وهبي: الإبداع الإجرامي يتطور باستمرار ويصعب مواكبته تشريعيا
شدد عبد اللطيف وهبي، وزير العدل، على أنه لا يمكن حصر الجرائم في قالب ثابت، نظراً لأن الإبداع الإجرامي يفرز يومياً أشكالاً وطرقاً وتصويراً جديداً للجرائم، وذلك في معرض أجوبته على أسئلة النواب بالبرلمان يوم الاثنين 20 أبريل الحالي.
طرق الوزير إلى موضوع مواكبة الإطار القانوني لتطور الجريمة، مؤكداً أن المجال الجنائي يعرف تحولات مستمرة تجعل من الصعب الإحاطة بكل أشكال الجريمة ضمن نصوص جامدة، حيث أوضح قائلاً: “في الحقيقة، في المجال الجنائي لا يمكننا أن نلصق القانون الجنائي بجميع الجرائم، لأن الإبداع الإجرامي يتجدد يومياً، وكل يوم تظهر جريمة بشكل جديد وبطريقة جديدة وبوسائل مختلفة”.
وأضاف أن هذا التطور يفرض على المشرع التفكير بشكل استباقي، مشيراً إلى مثال يتعلق بالموارد الطبيعية قائلاً: “من بين الأمور التي نناقشها إدراج جرائم تتعلق بالماء، لأن الماء سيصبح مستقبلاً مادة ثمينة، ويجب أن نعاقب كل من يقوم بإهدارها سواء بشكل ضمني أو عدوان”.
وفي هذا السياق، أقر الوزير بوجود صعوبات كبيرة في إخراج تعديلات القانون الجنائي، مبرزاً أن الخلافات حول بعض المقتضيات لا تزال قائمة، حيث قال: “حاولنا بشكل كبير إدخال تعديلات، لكن ما يزال المشروع يواجه خلافات جوهرية، وهناك حدود لا يمكنني تجاوزها فيما يتعلق ببعض المواقف”.
كما أشار إلى إدراج جرائم جديدة مثل التعذيب والتسول وبعض الجرائم الرقمية مثل سرقة “الأموال الافتراضية”، مؤكداً أن التحولات التكنولوجية تفرض إعادة النظر في عدد من المفاهيم الجنائية.