وزير الاقتصاد اللبناني لرويترز: سنعيد ضبط علاقاتنا التجارية مع سوريا
قال وزير الاقتصاد اللبناني عامر البساط لـ "رويترز" اليوم الخميس إن لبنان وسوريا سيبدآن في الأشهر المقبلة مراجعة اتفاقات تجارية تعود إلى عقود مضت بهدف إحياء علاقاتهما الاقتصادية.
وجاء حديث البساط، الذي أشار إلى أن البلدين قد يسعيان في نهاية المطاف إلى إبرام اتفاق تجاري ثنائي أوسع نطاقاً، بعد يوم واحد من إجراء محادثات مع نظيره السوري في دمشق.

ويعمل البلدان على إعادة ترتيب علاقاتهما منذ نهاية ما يقرب من نصف قرن من حكم عائلة الأسد الذي شهد وجود قوات سورية في لبنان لمدة تقارب 30 عاماً.
وقال البساط: "كان من الضروري إعادة ضبط تلك العلاقة الاقتصادية، وهي تنطوي على إمكان أن تصبح أهم علاقة ثنائية لكلا البلدين".
ويشترك لبنان مع سوريا في حدود طولها 375 كيلومتراً من الشمال والشرق، ويعتمد على الطرق البرية السورية لنقل صادراته بالشاحنات إلى الأردن ودول الخليج.
وبلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين في ذروته ما يقل قليلاً عن 800 مليون دولار. وذكر البساط أن حجم التجارة بلغ نحو 250 مليون دولار في العام الماضي، مضيفا أن هذه العلاقة "ينبغي أن تُقاس بالمليارات" بدلاً من ذلك.
وفي خطوة أولى، ستراجع لجنة تشكلت في أوائل تموز/يوليو أكثر من 40 اتفاقية ومذكرة تفاهم مبرمة مع سوريا في عهد الأسد، وتغطي أطر الاستثمار وأنظمة التأشيرات والضرائب وجوانب أخرى من التجارة السورية اللبنانية.
وقال البساط إن المراجعة قد تستغرق عدة أشهر، لكن إبرام اتفاق تجاري أكبر قد يستغرق وقتا أطول.
وأوضح أن مثل هذه الاتفاقية يجب أن تعالج العقبات اللوجستية التي تعترض النقل البري، والتصدي لمسألة الرسوم الجمركية "غير الموحدة". وتابع: "يدفع المصدرون اللبنانيون رسوماً تصديرية، في حين أن السوريين لا يدفعونها".