Final Fantasy 7 Revelation تحتاج إلى تذكّر أن الحجم الأكبر لا يعني دائمًا تجربة أفضل
تستعد Square Enix لجعل Final Fantasy 7 Revelation أضخم أجزاء ثلاثية الريميك من حيث العالم والاستكشاف، وهي خطوة تبدو منطقية للوهلة الأولى. فالجزء الثالث سيقدم الـHighwind، ويعيد مناطق عرفناها في Rebirth، ويضيف مناطق جديدة وشخصيات ومهامًا وأنشطة أخرى.
لكن بعد تجربة Final Fantasy 7 Rebirth، هناك سؤال يصعب تجاهله. هل تحتاج اللعبة الأخيرة فعلًا إلى عالم أكبر، أم أن الأهم هو تقديم محتوى أفضل داخل هذا العالم؟
Rebirth كانت بالفعل لعبة ضخمة للغاية، وربما أكبر مما يحتاج إليه بعض اللاعبين. وبين القصة الرئيسية والمهام الجانبية والتحديات القتالية والألعاب المصغرة والاستكشاف، يمكن بسهولة أن تتجاوز التجربة 100 ساعة لمن يريد رؤية كل شيء. لهذا فإن جعل Revelation أكبر مرة أخرى قد يكون سلاحًا ذا حدين.
Rebirth كانت ضخمة بالفعل
إحدى أبرز نقاط قوة Final Fantasy 7 Rebirth كانت كمية المحتوى التي قدمتها بعيدًا عن القصة الرئيسية. كل منطقة تقريبًا احتوت على مجموعة من الأنشطة المختلفة، بداية من ينابيع الـLifestream والمواجهات القتالية ووصولًا إلى أضرحة الاستدعاءات والمهام الجانبية والـProtorelics والألعاب المصغرة.
هذه الأنشطة لم تكن بالضرورة مشكلة في حد ذاتها. الكثير منها كان قصيرًا بما يكفي لإنجازه أثناء التوجه نحو هدف آخر، ولذلك كان الاستكشاف يمنحك باستمرار سببًا للتوقف والانحراف عن الطريق.
كما ارتبطت بعض الأنشطة بمكافآت مفيدة، سواء عبر فتح خيارات جديدة في القتال أو الحصول على موارد وقدرات إضافية. لكن مع الانتقال من منطقة إلى أخرى، بدأت البنية نفسها تتكرر.
وما يبدو ممتعًا في الساعات الأولى قد يصبح أقل إثارة بعد الوصول إلى المنطقة الرابعة أو الخامسة، خصوصًا بالنسبة إلى اللاعبين الذين يحاولون إكمال أكبر قدر ممكن من المحتوى. وهنا تكمن المشكلة التي قد تواجه Revelation.
عالم Revelation سيكون الأكبر في السلسلة
أكد مخرج اللعبة Naoki Hamaguchi أن Final Fantasy 7 Revelation ستقدم عالمًا أكبر من Rebirth. كما أكد أن المواقع التي ظهرت سابقًا في Rebirth ستعود في الجزء الثالث، لكننا لا نعرف حتى الآن حجم الدور الذي ستلعبه كل منطقة.
وهذا وحده يجعل حجم اللعبة المحتمل هائلًا. فالجزء الثالث لن يكتفي بإعادة Grasslands أو Junon أو Gongaga وغيرها من المناطق السابقة، بل سيقدم أيضًا أماكن جديدة مرتبطة بالأحداث المتبقية من Final Fantasy 7 الأصلية.
ومن أبرزها Wutai وMideel، إلى جانب مناطق أخرى يمكن أن تظهر مع تقدم القصة. وجود الـHighwind سيغير كذلك طريقة التعامل مع العالم بالكامل.
بدلًا من التنقل بين المناطق بالطريقة المعتادة، سيتمكن اللاعب من السفر عبر العالم بالطائرة، وهو ما يعني أن تصميم المناطق والمساحات المحيطة بها يحتاج إلى استيعاب حرية الحركة الجديدة.
وقد شاهدنا بالفعل شخصيات اللعبة وهي تهبط بالمظلات إلى بعض المواقع، ما يعطينا فكرة عن كيفية استخدام الـHighwind للوصول إلى المناطق المختلفة.
العودة إلى المناطق القديمة تحتاج إلى سبب
إعادة جميع مناطق Rebirth يمكن أن تكون فكرة رائعة، لكن بشرط ألا تصبح مجرد وسيلة لزيادة حجم اللعبة. إذا عاد اللاعب إلى Grasslands مثلًا، فمن الأفضل ألا يجد المنطقة نفسها مع مجموعة جديدة من العلامات على الخريطة فقط.
يجب أن يكون هناك شعور بأن العالم تغير. قد تعود شخصيات قابلناها سابقًا، أو تظهر نتائج لبعض القرارات والأحداث التي مر بها الفريق، أو تتغير أجزاء من البيئة نفسها نتيجة التطورات الجديدة في القصة.
ويمكن أيضًا استخدام الـWeapons لمنح كل منطقة تهديدات أو قصصًا جديدة تستحق العودة إليها. بهذه الطريقة، لن تصبح زيارة المناطق القديمة مجرد لحظة حنين، بل جزءًا طبيعيًا من تطور العالم. وهذا مهم بصورة خاصة لأن Revelation لديها بالفعل الكثير من المحتوى الجديد الذي تحتاج إلى تقديمه.
هل سنعود إلى Midgar؟
أحد أكبر الأسئلة يتعلق بـMidgar. لم تؤكد Square Enix حتى الآن ما إذا كان اللاعب سيتمكن من العودة إليها بالطريقة التي عرفناها في اللعبة الأصلية.
في Final Fantasy 7 الأصلية، كان من الممكن الحصول على مفتاح من Bone Village والعودة إلى المدينة، لكن تم التأكيد على أن Bone Village نفسها لن تكون منطقة قابلة للزيارة في Revelation. هذا لا يعني بالضرورة استبعاد العودة إلى Midgar.
يمكن أن تجد Square Enix طريقة أخرى لإدخال المدينة ضمن أحداث القصة، خصوصًا أن العودة إليها في المراحل المتقدمة يمكن أن تكون فرصة ممتازة لإظهار كيف تغيرت منذ رحيل Cloud ورفاقه.
بدلًا من إعادة المدينة بالكامل كما ظهرت في Remake، يمكن التركيز على أجزاء محددة منها تخدم القصة وتقدم أحداثًا جديدة. وهذا بالضبط النوع من القرارات الذي تحتاج إليه Revelation. ليس المطلوب إعادة كل شيء لمجرد أن الإمكانات التقنية تسمح بذلك.
الحجم قد يتحول إلى مشكلة
حتى Hamaguchi تحدث سابقًا عن إدراك الفريق لمسألة الإرهاق الناتج عن العالم المفتوح في Rebirth. وهذه نقطة مهمة جدًا، لأن Revelation تبدو على الورق أكثر عرضة لهذه المشكلة.
إذا كانت المناطق السابقة ستعود، وستتم إضافة مناطق جديدة، وسيصبح التنقل أكثر حرية باستخدام Highwind، فإن تكرار نموذج الأنشطة نفسه قد يجعل التجربة مرهقة بسرعة.
تخيل عالمًا أكبر بمرتين أو ثلاث، لكنه لا يزال يطلب منك تفعيل نقاط متشابهة وخوض تحديات قصيرة وجمع العناصر بالطريقة نفسها.
مهما كانت هذه الأنشطة ممتعة في البداية، سيصل كثير من اللاعبين في النهاية إلى مرحلة يتجاهلون فيها كل شيء ويتجهون مباشرة إلى القصة. وهذا سيكون مؤسفًا، خصوصًا أن الجزء الثالث يمتلك فرصة لتقديم بعض أقوى القصص والأحداث في الثلاثية.
الجودة أهم من عدد العلامات على الخريطة
الحل ليس التخلص من المحتوى الجانبي، بل جعله أكثر أهمية. بدلًا من عشرات الأنشطة الصغيرة المتشابهة، يمكن أن تقدم Revelation عددًا أقل من سلاسل المهام، لكنها تكون أطول وأكثر ارتباطًا بالشخصيات والعالم.
يمكن لكل منطقة قديمة مثلًا أن تحصل على قصة جانبية رئيسية تشرح ما حدث فيها منذ زيارة الفريق السابقة. وقد تعيد هذه المهام شخصيات عرفناها في Rebirth، أو تكشف تغيرات حدثت نتيجة تقدم القصة.
هذا النوع من المحتوى يمنح اللاعب سببًا حقيقيًا للعودة. كما يسمح لـSquare Enix باستغلال علاقتنا بالشخصيات التي قضينا معها عشرات الساعات بالفعل، بدلًا من ملء العالم بأنشطة موجودة فقط لمنح اللاعب شيئًا إضافيًا لإنجازه.
تغيير نظام الـChocobo خطوة في الاتجاه الصحيح
هناك بالفعل مؤشر على أن Square Enix تحاول التخلص من بعض التكرار. في Revelation، سيكون Pico هو رفيق الـChocobo الأساسي طوال اللعبة، بدلًا من الاضطرار إلى اصطياد Chocobo مختلف في كل منطقة كما حدث في Rebirth.
هذه خطوة صغيرة، لكنها مهمة. مراحل الإمساك بالـChocobo في Rebirth لم تكن دائمًا من أكثر أجزاء اللعبة إثارة، وخصوصًا المقاطع التي اعتمدت على التخفي.
إلغاء الحاجة إلى تكرار هذه العملية في كل منطقة يوضح أن الفريق مستعد لإعادة التفكير في بعض عناصر تصميم الجزء السابق بدلًا من نسخها كما هي. وهذا بالضبط ما يحتاج إليه العالم المفتوح بأكمله.
الـHighwind يجب أن تجعل العالم أفضل لا أكبر فقط
الـHighwind ليست مجرد وسيلة انتقال جديدة وجودها يمنح المطورين فرصة لإعادة تصميم فلسفة الاستكشاف نفسها.
بدلًا من التعامل مع العالم باعتباره سلسلة مناطق يجب تنظيف كل واحدة منها قبل الانتقال إلى التالية، يمكن أن يصبح أكثر حرية، بحيث يختار اللاعب الأماكن التي يريد زيارتها والمهام التي يريد تنفيذها. كما يمكن استخدام الطائرة للوصول إلى مواقع مخفية وجزر ومناطق اختيارية لم يكن الوصول إليها ممكنًا سابقًا.
إذا نجحت Square Enix في ذلك، فإن الحجم الإضافي سيصبح ذا قيمة حقيقية. أما إذا تحولت الـHighwind إلى مجرد وسيلة أسرع للانتقال بين عشرات العلامات المنتشرة على خريطة أضخم، فلن يكون توسيع العالم إنجازًا في حد ذاته.
Revelation لا تحتاج إلى إثبات أنها الأضخم
Final Fantasy 7 Revelation ستكون بالفعل لعبة هائلة حتى دون محاولة التفوق على Rebirth في كل رقم. هناك قصة ضخمة يجب إنهاؤها، ومناطق جديدة يجب تقديمها، وشخصيات تحتاج إلى نهايات مقنعة، إلى جانب عالم سابق بالكامل يمكن إعادة استخدامه.
لذلك فإن التحدي الحقيقي أمام Square Enix ليس تقديم أكبر عدد ممكن من الساعات، بل التأكد من أن هذه الساعات تستحق وقت اللاعب. العالم الأكبر يمكن أن يكون ميزة، لكن فقط عندما تكون هناك أسباب مقنعة لاستكشافه.
وبعد لعبة تجاوزت بالفعل 100 ساعة بسهولة لمن أراد إكمال كل شيء، لا تحتاج Revelation إلى المزيد من المحتوى لمجرد زيادة الحجم.
أحيانًا يكون حذف النشاط غير الضروري أكثر أهمية من إضافة نشاط جديد، وإذا أرادت Square Enix إنهاء ثلاثية Final Fantasy 7 بأفضل صورة ممكنة، فعليها أن تتذكر أن العالم الأكبر لا يعني بالضرورة لعبة أفضل.