محمد بن داخل الحربي يكتب.. أزمة أم فرصة؟

تغيّر الدوري السعودي. صار استقطاب نجوم العالم قاعدة لا استثناء. والسؤال الذي يفرض نفسه الآن: أين مكان اللاعب المحلي؟


إن الوضع الراهن خيار. إما أن يكون أزمة تقضي على اللاعب الوطني، أو أكبر فرصة في تاريخ كرة القدم السعودية.
أولاً: التحديات


ارتفاع سقف الأداء: كسر النجم العالمي في كل مركز معايير اللياقة والمهارة والتخطيط التكتيكي.


تراجع فرص المشاركة: في ظل المنافسة الشرسة وضغط النتائج، يميل المدرب إلى الاعتماد على العناصر الجاهزة، فيتراجع حضور اللاعب المحلي تدريجياً.


منطق الربح الفوري: تبحث الأندية عمن يحسم اليوم، لا عمن قد يحسم غداً.


ثانياً: لماذا هي فرصة


مقياس جديد للتطور: يختصر الاحتكاك اليومي مع الأفضل سنوات طويلة من النضج.


بيئة احترافية متكاملة: مدربون من الصفوة، وتحليل أداء، وطب رياضي متقدم. سقطت حجة “نقص الإمكانيات”.


غربال للكفاءات: من يثبت جدارته في هذا الزحام سيكون الخيار الأول للنادي والمنتخب.


جسر مع الجماهير: الجمهور لا يهتف للاسم فقط، بل للقصة. وابن النادي هو الحكاية التي تربط المدرج بالشعار. وبدونه يفقد الفريق روحه.


ثالثاً: الطريق إلى التشكيل الأساسي


على اللاعب: أن يجعل العمل الذهني والتكتيكي أولوية. وكل دقيقة لعب اختبار مصيري.


على الأندية: وضع لوائح واضحة لتصعيد الشباب وضمان استمرار خط الإنتاج.


على العقلية العامة: النظر إلى النجم العالمي بوصفه معلماً لا حاجزاً. فالمكانة تُنتزع بالأداء.


مستقبل اللاعب المحلي خيار.


فالتفرج يصنع أزمة، والمواجهة تصنع فرصة.


إن الدوري العظيم يُبنى بالاثنين معاً. حين يكون الأجنبي سقفاً يحطمه المحلي، وحين يكون المحلي هوية لا غنى عنها.
فهل نملك الشجاعة لنصنع جيلاً سعودياً ينافس في الملاعب الكبرى لا بوصفه ضيفاً… بل بوصفه منافساً يُخشى؟

اقرأ المقال كاملاً على سبورت السعودية