وزير التجهيز: إطلاق برنامج بـ3 مليار درهم لإصلاح أضرار الفيضانات.. وصيانة 500 كلم من الطرق القروية لأول مرة
في محور آخر يتعلق بالبنية التحتية الطرقية، استعرض نزار بركة وزير التجهيز والماء، اليوم الإثنين بالبرلمان، حصيلة البرامج الجارية والمشاريع المستقبلية، مؤكداً أن هناك عملاً متواصلاً لتقوية الشبكة الطرقية وتحسين الربط بين الجهات. وأوضح أن “هناك عمل انطلقنا فيه يهدف أساساً إلى تقوية هذه المحاور، خصوصاً الربط ما بين الجهات والأقاليم”، مشيراً إلى أن هذا التوجه ينسجم مع الدينامية الاستثمارية التي تعرفها البلاد.
وفيما يتعلق بالطرق السيارة، كشف الوزير عن تقدم عدد من المشاريع، حيث أشار إلى الطريق السيار الرابط بين برشيد وتيط مليل، إضافة إلى مشروع الطريق السيار الذي يربط بين جرسيف والناظور، والذي يهدف إلى تعزيز الولوج إلى ميناء الناظور غرب المتوسط. كما أعلن عن انطلاق إنجاز الطريق السيار القاري بين الرباط والدار البيضاء على طول 59 كيلومتراً، إلى جانب إعداد دراسات لعدد من المقاطع الطرقية الأخرى.
وأكد الوزير أن فك العزلة عن الأقاليم يشكل أولوية في ظل الميثاق الجديد للاستثمار، حيث اعتبر أن جذب الاستثمارات يتطلب بنية تحتية طرقية قوية، موضحاً أن “من الضروري أن نشتغل على تقوية العرض وتوسيع الطرق، ووضع طرق سريعة ومزدوجة”. وأشار إلى أن هناك عدداً من المشاريع في هذا الإطار، من بينها الطريق السريع بين تزنيت والداخلة، الذي تم إنجازه، إضافة إلى مشاريع أخرى قيد الإنجاز أو الدراسة.
كما تحدث الوزير عن مشاريع الطرق السريعة في عدد من المناطق، منها الربط بين تطوان وشفشاون، والطريق السريع بين الحاجب وإفران، وبين سيدي يحيى وسيدي قاسم، إضافة إلى مشاريع تربط بين مراكش وعدد من المناطق المجاورة. وأكد أن هذه المشاريع تهدف إلى تحسين التنقل وتعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
وفي سياق متصل، تطرق الوزير إلى برنامج إصلاح الأضرار الناتجة عن الفيضانات، موضحاً أن الوزارة أطلقت برنامجاً بقيمة 3 مليار درهم، يتضمن شقاً خاصاً بالطرق بقيمة 1.5 مليار درهم. وأكد أن هذا البرنامج يشمل جميع الأقاليم المتضررة، وليس فقط بعض المناطق، قائلاً: “هناك برنامج يهم كل الأقاليم المتضررة من الفيضانات”.
وأضاف أن الوزارة تعمل بتنسيق مع وزارة الداخلية والسلطات المحلية من أجل تحديد الأولويات والتدخل في المقاطع الأكثر تضرراً، مشيراً إلى أن “العديد من المقاطع تضررت بشكل كبير، وكان من الضروري التدخل لإصلاحها”. كما أعلن أن طلبات العروض ستنطلق ابتداء من هذا الشهر، من أجل الشروع في إنجاز الأشغال.
وفيما يتعلق بالصيانة، شدد الوزير على أنها تشكل ركيزة أساسية في السياسة الطرقية، حيث أوضح أن “47 بالمائة من ميزانية الطرق تذهب للصيانة”، وهو ما يعكس الأهمية التي توليها الوزارة للحفاظ على جودة الشبكة الطرقية. كما أشار إلى أن 500 كيلومتر من الطرق القروية تستفيد من برامج الصيانة، مؤكداً أن هذا التوجه تم اعتماده لأول مرة في إطار هذه الحكومة.
كما أكد بركة على أن الوزارة تشتغل أيضاً على إصلاح المنشآت التقنية المتضررة من الفيضانات، حيث تم إعداد لائحة شاملة لهذه المنشآت، وسيتم العمل على تأهيلها وتطويرها. وأبرز أن هذه الجهود تندرج ضمن رؤية متكاملة تهدف إلى تعزيز صمود البنية التحتية وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.