عبد الرحمن الحميدي يكتب.. النصر ..الهدف اسيا بمدرب اقصائيات

تعيين الأسترالي أنج بوستيكوجلو مديراً فنياً للعالمي خلفاً لجورج خيسوس هو بلا شك خطوة تحمل الكثير من الأبعاد التكتيكية والإدارية، وخصوصاً فيما يتعلق بطموح النادي في دوري أبطال آسيا للنخبة.


اعتقد ومن متابعة وقراءة في صحيفة هذا المدرب هو “مدرب النفس القصير والبطولات الإقصائية” وهذا يمس وتراً حساساً في مسيرته التدريبية الأخيرة، ويمكن تفكيك هذا المشهد الفني عبر النقاط التالية:

  • إرث البطولات الإقصائية والأوروبية
    قراءتي تدعمها الأرقام والواقع القريب جداً؛ فالرجل قادم من نجاح إقصائي تاريخي عندما قاد توتنهام الإنجليزي لتحقيق الدوري الأوروبي (Europa League 2025)، وهو الإنجاز الذي عجز عنه الكثير من الأسماء الكبيرة التي مرت على السبيرز. كما أنه يمتلك تاريخاً في البطولات المجمعة مثل تحقيقه لكأس آسيا 2015 مع المنتخب الأسترالي. هذا التمرس في مواجهات خروج المغلوب والمباريات الحاسمة هو بالتأكيد ما يبحث عنه النصر لتأمين اللقب القاري المستعصي.
  • معضلة “النفس الطويل” والدوري المحلي
    على الجانب الآخر، فإن هواجسالجمهور النصراوي بشأن بطولات النفس الطويل (الدوري) مشروعة تماماً وتؤكدها سقطاته المحلية الأخيرة في الملاعب الإنجليزية:
    • مع توتنهام (2025): في نفس الموسم الذي حقق فيه اللقب الأوروبي، انهار الفريق محلياً وأنهى الدوري في المركز الـ 17، مما أدى لإقالته فوراً.
    • مع نوتينغهام فورست (أكتوبر الماضي): تجربة كارثية استمرت لـ 39 يوماً فقط (8 مباريات دون أي فوز)، عكست عجز أسلوبه الهجومي البحت على مجاراة الرتم الطويل وحصد النقاط ببراعة دفاعية متزنة.
      الهوية التكتيكية: مغامرة هجومية وفجوات دفاعية
      بوستيكوجلو معروف بأسلوب “Ange-Poste” القائم على الضغط العالي جداً، والخط الدفاعي المتقدم (High Line)، والاستحواذ الشرس.
    • الميزة: هذا الأسلوب يمنح النصر قوة هجومية ضاربة بوجود عناصر مثل كريستيانو رونالدو وجواو فيليكس، وكومان وكابتن السنغال ماني وهو مثير جداً في مباريات الكؤوس التي تحتاج للتسجيل وحسم التأهل.
    • المخاطرة: الاندفاع الهجومي المبالغ فيه يترك مساحات شاسعة خلف المدافعين وفجوات عميقة في التنظيم الدفاعي عند التحولات (Counter-attacks). في دوري النخبة الآسيوي، وأمام فرق منظمة دفاعياً وتجيد المرتدات السريعة، قد يكون هذا الأسلوب سلاحاً ذو حدين إذا لم يتم تأمين الساتر الدفاعي بشكل صارم.
      الإدارة النصراوية وضعت رهانها على مدرب قادر على جلب الذهب القاري في بطولة إقصائية مجمعة، ولكن التحدي الأكبر لبوستيكوجلو سيكون في خلق التوازن الدفاعي، فمن السهل فتح الملعب هجومياً، لكن من الصعب حصد الألقاب دون منظومة دفاعية تحمي الظهر.

    • وبناءً على هذا الأسلوب الهجومي البحت لبوستيكوجلو،النصر يحتاج إلى محور دفاعي قوي جدا يساند الأسماء الحالية في دفاع النصر على تطبيق “الخط الدفاعي المتقدم” دون الوقوع في فخ المرتدات السريعة لأندية شرق وغرب آسيا؟
    اقرأ المقال كاملاً على سبورت السعودية