"يونسيف" تدرس إجراءات بالمغرب
كشف التقرير السنوي لمنظمة “يونسيف” بالمغرب برسم سنة 2025 أن دراسة أجرتها المنظمة بمعية الإدارة الضريبية في المملكة بينت حاجة البلاد، ابتداء من السنة المقبلة، إلى 4,4 مليارات دولار سنويا لتمويل برامج الدعم الاجتماعي والتأمين الإجباري عن المرض، مشيرا إلى مغادرة 280 ألف تلميذ مقاعد الدراسة بشكل مبكر السنة الماضية.
وأورد التقرير ذاته، طالعته جريدة هسبريس الإلكترونية، أن يونسيف تعاونت مع وزارة الاقتصاد والمالية “من أجل تعزيز ملاءمة وكفاءة واستدامة الميزانيات الاجتماعية الموجهة للأطفال”.
وأضاف أن سنة 2025 تميزت “باستكمال دراسة معمقة حول خيارات التمويل المستدام للحماية الاجتماعية، التي أُجريت بتعاون وثيق مع الإدارة الضريبية”.
وتحدد هذه الدراسة، بحسب المصدر ذاته، “حاجة سنوية تقدر بحوالي 4.4 مليارات دولار أمريكي ابتداء من عام 2027 لتمويل برنامج الدعم الاجتماعي المباشر ونظام التأمين الإجباري عن المرض. كما تم اقتراح أربعة خيارات ضريبية ذات أولوية وهي قيد الدراسة حاليا”.
في غضون ذلك، اعتبرت المنظمة الأممية أن الحماية الاجتماعية في المغرب شهدت تقدما ملحوظا، حيث ارتفع معدل التغطية من 58% في عام 2021 إلى 80% في 2025. وأفادت بأن التحويلات النقدية الشهرية المنتظمة تصل حاليا إلى 5.6 ملايين طفل يعيشون في وضعية هشاشة.
ومن أجل الحد من مخاطر الإقصاء الناجمة عن التسجيل الرقمي، ذكر التقرير يونسيف قامت بإجراء دراسات مقارنة والمرافعة لدى الوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي من أجل اعتماد حكامة ترابية.
وقد ساهمت هذه المرافعة، بحسب الوثيقة ذاتها، في يوليوز 2025، في إطلاق أول تمثيلية ترابية للوكالة على مستوى إقليم الجديدة، تعتمد على وساطة بشرية قريبة من المواطنين.
كذلك، “أثمرت هذه الجهود تصميم برامج تجريبية مندمجة، سيتم إطلاقها في عام 2026، لضمان ترجمة المساعدات المالية إلى تحسين ملموس في الولوج إلى الخدمات الاجتماعية الأساسية وتعزيز الإدماج السوسيو-اقتصادي للأسر”.
فيما يتعلق بالتربية والتكوين، كشف التقرير مغادرة ما يقرب من 280 ألف تلميذ المدرسة في عام 2025، وأكد أن “الحد من الهدر المدرسي يظل ورشا ذا أولوية، لا سيما في إطار خارطة الطريق 2022-2026 للإصلاح”، مستحضرا المبادرة الحكومية “مدارس الريادة”.
وأفاد المصدر نفسه بأنه تم بالشراكة مع وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، “استكمال نموذج متعدد القطاعات للوقاية من الانقطاع الدراسي (…) يجمع هذا النموذج بين المواكبة الفردية للتلاميذ وتحسين بيئة التعلم”.
وتشمل الأدوات التكميلية التي تم تطويرها في إطار هذا النموذج، “دليلا للتدبير المدرسي خاصا بالمديرين، ودليلا بيداغوجيا للمدرسين، وأدلة أنشطة حول الابتكار الاجتماعي من خلال مقاربة UPSHIFT (وهو برنامج للابتكار الاجتماعي وتطوير المهارات موجه للشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و24 سنة)، ودعما للنظافة الصحية للدورة الشهرية، ودليلا للمرافعة يقوده الأطفال”، بحسب المصدر نفسه.
وتطرق التقرير إلى تجربة “المناطق النموذجية بجهة بني ملال-خنيفرة، وجهة طنجة-تطوان-الحسيمة، والجهة الشرقية (حيث) استفاد أكثر من 5523 شابا، من بينهم 3798 فتاة، من الورشات والأندية وبرامج الابتكار التي تم وضعها، مما ساهم في جعل المدرسة أكثر جاذبية”.
وقد أكد التقييم النهائي لمشروع “مواكبة المراهقين والشباب في مرحلة انتقالهم من المراهقة إلى سن الرشد”، الذي أُجري في عام 2025، أن “هذا النموذج يعد ممارسة جيدة”.
ويعتمد هذا النموذج، تورد يونسيف، “في نجاحه على المشاركة بين الأقران، والمشاركة المجتمعية، والعمل في إطار شبكات”.
The post "يونسيف" تدرس إجراءات بالمغرب appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.