وهبي يدافع عن مقتضيات مشروع قانون المحاماة رغم الرفض الواسع له ويؤكد أنه ثمرة حوار دام ثلاث سنوات

قال وزير العدل عبد اللطيف وهبي إن مشروع قانون تنظيم مهنة المحاماة هو نص هيكلي ويأتي امتدادا للإصلاح الشامل، الذي تتواصل فصوله والهادق لتحديث منظومة العدالة في شموليتها، وخاصة ما يتعلق بتأهيل المهن القانونية والقضائية وتحديثها.

وأضاف في الجلسة التشريعية العامة التي عقدها مجلس النواب، اليوم الثلاثاء، لمناقشة والتصويت على مشروع قانون مهنة المحاماة، أن المحاماة هي الضامن الأساسي لما كفله الدستور للمتقاضين من حقوق، وهو حق الدفاع الذي يشكل جوهر المحاكمة العادلة، ولا تقوم العدالة الحقيقية بدونه.

 

وأشار أنه كان لا بد من الوقوف في لحظة تقييمية جادة وشجاعة للكشف عن مواطن الاختلال في النص القانوني المنظم لمهنة المحاماة، سعيا نحو الارتقاء بهذه المهنة إلى مستوى التحديات الراهنة، وتحصينها بما يكفل نجاعتها في وجه متطلبات المرحلة.

وأكد وهبي أن وزارة العدل باشرت حوارا مسؤولا مع كافة المعنيين والهيئات التمثيلية، كان مناسبة لتقييم القانون المنظم للمهنة وللاستماع لمختلف المقترحات بشأن مراجعة هذا النص، استمر أكثر من ثلاث سنوات، وتخلله أزيد من 50 اجتماعا مع كل من الأمانة العامة للحكومة، والسلطة القضائية، والقطاعات الحكومية المعنية بتطبيق هذا القانون، ومع جمعيات هيئات المحامين ، وأسفرت جلساته عن إعداد مشروع قانون جديد للمهنة، يراجع بصفة كلية القانون الحالي.

وأوضح أن المشروع يهدف إلى إعادة تأهيل المهنة والارتقاء بشروط ولوجها وممارستها، لذلك تم التنصيص فيه على اعتماد نظام المباراة للولوج للمحاماة بدل نظام الامتحان، بهدف وضع وسائل عملية للتحكم في أعداد الوافدين للمهنة، وتمكينهم من الحصول على التكوين اللازم لهم، واستقطاب أجود الكفاءات.

ولفت إلى أن المشروع تضمن عدة مستجدات فيما يخص أشكال ممارسة المهنة، تروم إعطاءها كافة الإمكانيات المتاحة لتسهيل مزاولتها خاصة للمحامين الجدد في بداية مسارهم المهني، مع فتح آفاق جديدة لهم بالتعاون مع المحامين الأجانب، والتنصيص على إمكانية إبرام المحامي لعقد مع محامي أجنبي أو مع شركة أجنبية للمحاماة، ووضع الضوابط اللازمة أمام المحامين الأجانب لمزاولة المهنة في المغرب بهدف تشجيع الاستثمار الخارجي.

وشدد وهبي على أن المشروع يتضمن عدة مقتضيات تروم تعزيز حصانة الدفاع، وذلك من خلال التنصيص أنه في حالة اعتقال المحامي، أو ووضعه تحت تدابير الحراسة النظرية، يجب إشعار نقيب هيئة المحامين في الدائرة الواقعة تحت نفوذ الدائرة القضائية لمحكمة الاستئناف حيث وقع الاعتقال، وذلك بجميع الوسائل المتاحة، وعدم الاستماع إلى المحامي إذا كان الاعتقال بسبب أمر مرتبط بممارسة المهنة إلا من طرف النيابة العامة بحضور النقيب أو من ينتدبه.

وسجل أنه تم التنصيص على منع المحامين من تنظيم الوقفات الاحتجاجية ورفع الشعارات داخل أروقة المحاكم في وقت انعقاد الجلسات، والتشويش على السير العادي لها، مؤكدا أن هناك تعويلا كبيرا على هذا المشروع من أجل إعادة تنظيم المهنة وتخليقها وتأهيل المنتسبين لها، وجعلها قادرة على مواكبة المستجدات التي يعرفها قطاع العدالة.

 

 

 

اقرأ المقال كاملاً على لكم