بين الجابر والدوسري.. كيف دوّن نجوم العرب أرقامهم القياسية في كأس العالم؟
لم يعد الحضور العربي في كأس العالم مجرد مشاركة شرفية، بل تحول إلى سجل حافل بالإنجازات الفردية والجماعية التي أثبتت جدارة اللاعب العربي على أكبر المسارح الكروية.
ومع اقتراب كل نسخة جديدة من المونديال، تعود الأرقام لتتحدث عن نجوم وضعوا بصمات لا تُمحى في تاريخ هذه البطولة العريقة.
رواد صدارة التهديففي طليعة المشهد، يبرز اسم الأسطورة السعودية سامي الجابر، الذي سجل رقماً قياسياً فريداً كأول لاعب عربي يزور الشباك في ثلاث نسخ مختلفة (1994، 1998، و2006)، محققاً رصيداً وصل إلى 3 أهداف.
هذا الرقم الصامد لسنوات طويلة، وجد مَن يعادله ويشاركه الصدارة؛ حيث نجح قائد المنتخب السعودي سالم الدوسري في تدوين اسمه بحروف من ذهب، معيداً للأذهان ذكريات أهدافه الحاسمة في مونديالي 2018 و2022، وفي مقدمتها هدفه التاريخي في شباك الأرجنتين الذي لا يزال عالقاً في ذاكرة الجماهير.
توهج مغاربي وتونسي القائمة الذهبية للهدافين العرب تضم أيضاً أسماء تركت أثراً عميقاً في النسخ الأخيرة، حيث يعتلي التونسي وهبي الخزري والمغربي يوسف النصيري صدارة الهدافين العرب بـ 3 أهداف لكل منهما.
ويظل النصيري علامة فارقة في مونديال 2022 بقطر، حين قاد “أسود الأطلس” لإنجاز تاريخي بالوصول إلى نصف النهائي، كسابقة هي الأولى من نوعها للمنتخبات العربية والإفريقية.
قوة الحضور التهديفي وتستمر سلسلة النجوم العرب الذين فرضوا حضورهم التهديفي، بوجود النجم المصري محمد صلاح، والمهاجم الجزائري إسلام سليماني، ولكل منهما هدفان في رصيده المونديالي، مؤكدين أن الموهبة العربية تمتلك مقومات المنافسة على أعلى المستويات.
نقلة نوعية للكرة العربيةإن هذا التألق الفردي لم يأتِ من فراغ، بل هو نتاج طبيعي للطفرة التي شهدتها المنتخبات العربية في السنوات الأخيرة.
فقد تحولت المشاركات العربية من الاكتفاء بالتمثيل إلى فرض الندية والمنافسة، مدعومة بإنجاز المغرب المونديالي المذهل والانتصارات التاريخية التي سجلتها المنتخبات العربية ضد أعظم المدارس الكروية في العالم، مما يؤكد أن الكرة العربية أصبحت رقماً صعباً لا يمكن تجاوزه في خارطة كرة القدم العالمية.