وزير الأوقاف: العقيدة الأشعرية تقوم على عدم تكفير المسلمين وتشكل أحد مرتكزات النموذج الديني المغربي

أكد وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، أحمد التوفيق، أن تأطير الحياة الدينية لمغاربة الخارج يندرج ضمن الأولويات، حيث تواصل الوزارة تنفيذ هذه السياسة من خلال تعزيز التعاون مع السفارات والقنصليات المغربية بالخارج، ودعم الجمعيات المشرفة على تسيير المساجد والمراكز الإسلامية التي يؤطرها مغاربة، إلى جانب إيفاد بعثات علمية سنوية تضم قراء ووعاظاً وواعظات مؤهلين إلى عدد من بلدان الإقامة.

وأوضح خلال خلال جلسة المستشارين، الثلاثاء 9 يونيو، أن الرهان الأساسي يظل معقوداً على تمسك المغاربة المقيمين بالخارج بثوابتهم الدينية والوطنية، وأشار إلى أن الوزارة عملت أيضاً على تطوير آليات حديثة ومندمجة للتواصل والتفاعل مع الجالية المغربية بالخارج، عبر برامج حوارية وتفاعلية تبث على قناة وإذاعة محمد السادس للقرآن الكريم بعدة لغات أجنبية، وذلك بهدف ترسيخ الثوابت الدينية للمملكة وتعزيز الارتباط بالمرجعية الدينية الوطنية.

 

وفي هذا السياق، أعلن الوزير إطلاق برنامج “مغاربة العالم”، الذي يبث ثلاث ساعات يومياً منذ انطلاقه يوم الاثنين من الأسبوع الماضي، ويوفر محتوى دينياً أصيلاً بست لغات هي العربية والفرنسية والإسبانية والإيطالية والألمانية والإنجليزية. وأكد أن هذا البرنامج يتيح لأفراد الجالية متابعة المحتوى الديني بلغاتهم المختلفة أينما كانوا، بما يضمن وصول الرسالة الدينية المغربية إلى أوسع نطاق ممكن.

وأضاف أن البرنامج يتناول مجالات متعددة تشمل تلاوة القرآن الكريم وتفسيره والحديث النبوي الشريف والسيرة النبوية وقضايا العبادات والأخلاق والسلوك، فضلاً عن التعريف بالمملكة المغربية ومقوماتها الدينية والحضارية. كما أوضح أن الولوج إلى هذه الخدمات الرقمية متاح عبر مختلف المنصات الإلكترونية ومتاجر التطبيقات، بما يسهل استفادة أفراد الجالية المغربية منها في مختلف بلدان الإقامة.

وكشف الوزير أن تطبيق المصحف المحمدي متاح بدوره على منصات التحميل الإلكترونية، وهو مزود بتقنية رمز الاستجابة السريعة، كما يندرج ضمن منظومة رقمية أوسع تهدف إلى ترسيخ المرجعية الدينية والوطنية في الفضاء الرقمي. وأضاف أن الوزارة تواصل استثمار مختلف المناسبات، ومن بينها عمليات عبور أفراد الجالية المغربية، من أجل تعزيز التواصل المباشر معهم وتوفير التأطير اللازم لهم.

كما قدم الوزير توضيحا بشأن مرتكزات المرجعية الدينية المغربية، موضحا أن العقيدة الأشعرية تقوم على عدم تكفير المسلمين، وأن المذهب المالكي يوفر إطارا جامعا للمسلمين في المسائل الاجتهادية والفرعية بما يحفظ وحدة المجتمع ويمنع التنازع حول أمور الدين، فيما يقوم التصوف السني على العناية بالأخلاق والقيم السلوكية. وأكد أن هذه المرتكزات الثلاث تشكل دعائم النموذج الديني المغربي الذي يكرس الاعتدال والوسطية ويحافظ على وحدة المرجعية الدينية للمملكة.

اقرأ المقال كاملاً على لكم