات وحجم الطلب الجماهيري قبل التفكير في مشروع آخر مرتبط بالسلسلة.
وفي حال ظهرت رغبة قوية من الجمهور، ونجح المطورون في ابتكار فكرة جديدة تستحق التنفيذ، فقد يعودون إلى هذا العالم مرة أخرى. لكن الشركة لا تريد تشتيت الفريق بالتفكير المبكر فيما سيأتي بعد النهاية، بينما لا يزال الفصل الأهم قيد التطوير.
موعد الإصدار والمنصات
تعد Final Fantasy 7 Revelation الجزء الثالث والأخير من مشروع إعادة صناعة Final Fantasy 7، ومن المقرر إطلاقها في ربيع عام 2027 على PS5 و Xbox Series X|S و Nintendo Switch 2 و PC عبر Steam و Epic Games Store و Xbox على PC.
ووعد المخرج بالكشف التدريجي عن معلومات جديدة خلال المرحلة المقبلة، إلى جانب إتاحة اللعبة للتجربة في عدد من الفعاليات، قبل انطلاق حملة متواصلة من العروض والتفاصيل وصولًا إلى موعد الإصدار.
ويمثل تأكيد اكتمال القصة داخل اللعبة الأساسية رسالة مطمئنة للجمهور الذي انتظر سنوات طويلة للوصول إلى النهاية. فقد يستمر عالم Final Fantasy 7 عبر توسعات أو مشروعات جانبية، لكن الفصل الأخير من رحلة الثلاثية لن يتحول إلى محتوى منفصل أو تكلفة إضافية.
وبعد أن بدأت الرحلة مع Remake واستمرت بصورة أوسع في Rebirth، ستتحمل Revelation مسؤولية جمع الخطوط السردية والإجابة عن الأسئلة التي تراكمت طوال الأجزاء السابقة، وتقديم خاتمة تقنع عشاق الإصدار الأصلي واللاعبين الذين تعرفوا إلى هذا العالم من خلال الثلاثية الجديدة.