محمد بن داخل الحربي يكتب.. عاطي الموركي التاريخ الذي يهتف

في زمن تتغير فيه الوجوه والشعارات والنتائج… كان هناك ثابت واحد في كل مدرج سعودي: “عاطي بن عطية الموركي.

عميد المدرجات السعودية”هذا الرجل لا يقاس بعدد المباريات، ولا بعدد الاهداف.

يقاس بعمر كامل وهبه للوطن والشعار.

بداها طفلا عمره 12 سنة في 1966. في ساحة اسلام بمكة، وعلى تراب ملعب الصبان في جدة. كبر مع الوحدة، لكنه ما حبس وفاءه في جدار ناد. حمله للمنتخب.

للراية الخضراء.كان حاضرا في الخليج والعرب وآسيا. في كؤوس العالم. في اولمبياد لوس انجلوس 1984.

في كل هزيمة قبل الفوز، وفي كل انتصار قبل التتويج. ولهذا قالوا عنه: “كل شيء تبدل في المنتخب… الا عاطي”عاطي لم يكن يردد الهتاف. هو من صنعه.

هو من علم اجيالا كيف يكون التشجيع عقيدة، لا ضجيجا. من جيبه الخاص صرف، ومن صحته انفق، ومن عمره اعطى. خرج قادة روابط.

وضع منهجا يمشون عليه اليوم ويفتخرون به.انتماؤه للوحدة اسطورة. لكن وطنيته اكبر.

اذا لعبت اندية السعودية خارجيا تجده اول الصفوف. لانه يؤمن بقاعدة واحدة: “من يمثل الوطن… نمثله كلنا””الوفاء لا يموت” ولذلك جاء التكريم.

كرمه سمو وزير الرياضة الامير عبدالعزيز بن تركي الفيصل بين شوطي مباراة السعودية والصين في جدة. ووصفها عاطي بانها “وسام فخر”.

ثم فعل ما لا يفعله الا الكبار: تبرع بالمكافأة كاملة لنادي الوحدة وقال “هذا حق اصيل للكيان”.”لماذا عاطي؟” لانه البرهان الحي ان الجمهور ليس رقما في الاحصائية. لانه حول المدرج من مكان للفرجة… الى ساحة للفداء.

لانه “نمبر 1″ دون ان يطلبها، وايقونة الروح دون ان يدعيها.ما يقارب ستة عقود في الصف الاول. وصوته هو الميزان الذي ترتفع به همة اللاعب.”شكرا يا عم عاطي” شكرا لانك علمتنا ان حب الشعار شرف، وان خدمة الوطن من المدرج واجب.

تاريخك لن يكتب في الصحف فقط. تاريخك يهتف به في كل مباراة قادمة.

اقرأ المقال كاملاً على سبورت السعودية