تسريحات شعر نجوم كأس العالم 2026... أكثر من مجرد موضة (صور وفيديو)
في صباح المباراة، لا يبدأ يوم بعض نجوم كأس العالم في صالة الألعاب الرياضية أو داخل قاعة المحاضرات التكتيكية، بل على كرسي الحلاق.
ففي مونديال 2026، لم يعد الحلاق مجرد شخص يقص الشعر، بل أصبح جزءاً من دائرة الثقة المحيطة باللاعب، تماماً كأخصائي العلاج الفيزيائي أو المدرب الذهني. وبينما تراقب الجماهير التشكيلات والخطط، تدور خلف الكواليس معركة مختلفة تماماً: من سيظهر بأفضل إطلالة أمام مليارات المشاهدين؟
فالشعر اليوم لم يعد تفصيلاً جمالياً، بل علامة تجارية، ومصدراً لعقود إعلانية، وصورة تنتشر على وسائل التواصل خلال دقائق.
الحلاق... العضو غير الرسمي في المنتخب
لا يغامر كثير من نجوم اللعبة بزيارة أي صالون أثناء البطولة.
فالبرتغالي كريستيانو رونالدو يعتمد منذ سنوات على حلاقين يرافقونه في المعسكرات والمناسبات الكبرى، فيما تحوّل الحلاق الأميركي كانديدو "كوكو" فرنانديز، المعروف بقصّات شعر نجوم الـNBA في بوسطن، إلى أحد أبرز الأسماء خلف كواليس كأس العالم 2026 بعدما تلقى رسالة عبر "واتساب" تدعوه لقص شعر كيليان مبابي، قبل أن يتولى أيضاً العناية بمظهر عثمان ديمبيلي وماركوس تورام.
View this post on Instagram
وأعجب مبابي بعمله إلى درجة أنه أوصى به لصديقه أشرف حكيمي، ليصبح فرنانديز الحلاق المعتمد لنجوم المنتخبين الفرنسي والمغربي خلال البطولة. ويؤكد كوكو أن مهمته تتجاوز قصة الشعر، إذ يسعى إلى منح اللاعبين الثقة والراحة قبل المباريات، معتبراً أن إتقانه للحرفة يجعله يشعر بأنه يساهم، ولو بجزء بسيط، في أدائهم داخل الملعب.
View this post on Instagram
أما في إنكلترا، فتحوّل شيلدون إدواردز (HD Cutz) إلى أحد أكثر الحلاقين شهرة بعدما أصبح مقصداً لنجوم المنتخب الإنكليزي والدوري الممتاز.
View this post on Instagram
ويؤكد عدد من هؤلاء الحلاقين في مقابلات صحافية أن اللاعبين يحجزون مواعيدهم قبل البطولة بأسابيع، وأن بعضهم يطلب "رتوشاً" بسيطة قبل كل مباراة للحفاظ على الصورة نفسها أمام الكاميرات.
"Fresh Cut Effect"... هل تمنح الحلاقة اللاعبين ثقة إضافية؟
يتحدث لاعبون كثيرون عن شعور مختلف بعد الحلاقة مباشرة.
في عالم كرة القدم ظهر مصطلح غير رسمي هو Fresh Cut Effect، أي الإحساس بالثقة بعد قصة شعر جديدة.
ولذلك لا يستغرب أن تشهد معسكرات المنتخبات جلسات حلاقة متواصلة، خصوصاً قبل مباريات الأدوار الإقصائية، حيث تصبح التفاصيل النفسية جزءاً من التحضير للمواجهة.

هالاند... الرجل الذي أعاد الشعر الطويل إلى كأس العالم
وسط هيمنة قصات الـFade والـBuzz Cut، اختار إيرلينغ هالاند السير عكس التيار.
فشعره الأشقر الطويل، الذي يربطه أحياناً ويتركه منسدلاً أحياناً أخرى، أصبح جزءاً من هويته العالمية، حتى لُقب بـ"الفايكنغ".
وترى مجلات الموضة الرجالية أن هالاند أعاد للشعر الطويل مكانته في كرة القدم بعد سنوات من سيطرة القصات القصيرة، وأصبح مصدر إلهام لآلاف الشباب حول العالم.

ريتشارد ريوس... مفاجأة الموضة في مونديال 2026
إذا كان هالاند أعاد الشعر الطويل، فإن الكولومبي ريتشارد ريوس أعاد الحياة إلى قصة Modern Mullet.
القصة التي كانت مرتبطة بثمانينيات القرن الماضي عادت اليوم بنسخة أكثر أناقة، مع تدرج حاد على الجانبين وطول خلفي خفيف.
ويؤكد خبراء الحلاقة أن هذه القصة أصبحت من أكثر الطلبات انتشاراً بعد تألق ريوس في البطولة.

View this post on Instagram
حكيمي وبيلينغهام... انتصار الشعر الطبيعي
بعيداً عن المبالغة، اختار أشرف حكيمي وجود بيلينغهام الاحتفاء بطبيعة شعرهما.
حكيمي حافظ على تجعيداته الطبيعية مع تدرج منخفض يمنحه مظهراً نظيفاً، بينما رسخ بيلينغهام موضة Curly Taper التي تجمع بين البساطة والأناقة.
ويرى خبراء الموضة أن هذه القصات تعكس توجهاً جديداً في كرة القدم، يقوم على إبراز طبيعة الشعر بدلاً من تغييرها.

رونالدو... مدرسة لا تنتهي
منذ أكثر من عشرين عاماً، لا يزال كريستيانو رونالدو أحد أكثر اللاعبين تأثيراً في عالم الحلاقة.
فبين الـUndercut والـSlick Back والـFade، تحولت قصاته إلى مرجع داخل صالونات الحلاقة حول العالم.
والمفارقة أن رونالدو، الذي غيّر تسريحته مرات عدة، بقي محافظاً على القاعدة نفسها: قصة عملية، نظيفة، ومثالية للكاميرات.


من فالديراما إلى بوغبا... قصات دخلت التاريخ
قبل هالاند، صنع كثيرون شهرتهم بالشعر.
كارلوس فالديراما وتجعيداته الذهبية

رود خوليت وضفائره

روبرتو باجيو بذيل الحصان

رونالدو البرازيلي بقصة 2002 التي اعترف لاحقاً بأنه اختارها لصرف الأنظار عن إصابته.

ديفيد بيكهام الذي كان يغيّر تسريحته باستمرار فتتحول إلى موضة عالمية.

بول بوغبا الذي أدخل الألوان والرسومات المحفورة إلى ملاعب كرة القدم

نيمار الذي جعل الشعر المصبوغ جزءاً من شخصيته الكروية.


صيحات مونديال 2026... ماذا يطلب الشباب من الحلاق؟
بحسب خبراء الحلاقة والموضة، فإن أكثر القصات التي يتوقع أن تنتشر بعد كأس العالم هي:
Buzz Fade (كيليان مبابي)

Long Viking Hair (إيرلينغ هالاند)

Curly Taper (جود بيلينغهام)

Modern Mullet (ريتشارد ريوس)

Textured Crop (ليونيل ميسي)

Short Curl Fade (فينيسيوس جونيور)

Classic Fade (كريستيانو رونالدو)

في المقابل، تعود أيضاً موضة Tinted Tips (الأطراف المصبوغة)، وUndercut، والرسومات المحفورة (Hair Designs)، بعدما كانت تُعد قبل سنوات إطلالات جريئة لا تناسب اللاعب المحترف.

في كأس العالم 2026، لم يعد اللاعب يصنع صورته بالأهداف فقط. فمن كرسي الحلاق إلى منصات التواصل الاجتماعي، أصبح الشعر جزءاً من الهوية الرياضية، وعنصراً أساسياً في صناعة "البراند" الشخصي. وبينما يتنافس اللاعبون على رفع الكأس، تتنافس قصاتهم على غزو صالونات الحلاقة حول العالم، لتثبت أن الموضة، مثل كرة القدم، لعبة عالمية لا تعرف الحدود.
