سعود عبدالحميد في مواجهة التاريخ: فرصة ذهبية لاعتلاء عرش الأظهرة السعودية في المونديال
على امتداد ست مشاركات للمنتخب السعودي في نهائيات كأس العالم، شهد مركز الظهير الأيمن تعاقب أسماء لامعة تركت بصمتها في تاريخ الكرة السعودية. إلا أن لغة الأرقام وتحديداً دقائق اللعب الفعلية، ترسم خارطة واضحة للمنافسة التاريخية على قيادة هذه الجبهة الحيوية، والتي انحصرت في صدارة القائمة بين ثلاثة أسماء بارزة: أحمد الدوخي، ومحمد شلية، والنجم الحالي سعود عبدالحميد.
ويتصدر أحمد الدوخي قائمة أكثر الأظهرة اليمنى مشاركة مع “الأخضر” في المونديال، حيث دوّن اسمه في سجلات التاريخ بخوضه 454 دقيقة على مدار ثلاث نسخ مونديالية في أعوام 1998، 2002، و2006. ويأتي في المرتبة الثانية محمد شلية برصيد 425 دقيقة، موزعة بين نسختي 1998 و2002، مؤكداً حضوره كأحد الركائز التي لا غنى عنها في تلك الحقبة الذهبية.
ويحضر محمد البريك في المركز الثالث بـ 270 دقيقة خاضها كاملة خلال مباريات المنتخب السعودي في مونديال روسيا 2018، بينما يحل سعود عبدالحميد رابعاً برصيد 180 دقيقة، سجلها خلال مشاركته الكاملة في مباراتي الأرجنتين وبولندا في مونديال قطر 2022. وفي الترتيب اللاحق، يأتي عبدالله صالح في المركز الخامس بـ 120 دقيقة، ثم سلطان الغنام في المركز السادس بـ 90 دقيقة.
غير أن هذه المعطيات التاريخية قد تشهد تحولاً جذرياً مع انطلاق منافسات كأس العالم 2026؛ إذ يبرز سعود عبدالحميد كمرشح أول لقيادة الجبهة اليمنى للمنتخب، مما يضعه أمام فرصة استثنائية لتسلق قمة الهرم. ففي حال مشاركته أساسياً في مباريات دور المجموعات الثلاث، سيضيف اللاعب 270 دقيقة إلى رصيده ليصبح إجمالي دقائق مشاركاته 450 دقيقة، متخطياً بذلك محمد شلية ومقترباً بشدة من الرقم القياسي المسجل باسم أحمد الدوخي.
ولا تتوقف طموحات عبدالحميد عند هذا الحد، فمع أي تقدم للمنتخب السعودي نحو الأدوار الإقصائية في المونديال القادم، ستكون الفرصة مواتية أمام سعود ليس فقط لكسر الرقم المسجل، بل للانفراد بصدارة أكثر اللاعبين مشاركة في مركز الظهير الأيمن في تاريخ مشاركات المنتخب السعودي في المحفل العالمي، ليدشن بذلك حقبة رقمية جديدة في هذا المركز الحساس.