وزير الصحة يطلق مشفى للقرب بدادس
أشرف وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، اليوم السبت، على إعطاء الانطلاقة الرسمية لخدمات مستشفى القرب “بومالن دادس” بإقليم تنغير، إلى جانب تدشين المركز الصحي القروي من المستوى الأول “سوق أصطيف” بإقليم ورزازات، والمركز الصحي القروي من المستوى الثاني “محاميد الغزلان”، مع وحدة المستعجلات الطبية للقرب بإقليم زاكورة.

وبالمناسبة ذاتها أعطى المسؤول الحكومي ذاته، عن بعد، انطلاقة خدمات 16 مركزا صحيا حضريا وقرويا إضافيا، موزعة على جهات درعة – تافيلالت، سوس – ماسة، كلميم – واد نون، العيون – الساقية الحمراء، في إطار تعزيز شبكة مؤسسات الرعاية الصحية الأولية وتقريب الخدمات من المواطنين.
ويندرج دخول هذه المنشآت الصحية حيز الخدمة في إطار تنفيذ توجيهات الملك محمد السادس الرامية إلى إصلاح وتأهيل المنظومة الصحية الوطنية، وتعزيز عرض العلاجات وتقريب الخدمات الصحية من المواطنين، بما يضمن العدالة المجالية في الولوج إلى العلاج.
وكشفت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية أن هذا التدشين يأتي في سياق إطلاق برنامج تأهيل 1600 مؤسسة للرعاية الصحية الأولية على الصعيد الوطني، وذلك عقب استكمال برنامج تأهيل 1400 مؤسسة صحية أولية، بهدف الارتقاء بجودة الخدمات المقدمة وتحديث البنيات والتجهيزات وفق المعايير المعتمدة.

وعلى مستوى إقليم تنغير أشرف المسؤول الحكومي رفقة عامل الإقليم، إسماعيل هيكل، على إعطاء انطلاقة خدمات مستشفى القرب “بومالن دادس”، الذي تم تشييده على مساحة 2.5 هكتار، بتمويل إجمالي قدره 65 مليون درهم، ويهدف إلى تحسين وتقريب الخدمات الصحية من ساكنة الإقليم والمناطق المجاورة وتعزيز مؤشرات الرعاية الصحية على المستوى الجهوي.
ويضم هذا المرفق الصحي، الذي تبلغ طاقته الاستيعابية 45 سريرا، بنية طبية متكاملة تشمل مصلحة المستعجلات، والمركب الجراحي، ووحدات التوليد وطب الأطفال، وقاعات الفحص والاستشفاء، والمختبر، ومصلحة الأشعة، والصيدلية، إلى جانب المرافق الإدارية والصحية.
وعبأت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية 43 مهنيا للصحة، من بينهم 6 أطباء و29 ممرضا وتقنيا و8 أطر تقنية وإدارية، لتأمين سلة علاجات لفائدة حوالي 71.635 نسمة.

وبإقليم ورزازات أعطى وزير الصحة الحماية الاجتماعية، وعامل إقليم ورزازات، عبد الله جاحظ، انطلاقة خدمات المركز الصحي القروي من المستوى الأول “سوق أصطيف”، المنجز بكلفة إجمالية بلغت 4.62 مليون درهم، ويستهدف ساكنة تقدر بـ 4295 نسمة، ويتوفر على فضاءات وظيفية تشمل وحدة الاستقبال وقاعات الفحص والعلاج والحقن وتخطيط القلب والصيدلية، مع تعبئة 4 مهنيين للصحة لضمان استمرارية الخدمات.
أما بإقليم زاكورة فأشرف الوزير وعامل الإقليم، محمد علمي ودان، على إعطاء انطلاقة خدمات المركز الصحي القروي من المستوى الثاني “محاميد الغزلان”، مع وحدة مستعجلات طبية للقرب، المنجز بكلفة إجمالية بلغت 19.81 مليون درهم، ويستهدف ساكنة تقدر بـ7500 نسمة، فيما يضم مرافق متكاملة تشمل قاعة المستعجلات وقاعة الفحص بالصدى وقاعة الولادة وجناح ما بعد الولادة، وفضاء علاج حديثي الولادة، مع تعبئة 11 مهنيا للصحة.
وبخصوص المراكز الـ16 الأخرى فقد شملت بجهة درعة – تافيلالت مستوصف “تامعروفت” والمركز الصحي القروي “عبد الرحمان الصحراوي” بإقليم الرشيدية، وبجهة سوس – ماسة شملت 7 مراكز بإقليمي تارودانت وأكادير إداوتنان، وهي: “أوزيوة” و”إغري” و”إيكدي” و”أساراك” و”النحيت” و”تاركة نميمون” بتارودانت، و”أنزا” بأكادير إداوتنان.

وبجهة كلميم – واد نون دخلت حيز الخدمة 4 مراكز هي: “لكرامز” و”فاصك” بإقليم كلميم، و”الوطية” بإقليم طانطان، و”تجاجت” بإقليم سيدي إفني. أما بجهة العيون – الساقية الحمراء فشمل العملية 3 مراكز هي: “الوحدة” و”20 غشت” والمستوصف القروي “الدشيرة”.
وتهدف هذه المراكز الصحية، التي تندرج ضمن الجيل الجديد من مؤسسات الرعاية الصحية الأولية، إلى تعزيز العرض الصحي بالجهات الأربع وتقريب الخدمات من ساكنة تزيد عن 147.051 نسمة؛ وقد تم تجهيزها بمعدات بيوطبية عالية الجودة، مع تعبئة 116 مهنيا للصحة لتقديم سلة علاجات تشمل الفحوصات الطبية العامة، والعلاجات التمريضية، وتتبع الأمراض المزمنة، وصحة الأم والطفل، والصحة المدرسية، والتوعية والتربية الصحية، واليقظة الوبائية والصحة المتنقلة.
وفي هذا الإطار قال أمين التهراوي، وزير الصحة والحماية الاجتماعية، في تصريح لهسبريس، إن إعطاء انطلاقة خدمات مستشفى القرب بومالن دادس و18 مركزا صحيا حضريا وقرويا بأربع جهات من المملكة يأتي “تنفيذا للتوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، التي ما فتئت تؤكد على ضرورة إصلاح المنظومة الصحية الوطنية وتأهيلها، بما يضمن كرامة المواطن ويكرس الحق الدستوري في العلاج”.

*وأضاف المسؤول الحكومي ذاته أن “هذه المشاريع تشكل لبنة أساسية في مسار إعادة هيكلة العرض الصحي الوطني وتثمين الموارد البشرية”، مضيفا: “نحن اليوم بصدد ترجمة فعلية لالتزامات الحكومة في مجال تقريب الخدمات الصحية من المواطنين، وتعزيز العدالة المجالية في الولوج إلى العلاج، والارتقاء بجودة الرعاية الصحية الأولية”، ومشيرا إلى أن “الجيل الجديد من المؤسسات الصحية الذي تم تدشينه اليوم مجهز بأحدث المعدات البيوطبية ويؤطره طاقم مهني كفء، ويهدف إلى الاستجابة للطلب المتزايد على الخدمات، وتحسين ظروف الاستقبال والتكفل، وترسيخ سياسة القرب والإنصاف الصحي، انسجاما مع الرؤية الملكية المتبصرة لجعل صحة المواطن في صلب النموذج التنموي الجديد”.
The post وزير الصحة يطلق مشفى للقرب بدادس appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.