وزير النقل يعلن إطلاق تكوينات بحرية جديدة لتعزيز الكفاءات الوطنية
قال عبد الصمد قيوح، وزير النقل واللوجيستيك، إن القطاع البحري يكتسي أهمية متزايدة في ظل التحولات الاقتصادية واللوجستكية التي يشهدها العالم، وما تتيحه التخصصات البحرية من فرص واعدة في مجالات النقل والتجارة الدولية والصناعة البحرية والخدمات المينائية والاقتصاد الأزرق بمختلف مكوناته.

وأوضح قيوح، في كلمة له خلال حفل تخرج دفعة جديدة من طلبة المعهد العالي للدراسات البحرية، اليوم الثلاثاء بالدار البيضاء، أن هذا القطاع “يحظى بعناية خاصة في إطار الرؤية الملكية السامية الرامية إلى تثمين المؤهلات البحرية للمملكة وتعزيز تموقعها كفاعل بحري ولوجستيكي إقليمي ودولي، مستفيدة من موقعها الجغرافي الإستراتيجي ومن بنياتها التحتية المينائية المتطورة”.

ولفت المسؤول الحكومي ذاته إلى أن المغرب تحت قيادة الملك محمد السادس يطمح إلى “ترسيخ مكانته كأمة بحرية صاعدة، قادرة على تثمين مؤهلاتها الجغرافية والإستراتيجية، وتعزيز سيادتها اللوجستية، وتطوير أسطول بحري وطني قوي وتنافسي، والانخراط بفعالية في سلاسل القيمة البحرية واللوجستية على الصعيدين الإقليمي والدولي”.
وشدد المتحدث ذاته على أن العنصر البشري يضطلع بدور أساسي في مواكبة هذه الدينامية، “إذ لا يمكن تحقيق الأهداف المنشودة دون كفاءات مؤهلة تمتلك المعارف العلمية والمهارات التقنية والقدرة على التكيف مع التحولات المتسارعة التي يعرفها القطاع البحري على المستوى الدولي”.

وأعلن قيوح، في كلمته في حفل تخرج الفوج الثامن والأربعين من الطلبة ضباط الملاحة التجارية، خريجي سلك المهندس والسلك العالي، بالإضافة إلى الفوج الخامس من خريجي سلك الماستر في إدارة الشؤون البحرية، عن إطلاق تكوينات جديدة ابتداء من الموسم الجامعي المقبل، تشمل سلك المهندس في هندسة السفن، وسلك المهندس في إلكتروتكنيك السفن (Marine Electrotechnics)، بالإضافة إلى سلك الإجازة في الهيدروغرافيا وسلك الدكتوراه للمعهد.
كما أشار الوزير إلى أن توصيات المناظرة التي نظمت مؤخرا في طنجة ذهبت إلى وجوب تطوير المنظومة البحرية الوطنية، وفي مقدمتها تعزيز منظومة التكوين البحري، ولا سيما على مستوى المعهد العالي للدراسات البحرية، من خلال إحداث جامعة بحرية وطنية بمدينة طنجة، تشكل فضاء متكاملا للتكوين والبحث العلمي والابتكار في مختلف التخصصات والمهن البحرية والمينائية واللوجستية.

من جهته أوضح محمد بريويك، مدير المعهد العالي للدراسات البحرية، أن حفل هذه السنة يأتي في خضم حركة دؤوبة تقودها وزارة النقل واللوجيستيك من أجل تنزيل الرؤية الملكية الأطلسية التي أطلقها الملك محمد السادس من أجل النهوض بالاقتصاد الأزرق، وإعداد الواجهة الأطلسية للمملكة لتكون بوابة المغرب نحو إفريقيا والأمريكتين.

وسجل المتحدث أنه في قلب إستراتيجية الوزارة “يأتي إعداد العنصر البشري كأحد الضمانات الأساسية لتنزيل الرؤية الملكية الأطلسية، ويأتي الدور المحوري الذي يلعبه المعهد العالي للدراسات البحرية في تحقيق هذه الرؤية”.
The post وزير النقل يعلن إطلاق تكوينات بحرية جديدة لتعزيز الكفاءات الوطنية appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.