متعب الهزاع يكتب..هل “النصر” معيار نجاحهم؟
من يتابع المشهد الرياضي خلال السنوات الأخيرة يلاحظ أن سوق الانتقالات في الهلال يشهد حراكًا استثنائيًا كلما كان النصر حاضرًا بقوة في المنافسة، وهو ما يطرح تساؤلًا مشروعًا: هل أصبحت المنافسة مع النصر هي المحرك الأساسي لقرارات الهلال، أم أن الهدف يظل تحقيق البطولات فقط؟
فبين بطولة كأس الملك سلمان للأندية العربية ودوري روشن، الذي وصفه الرئيس الذهبي لنادي النصر فيصل بن تركي “كحيلان” بــ “دوري معصي ثلاث سنوات”، بدا واضحًا أن الهلال تعامل مع سوق الانتقالات بطريقة مختلفة، من خلال تدعيم صفوفه بأسماء كبيرة لضمان التفوق الفني والمنافسة على جميع البطولات.
لكن اللافت أن المشهد لم يتكرر بالزخم ذاته عندما حقق الاتحاد الثنائية التاريخية بالفوز بدوري روشن وكأس خادم الحرمين الشريفين، كما لم نشهد تحركًا مماثلًا بعد خروج الهلال من دوري أبطال آسيا للنخبة أمام الأهلي. وهذا يثير تساؤلًا منطقيًا: لماذا يختلف حجم الحراك باختلاف المنافس؟
وقد نجد جزءًا من الإجابة في تصريح سابق لأسطورة الهلال سامي الجابر، حين أشار إلى أن الانتصار على النصر يحمل قيمة استثنائية لدى جماهير الهلال، وقال، بمعنى حديثه: “إذا أخرجت النصر من البطولة ثم حققتها، فكأنك حققت بطولتين؛ الأولى بإقصاء النصر، والثانية بحصد اللقب، وبذلك تكون قد أرضيت جماهيرك.”
قد يختلف البعض مع هذا الطرح، لكنه يعكس عمق التنافس التاريخي بين الناديين. غير أن ما نشاهده اليوم يدفع إلى الاعتقاد بأن وجود النصر منافسًا قويًا يدفع الهلال إلى رفع سقف طموحاته، والتعامل مع سوق الانتقالات بجرأة أكبر، في حين لا يظهر الحراك ذاته عندما يكون المنافس فريقًا آخر، حتى وإن كان بطلًا للدوري أو الكأس.
وفي النهاية، يبقى السؤال مفتوحًا: هل تتحرك الإدارات بدافع البحث عن البطولات فقط، أم أن هاجس التفوق على المنافس التقليدي أصبح جزءًا من معادلة النجاح؟
قد تختلف الإجابة من شخص إلى آخر، لكن ما يفرضه الواقع هو أن وجود النصر منافسًا على القمة يبدو عاملًا مؤثرًا في مستوى الحراك للأندية وخصوصاً الهلال
. إذا النصر أصبح المعيار الحقيقي للنجاح