وفد يقيم أداء "المينورسو" بموريتانيا
حلَّ وفد رفيع من إدارة عمليات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة بالعاصمة الموريتانية نواكشوط، في إطار جولة إقليمية تندرج ضمن مهمة تقييم شاملة لأداء بعثة المينورسو، وذلك بعد محطة ميدانية سابقة بمدينة العيون خُصِّصت للوقوف على ظروف اشتغال البعثة ومعاينة بنياتها العملياتية.
وخلال تواجده في نواكشوط أجرى الوفد الأممي، الذي يضم كلاً من آسيف خان، مدير قسم السياسات والوساطة بإدارة الشؤون السياسية وبناء السلام، وعثمان محمد، ممثل مجلس الأمن، سلسلة لقاءات مع عدد من المسؤولين المدنيين والعسكريين الموريتانيين، حيث استُقبل من طرف محمد ولد اسويدات، وزير العدل الذي يشغل أيضاً مهام وزير الشؤون الخارجية بالوكالة، كما عقد اجتماعاً مع عبد الله محمود إبراهيم، الأمين العام لوزارة الدفاع، تم خلاله التطرق لمختلف القضايا المرتبطة بعمل البعثة، خاصة ما يتعلق بالتنسيق العملياتي ومراقبة وقف إطلاق النار.
ووفق معطيات حصلت عليها هسبريس يهدف هذا التحرك الأممي إلى استكمال المشاورات الميدانية وتجميع المعطيات المرتبطة بتنفيذ الولاية الأممية، في أفق إعداد تقرير شامل يُرفع إلى هيئات القرار داخل الأمم المتحدة، يتعلق بمراجعة مهام وتفويض البعثة.
وكان الوفد الأممي اختتم، قبل انتقاله إلى نواكشوط، برنامج زيارة مكثفا بمدينة العيون، شمل لقاءات مع المسؤولين المدنيين والعسكريين للبعثة، إلى جانب اجتماعات مع مسؤولين مغاربة، خُصِّصت لتدارس سبل تنفيذ الولاية الأممية والتحديات المرتبطة بتطورات الوضع الميداني.
كما تضمن برنامج العيون مباحثات تقنية معمقة مع قيادة القوات الأممية، ركزت على تقييم الجاهزية العملياتية للبعثة، ورصد الإكراهات المرتبطة بحرية التنقل داخل منطقة العمليات، فضلاً عن تتبع الأنشطة داخل المنطقة العازلة في ظل التوترات منخفضة الحدة.
وفي سياق متصل أفادت مصادر هسبريس بأن المسؤول الأمريكي بايومو كينيث كاسيا، المكلف بملف السلام والأمن داخل الأمم المتحدة، مازال متواجداً بالعيون، حيث يواصل لقاءاته الميدانية وجمع المعطيات المرتبطة بعمل البعثة، في أفق استكمال خلاصات التقييم النهائي.
وتندرج هذه الجولة ضمن أجندة أوسع شملت التوجه إلى مخيمات تندوف، وعقد لقاءات مع أطراف النزاع، إلى جانب اجتماعات مع وكالات أممية، من بينها المفوضية السامية لشؤون اللاجئين وبرنامج الغذاء العالمي ومنظمة الصحة العالمية، بهدف استكمال تقييم الأوضاع الإنسانية والميدانية.
وتأتي هذه التحركات ضمن دينامية أممية متسارعة لإعادة تقييم عمليات حفظ السلام، إذ يُنتظر أن يشكل التقرير المرتقب مرجعاً أساسياً لدى دوائر القرار داخل الأمم المتحدة، في ظل توجهات دولية، تقودها واشنطن، نحو ربط استمرار هذه العمليات بمدى تحقيقها نتائج ملموسة ودفع المسار السياسي نحو تسوية مستدامة؛ وذلك بالتوازي مع اقتراب موعد تقديم إحاطة المبعوث الأممي أمام أنظار أعضاء مجلس الأمن خلال شهر أبريل، عملا بمقتضيات القرار 2797، الذي يُرتقب أن يشكل محطة مفصلية في تحديد مستقبل تفويض بعثة المينورسو وآليات اشتغالها.
The post وفد يقيم أداء "المينورسو" بموريتانيا appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.