وزير الاتصالات العراقي يعد بخفض سعر بطاقات تعبئة الهاتف؟ النهار تتحقق FactCheck

iframe{max-width:100% !important;} img{height:auto !important; max-width:100% !important;}

تتداول العديد من الصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي خبراً يدعي أنَّ "وزير الاتصالات العراقي مصطفى سند وعد العراقيين بخفض سعر بطاقات التعبئة من شركة "آسياسيل" إلى ألف دينار عراقي للبطاقة الواحدة في عام 2027". إلا أنَّ هذا التصريح مختلق، ولم يعد سند بذلك. FactCheck#


"النّهار" دقّقت من أجلكم


 

في الادّعاء المتداول، قالب إخباري لوكالة "بغداد اليوم" يتضمّن صورة لسند، مع خبر (من دون تدخّل): "مصطفى سند: أعدكم قريباً بـ2027، سوف يكون سعر كارت آسيا بألف دينار فقط".

 

الخبر الخاطئ المتناقل (فايسبوك)

 

 

وقد تحقّقت "النّهار" من الادّعاء، واتّضح أنَّه غير صحيح:


1- ما وعد به وزير الاتصالات العراقي مصطفى سند، في منشور على صفحته في الفايسبوك، هو "خدمة إنترنت ممتازة وأسعار مناسبة خلال مطلع عام 2027". وقال إنَّه سيعلن أهداف وزارته في الفترة المقبلة "من أجل تشكيل ضغط جماهيري علينا".

 

لقطة شاشة لمنشور سند (فايسبوك)

 

 

2- في المنشور ذاته، أشار الوزير سند إلى موضوع شركات الهاتف النقّال وبطاقات التعبئة. وذكر أنَّ هذا الملف يقع تحت إشراف "هيئة الإعلام والاتصالات"، مشيراً إلى أنَّها جهة مستقلّة، وليس ضمن مسؤوليات وزارة الاتصالات أن تتدخل فيه، بل تُعنى وزارته بملف البنى التحتية للإنترنت كمهمة أساسية، إضافة إلى مهام أخرى قال إنَّه لا يود الخوض فيها الآن، كالبريد والرخصة الرابعة والتشفير والخدمات الرقمية.

 

3- علاوة على ذلك، لم يستند الخبر المتناقل إلى مصدر، بل تم اختلاقه. فبالإضافة إلى توضيحات سند، لم تعلن وزارة الاتصالات أو هيئة الإعلام والاتصالات عن توجّه مماثل. كذلك، لم ينقل الإعلام الرسمي عن أي جهة رسمية خبراً مماثلاً. 

 

4-  بالنسبة إلى القالب الاخباري المتناقل لوكالة "بغداد اليوم"، تبيّن أنَّه معدّل. وقد استُخدِمت في عملية التعديل صورة لخبر سابق نشرته الوكالة في حسابها على إكس، وجاء فيه: "وزير الاتصالات يعلن قطع الانترنت من الـ6 الى الـ7:30 صباحاً خلال الامتحانات".

 

صورة الخبر الأصلي (إكس)

 

الفوارق بين صورة الخبر الأصلي والصورة المعدّلة

 

 

تسعير بطاقات آسياسيل

ويعتمد نظام تسعير بطاقات تعبئة "آسياسيل" في العراق على القيمة الاسمية للبطاقة أولاً. ثم يتأثّر بعوامل إضافية، مثل الضرائب واختلاف أسعار المنافذ والوكلاء.

 

لذلك لا يكون سعر الشراء النهائي ثابتاً أو مطابقاً دائماً للقيمة المكتوبة على البطاقة. فمثلاً، يراوح سعر بطاقة التعبئة فئة (5000 دينار) بين 5500 – 6500 دينار عراقي، وكذلك بطاقات الفئات الأخرى (10000 – 15000 – 25000- 40000 – 50000 – 100000 دينار).

 

وتُطرح أيضاً الفئات ذاتها ضمن شرائح تعبئة معروفة في خدمة الدفع المسبق، أو عبر الخدمات الرقمية على موقع وتطبيق "آسياسيل". وبالنتيجة، يواجه المواطن كلفة فعلية أعلى من قيمة الرصيد الاسمية عند إعادة التعبئة، ما ينعكس مباشرةً على تكاليف الاتّصال والإنترنت ويزيد العبء على المستخدمين، لا سيّما أصحاب الدخل المحدود ومن يعتمدون على التعبئة المتكرّرة في الاستخدام اليومي. وهذا ما يدفع العديد من المواطنين إلى المطالبة بخفض أسعار بطاقات التعبة.

 

وقرّر الوزير سند أخيراً قطع خدمة الإنترنت خلال فترة الامتحانات العامة، على أن تكون لمدة ساعةً ونصف الساعة فقط، من السادسة صباحاً إلى السابعة والنصف صباحاً.

 

وأوضح أنَّ وزارة التربية كانت طلبت أن يكون القطع لمدة ساعتين، إلّا أنَّ وزارة الاتصالات عملت على تقليل المدّة، "حرصاً على استمرار الخدمات وتقليل التأثيرات على المواطنين ومؤسسات الدولة".

 

وأشار سند إلى أنَّ وزارة الاتصالات طلبت من وزارة التربية، خلال جلسة مجلس الوزراء، إعداد برنامج متكامل ومعالجات فنية بديلة تضمن عدم اللجوء إلى قطع خدمة الإنترنت خلال مواسم الامتحانات في السنوات المقبلة.

اقرأ المقال كاملاً على النهار اللبنانية