وقفة احتجاجية بمراكش استنكارا لتفشي الفساد وغياب ربط المسؤولية بالمحاسبة

أعلنت التنسيقية المحلية لمناهضة الفساد بمراكش عن تنظيم وقفة احتجاجية، بعد غد الأحد 5 أبريل، أمام المحطة الطرقية الجديدة، لاستنكار الفساد المستشري بالمدينة، والذي يسلم منه حتى مشروع هذه المحطة، في وقت لا تتم فيه محاسبة ولا معاقبة المتورطين.

ودعت التنسيقية عموم ساكنة المدينة للمشاركة في الوقفة، معتبرة أن مراكش لم تنل حظها من التنمية والتقدم بسبب سيادة الفساد والريع والزبونية ونهب المال العام وغياب ربط المسؤولية بالمحاسبة.

 

وأضافت في بلاغ لها أن المدينة تعاقب على تسييرها منتخبون ومسؤولون في مختلف مواقع القرار العمومي، وتحسنت أحوال بعضهم وتحولوا في لحظة وجيزة إلى أثرياء دون محاسبة جدية، وهم اليوم يملكون عقارات وأموالا طائلة، في حين ظلت البنية التحتية للمدينة تعاني من الهشاشة والغش في الأشغال المنجزة، ناهيك عن العشوائية والارتباك اللذين يطبعان إنجازها، فيما يواجه الاستثمار المنتج للدخل والشغل والثروة عراقيل بيروقراطية وفساد بعض المنتخبين والمسؤولين.

وأكد ذات المصدر أن “منتخبين ومسؤولين استغلوا سلطتهم والمعلومة التي يوفرها لهم منصبهم لخدمة مصالحهم والتلاعب في بعض الرخص والقرارات والتصاميم، وتفويت العقار العمومي لبعض السماسرة والمضاربين من ذوي الذمم المشبوهة، تحت غطاء الاستثمار، وتحويل بعض البرامج العمومية عن أهدافها لخدمة مصالح زمرة من لصوص المال العام، وآخرها برنامج مراكش الحاضرة المتجددة بميزانية تقدر ب 600 مليار و 300 مليون، حيث تم تحريف أهدافه من طرف بعض المنتخبين والمسؤولين”.

وقالت التنسيقية إن المحطة الطرقية بحي العزوزية ونافورة القزادرية بالقرب من معلمة قصر الباهية بالإضافة إلى مدينة الفنون والإبداع بالقرب من متحف الماء، وتبليط بعض الأحياء بالمدينة العتيقة والمعلمة الثقافية دار زنيبر وإنجاز أشغال ببعض الشوارع بالمدينة، وواقع ساحة جامع الفنا وأحياء بالمسيرة والمحاميد والداوديات، تظل شاهدة على جشع وفساد نخبة تدبر الشأن العام، واستغلت الصفقات والمشاريع والبرامج العمومية والرخص المختلفة والقرارات والتصاميم لخدمة مصالحها الخاصة وبقيت المدينة دون تنمية وازدهار او استثمار حقيقي.

ودعت التنسيقية الجميع إلى الانخراط في معركة مكافحة الفساد والرشوة والنهب والإثراء غير المشروع وغسل الأموال، باعتباره الكفيل بتجسيد ربط المسؤولية بالمحاسبة على أرض الواقع وتحقيق تنمية مستدامة.

اقرأ المقال كاملاً على لكم