وزارة العدل تحفّز الأطباء الشرعيين

أفاد عبد اللطيف وهبي، وزير العدل، باتخاذ مجموعة من التدابير والإجراءات التشريعية والتنظيمية والعملية من أجل التصدي لإشكالية قلة الموارد البشرية المتخصصة في الطب الشرعي، من خلال تحسين ظروف العمل وإعادة النظر في نظام التعويضات المتعلقة بالخبرة القضائية، في إطار مضامين المخطط الإستراتيجي لإصلاح منظومة العدالة.

وأوضح وهبي، في جواب كتابي عن سؤال برلماني، أن “للطبيب الشرعي دورا محوريا في تحقيق العدالة، من خلال المساعدة على الإدارة الفعلية والفعالة لسير القضايا الزجرية، بما يؤكد الأهمية القصوى التي يمكن أن يؤديها داخل نظام العدالة الجنائية، باعتباره أحد المهن المساعدة للقضاء”.

ويساعد الطبيب الممارس لمهام الطب الشرعي، وفق المصدر ذاته، على “كشف معالم الجريمة والتعرف على حقائقها وجمع الأدلة والقرائن، والكشف عن مرتكبيها وتقديمهم للمحاكمة، حماية لحقوق الضحايا وجبر الأضرار اللاحقة بهم”.

وبعد حوالي 6 سنوات من دخول القانون رقم 77.17 المتعلق بتنظيم ممارسة مهام الطب الشرعي حيز التنفيذ كشف وهبي أن عدد الأطباء المتخصصين والمقيّدين في جدول الهيئة الوطنية للطبيبات والأطباء وصل إلى 24 طبيبا وطبيبة.

وأشار المسؤول الحكومي ذاته إلى وجود أطباء عاملين بالمكاتب الجماعية لحفظ الصحة وبالمرافق الصحية التابعة لوزارة الصحة، ومنهم فئة لا تتوفر على شهادة للتكوين في أحد مجالات الطب الشرعي وأخرى تتوفر عليها (تم التصديق على تكوين 34 طبيبا وطبيبة من خلال لجنة خاصة برئاسة وزارة العدل)، إلى جانب فئة ثالثة مكونة من أشخاص اعتباريين.

ولدى تفصيله في طبيعة الإجراءات التي تم القيام بها، أفاد وزير العدل بـ”إعداد تصور شامل لمراجعة أتعاب الخبرة القضائية، بما فيها الخبرة المنجزة في مجال الطب الشرعي، إذ تمت إعادة النظر في نظام التعويضات الخاصة بهذه الفئة من مساعدي القضاء، وفق مقاربة تستهدف الرفع من تلك الأتعاب لتتماشى وحجم الأعباء والإكراهات التي شخّصتها جلسات الحوار مع المؤسسات المعنية بالأمر”، وأكد أيضا أن هذا التصور “يسمح بتوفير التحفيز المادي والمعنوي الضروريين للنهوض بالقطاع، وسيمكن من حل إشكالية ضعف التعويضات الممنوحة للخبراء في مجالات من بينها الطب الشرعي”.

وحول النهوض بالبنية التحتية واللوجستيكية ذكّر الوزير ذاته بـ”مكاتبة كافة القطاعات المعنية لتأهيل المؤسسات والبنيات والتجهيزات والمعدات المسخرة لممارسة مهام الطب الشرعي، وكذا تجديد الأطر الطبية وإغنائها وتوفير التكوين الأساسي والمستمر لها، واتخاذ التدابير الكفيلة بالتشجيع على الإقبال على تخصص الطب الشرعي بالجامعات المغربية، وذلك من خلال استقطاب الأطباء الداخليين وتحفيزهم ماديا ومعنويا للولوج إليه وتحسين ظروف تكوينهم وتأطيرهم”.

في سياق ذي صلة لفت وهبي إلى أن الوزارة التي يقودها “تفاعلت إيجاباً مع المهمة الاستطلاعية المؤقتة لمجلس النواب حول وضعية هذا القطاع، وقدمت لها كافة المعطيات الميدانية خلال زياراتها لمدن الدار البيضاء وطنجة ووجدة”، وزاد شارحا: “من شأن مختلف هذه التدابير المتخذة في هذا الإطار المساهمة في النهوض بأوضاع الطب الشرعي والطبيب الشرعي على الخصوص، ولا سيما في ظل الرهانات المطروحة على مستوى منظومة العدالة، بما فيها مستجدات قانون المسطرة الجنائية الذي أوكل مهنة الطب الشرعي صلاحيات متعددة تعزز مكانتها ودورها في مجال العدالة الجنائية”.

The post وزارة العدل تحفّز الأطباء الشرعيين appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

اقرأ المقال كاملاً على Hespress