وهبي يرحب بكشف المحامين "الأكثر استفادة" من أموال المساعدة القضائية
كشف وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، عن استعداده لـ”نشر أسماء المحامين الذين استفادوا من مبالغ مالية مرتفعة في إطار المساعدة القضائية، لكون هذه القضية تطرح بالفعل تساؤلات كثيرة”، مؤكداً أنه “لا يمانع في تقديم الأسماء والمبالغ متى طُلب منه ذلك، بما أن الأمر يتعلق بمعطيات حقيقية تستند إلى أرقام ووثائق متوفرة لدى الوزارة”.
ورحب وهبي، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، بلجوء جمعية هيئات المحامين بالمغرب إلى رئيس الحكومة، كما أعلنت في بلاغها، مبرزاً أن عزيز أخنوش سيتوصل بدوره بكافة المعطيات المرتبطة بالموضوع، وتابع: “ما أثير داخل مجلس المستشارين لم يكن سوى عرض معطيات طلبتها مؤسسة دستورية تمارس اختصاصاتها الرقابية، فهل يطلبون مني الكذب على البرلمان لأجلهم؟”.
وتساءل وزير العدل: “هل يريدون من رئيس الحكومة أن يحاسبني لكوني قدمت معطيات أنا ملزم من الناحية القانونية والأخلاقية بتقديمها؟”، وزاد: “أريد بدوري أن أفهم لماذا نال محامون بعينهم تعويضات (خيالية) وأكثر من غيرهم في إطار المساعدة القضائية؟”.
وشدد المسؤول الحكومي ذاته على أن “الأصل في أموال المساعدة القضائية أن توزع بالتساوي والتناوب، لكنها تعرف خللاً حقيقياً لا يمكن الكف عن الخوض فيه لكون جهات معينة ترفض ذلك”، معلناً أنه مستعد لنشر اللوائح كي يطلع عليها المحامون بدورهم، أو يقدمها مكتوبة لأي جهة مؤهلة وتطلبها، بما فيها مؤسسة النقيب، “شرط أن تتولى طلب ذلك كتابة”.
وقال وهبي: “إن هذه مسألة حقيقية ينبغي أن تُطرح للنقاش، قبل أن نمر إلى قضية تفويت فندق المحامين بأكادير، ولمن تم ذلك وكيف، وبدون مزايدات”، معتبراً أن “المعطيات حقيقية ولا يمكن إخفاؤها عن البرلمان، لكون جمعية هيئات المحامين، المؤطرة وفق مقتضيات الحريات العامة وظهير 1958، لا يمكنها أن تتواجه مع المؤسسة التشريعية الحائزة على صلاحيات دستورية تضمن لها التشريع والمراقبة وتقييم السياسات العامة”.
وأضاف الوزير أن “وزارة العدل مسؤولة عن صناديق المحاكم والمبالغ التي تخرج منها وعما تم تنفيذه منها”، مردفا بأن “هذا حق لها”، وزاد: “إذا طالبنا بتدخل المجلس الأعلى للحسابات لتدقيق الملف هل أخللنا بالاحترام تجاه أحد منهم؟”، مبرزاً أن “هذا الصندوق يتضمن أموالاً عامة لفائدة العموم والشركات والمؤسسات العمومية، ولدى المحاكم المالية كامل الصلاحية لوضع يدها على كافة تفاصيله”.
وعند استفسار الجريدة وهبي بخصوص إضراب المحامين لمدة أسبوع، وإمكانية أن يؤدي كل هذا التوتر إلى علاقة متشنجة مع الجمعية تؤثر على عودته لممارسة مهنة الدفاع إذا لم ينل حقيبة وزارية أخرى بعد استحقاقات 23 شتنبر قال: “هم اختاروا التوقف عن تأدية خدماتهم، وهذا ليس عقاباً (للحكومة)، فهم يعاقبون مؤازريهم والمواطنين الذين وكلوهم للدفاع عنهم”، مورداً أنه إذا عاد إلى المحاماة سيمارسها ولا أحد سيقف في طريقه، وتحت طائلة اللجوء إلى المحاكم.
وحاول هسبريس ربط الاتصال بجمعية هيئات المحامين بالمغرب في إطار حق الرد، عدة مرات خلال اليوم الخميس، لكن تبين عدم وجود تجاوب مع الصحافة، ولا سيما أنه تم ترك رسالة عبر تطبيق “واتساب” للنقيب الحسين الزياني ولم يتفاعل معها، في وقت يصرح وزير العدل لهسبريس بأن مشكلته الأساسية مع بعض النقباء بشكل حصري، وليس مع المحامين.
وذكر المسؤول الحكومي في مجلس المستشارين، يوم الثلاثاء الماضي، أنه من الضروري أن يتدخل المجلس الأعلى للحسابات للنظر في ملف المساعدة القضائية، لأن محامياً بهيئة وجدة توصل منذ سنة 2016 إلى الآن بمليون و50 ألف درهم من أموال المساعدة القضائية، فيما حظي محامٍ بهيئة أكادير بـ723 ألف درهم، ومحامٍ آخر بهيئة العيون بـ510 آلاف درهم، ومحامٍ بهيئة الدار البيضاء بـ264 ألف درهم، ومحامٍ بهيئة مراكش بـ45 ألف درهم.
ووصفت الجمعية ما قاله وهبي بـ”التصريحات المسيئة وغير المسؤولة”، معتبرةً أنها تستهدف مهنة المحاماة ومؤسساتها ورموزها.
The post وهبي يرحب بكشف المحامين "الأكثر استفادة" من أموال المساعدة القضائية appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.