وزير الصحة: تأهيل 1400 مركز صحي بالعالم القروي بكلفة تفوق 6.4 مليار درهم

أكد أمين التهراوي، وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمام المستشارين يوم الثلاثاء 21 أبريل الحالي، أن تحسين وضعية المؤسسات الصحية بالعالم القروي يشكل “أولوية مركزية” ضمن إصلاح المنظومة الصحية، مبرزاً إطلاق برنامج وطني غير مسبوق لتأهيل مؤسسات الرعاية الصحية الأولية، حيث تم إلى حدود اليوم “تأهيل 1400 مركز صحي بغلاف مالي يفوق 6.4 مليار درهم”، مع توزيع هذا المجهود بشكل يضمن العدالة المجالية.

وأوضح أن البرنامج شمل عدة جهات، من بينها “226 مركزاً بجهة فاس مكناس و187 بجهة سوس ماسة و168 بجهة الشرق و146 بجهة بني ملال خنيفرة و120 بجهة درعة تافيلالت”، مضيفاً أنه تم إطلاق مرحلة ثانية تشمل “تأهيل 1600 مركز صحي إضافي منها 500 مركز خلال سنة 2026”.

 

وفيما يتعلق بالموارد البشرية بالعالم القروي، أكد الوزير أنه تم تخصيص “52 بالمائة من المناصب المالية سنة 2024 لفائدة العالم القروي”، لترتفع النسبة إلى “70 بالمائة سنة 2025 و72 بالمائة سنة 2026”، معتبراً أن هذا التوجه “غير مسبوق ويعكس أولوية تقليص الفوارق المجالية”.

كما أشار إلى العمل على تحسين التعويضات والتحفيزات والرفع من التعويض عن الأخطار المهنية وتحسين شروط الحراسة والمداومة، إضافة إلى معالجة إشكالية استمرارية الخدمات، خاصة خلال الفترات الليلية، من خلال “تعزيز نظام الحراسة الطبية وتقوية تغطية المداومة الجهوية وربطها بمنظومة المستعجلات”.

وفيما يتعلق بالموارد البشرية، أكد الوزير أنها تشكل أحد أكبر التحديات التي راكمها القطاع، موضحاً أنه “لا يمكن معالجتها بإجراءات ظرفية بل بإصلاح متكامل وتدريجي”، يرتكز على التحفيز والتكوين وإعادة التنظيم في إطار حوار اجتماعي مستمر، مشيراً إلى أن الحكومة اعتمدت مقاربة شاملة تقوم على تثمين الموارد البشرية وتعزيز جاذبية القطاع.

وفي هذا السياق، أشار التهراوي إلى أنه بفضل الحوار الاجتماعي “تم توقيع اتفاقين هامين بتاريخ 24 فبراير 2022 و23 يونيو 2024”، مما مكن من تحقيق مكتسبات لفائدة مهنيي الصحة، شملت “تحسين الأجور والتعويضات وتسريع وتيرة الترقي”، إضافة إلى تنزيل إصلاحات تنظيمية عبر مراجعة الأنظمة الأساسية، حيث تم “رفع التعويض عن الأخطار المهنية وإقرار تعويضات جديدة مرتبطة بالحراسة والمداومة والإلزامية”، مع اعتماد “8 نصوص تنظيمية من بينها 4 مراسيم تمت المصادقة عليها و4 أخرى في طور الاستكمال”.

كما أعلن الوزير أن الإصلاح انتقل “من مرحلة الالتزامات إلى مرحلة التنفيذ الفعلي”، مشيراً إلى أن الوزارة تعمل على معالجة الخصاص البنيوي عبر إحداث “4 كليات جديدة للطب والصيدلة ليرتفع العدد إلى 9”، مع رفع الطاقة الاستيعابية من “2700 إلى 6500 طالب أي بزيادة 148 بالمائة”، وتعزيز التوظيف الذي انتقل من “6588 سنة 2025 إلى 8800 مبرمجة سنة 2026”.

وفيما يتعلق بالتوزيع المجالي، أكد التهراوي اعتماد تدبير جهوي للموارد البشرية مع إعطاء أولوية للمناطق القروية، حيث بلغت نسبة التعيينات بالعالم القروي “72 بالمائة برسم سنة 2026”، معتبراً أن ذلك يعكس “تحولاً فعلياً نحو تحقيق العدالة المجالية”.

كما شدد على أهمية الحوار الاجتماعي، مشيراً إلى عقد سلسلة من الاجتماعات مع النقابات، خاصة في إطار تجربة جهة طنجة تطوان الحسيمة، والتي مكنت من “تقييم الوضعية بشكل واقعي وطرح الإشكالات الميدانية واقتراح حلول عملية”، مؤكداً أن هذه اللقاءات خلفت “ارتياحاً لدى مهنيي الصحة بالنظر لطابعها العملي والتشاركي”.

اقرأ المقال كاملاً على لكم