نجاتك من مُر الحياة
نجاتك من مُر الحياة
Faika.Mazraani
Tue, 04/28/2026 - 10:52
في عالمٍ تتسارعُ فيه الأخبارُ الثقيلة، والأحداثُ الموتِّرة، والضغوطُ اليوميَّة يبدو لك حينها أن التفاؤلَ مجرَّد كلمةٍ في غير وقتها، ورفاهيَّةٌ لايملكها الجميع، وهو بكلِّ تأكيدٍ خيارٌ ليس بالسهلِ أبداً، إذ يصعبُ على النفسِ أن تتفاءلَ في ظلِّ كلِّ ما تراه وتعيشه في يومك، وأن تكون إيجابياً وسطَ كلِّ سلبياتِ واقعك.
وهذا لا يعني أن تتجاهلَ الواقع، أو أن تنكرَ الظروف، بل يجبُ عليك رؤيةُ ما هو أبعدُ من اللحظةِ الجارية.. أن ترى ما بين السطور، وأن تجعلَ تركيزك ينصبُّ على ما يمنحك شعوراً جيداً في كلِّ مشاعرك المؤلمة، وأن تعيشَ الخسارةَ والألمَ وأنت تُؤمن بالمكسبِ والأمل، تؤمن حقاً أن هناك شيئاً قادماً، وأن هذه ليست النهاية.
إن أجمل ما في التفاؤلِ، وما يكمنُ أساساً في معناه، أنه يُولَد من أصعبِ وأقسى الظروفِ لا أسهلها.. في تلك المواقفِ التي لم تخترها، لكنَّك اخترت أنت أن تكون أقوى منها.
وغالباً لا تستطيعُ التحكُّمَ فيما يحدثُ لك، لكنَّك دائماً تملك طريقةَ النظرِ إليها، وهو ما يكمنُ في أبسطِ الأشياءِ في حياتك اليوميَّةِ مثل أن تبدأ بدايةً جديدةً بعد يومٍ سيئ، وأن تبتسمَ على الرغمِ من تعبك، وأن تسعى على الرغمِ من انعدام رغبتك، وأن تحاولَ النجاةَ في كلِّ مرَّةٍ، وأن تُصرُّ على الحياة.
التفاؤلُ شعورٌ يُنقذك من مُرِّ الحياة.. إيمانٌ بأن القادمَ يستحقُّ منك الانتظارَ والصبر، وأن تبتسمَ لكلِّ آلامك، وستجدُ به الفرجَ العظيم.
الكاتب
أبرار آل عثمان
Publication Date
Tue, 04/28/2026 - 10:52
أبرار آل عثمان
مقالات