وزارة التعليم العالي تتجه صوب توسيع الاستفادة من "الأقدمية الاعتبارية"

تستعد وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار لإعداد مرسوم يمكن من تعميم تسع سنوات اعتبارية على جميع الأساتذة الباحثين في المغرب، تحتسب للترقي في الدرجة والرتبة داخل الإطار نفسه، أسوة بزملائهم في كليات الطب والصيدلة الذين استفادوا منها سنة 2024.

واتفق المكتب الوطني للنقابة الوطنية للتعليم العالي ومسؤولو الوزارة على أن تقوم الأخيرة “بإعداد مرسوم ينسخ المرسوم الذي بموجبه استفاد الأساتذة الباحثون في كليات الطب والصيدلة وطب الأسنان”.

ويتعلّق الأمر بالمرسوم رقم 2.23.547 الصادر في 5 ذي الحجة 1445 الموافق لـ12 يونيو 2024، بتغيير وتتميم المرسوم رقم 2.98.548 الصادر في 28 من شوال 1419 (15 فبراير 1999) في شأن النظام الأساسي الخاص بهيئة الأساتذة الباحثين في الطب والصيدلة وطب الأسنان، الذي دخل حيز التنفيذ سنة 2024.

وأفادت مصادر نقابية متطابقة بأن الاتفاق جاء خلال آخر اجتماعٍ للجنة الملف المطلبي المشتركة، المنعقد يوم الأربعاء 08 أبريل الجاري.

وقال أزهار هاضمي، الكاتب المحلي للنقابة الوطنية للتعليم العالي بالمعهد العالي لمهن السمعي البصري والسينما بالرباط، إن “مقترح التنظيم النقابي في شأن تعميم تسع سنوات اعتبارية على جميع الأساتذة الباحثين، أسوة بأساتذة كلية الطب والصيدلة، صائب ويندرج في إطار إرساء العدالة المهنية ورفع التمييز تماشيا مع روح الدستور المغربي”.

ولفت هاضمي، في تصريح لهسبريس، إلى أن “المادة 32 مكرر أربع مرات من مرسوم النظام الأساسي الخاص بهيئة الأساتذة الباحثين في كلية الطب والصيدلة تنص على تمكينهم من تسع سنوات اعتبارية تحتسب لأجل الترقي في الدرجة والرتبة داخل الإطار نفسه”.

وأشار إلى أنه بموجب التعديل القانوني المرتقب “سوف يستفيد كافة الأساتذة الباحثين من المقتضى ذاته”.

من جانبه، أكد مصطفى فغير، عضو اللجنة الإدارية للنقابة الوطنية للتعليم العالي، أن “الاجتماع الأخير لهذا الجهاز الذي يعد بمثابة برلمان تنظيمنا النقابي قد قرّر تعليق الخطة النضالية من أجل بناء الثقة المؤسساتية، مع إعطاء التفويض للمكتب الوطني”.

وأضاف فغير، في تصريح لهسبريس، أن “النقابة، كما أكد الكاتب العام الوطني، وصلت إلى مرحلة لا يمكن تبخيسها تماما ولا يمكن، في الوقت نفسه إعلان الانتصار خلالها”.

وبخصوص أجرأة مطلب تسع سنوات الاعتبارية لجميع الأساتذة الباحثين، قال النقابي ذاته إن “هذا الملف المعني به جميع الفئات شهد تقدما إيجابيا تجسّد في إقرار الوزارة بأنه حق مشروع، مع مباشرة الاشتغال التقني لتحديد كيفية الأجرأة”.

وعدّ فغير أن “هذا الملف لا يمكن تصحيح مساره دون التمكين من الأقدمية العامة في الوظيفة العمومية للمتضررين، والرفع من الأرقام الاستدلالية”، مبرزا أن “هذه الإجراءات مهمة لإصلاح مشكل الأمن القانوني لمهنة الأستاذ الباحث”.

في سياق ذي صلة، قدمت الوزارة، بحسب المصادر النقابية، “مشروعي مرسومين للجنة الملف المطلبي لإبداء الرأي فيهما، ويتعلق الأمر برفع الاستثناء عن حاملي الدكتوراه الفرنسية بتاريخ مفعول 2024، وكذا مرسوم تعديل المادة 9 وفق التفسير الذي اعتمده المكتب الوطني في المذكرة التفسيرية التي عممها على المكاتب المحلية والجهوية واللجان الثنائية في بداية السنة”.

كما وافقت على “استفادة جميع الأساتذة الباحثين الذين سبق لهم أن كانوا موظفين من أقدميتهم الفعلية كسنوات اعتبارية، في حدود تسع سنوات، بعد طرح السنوات التي استفادوا منها أثناء الإدماج في التعليم العالي”، والتزمت بـ”صياغة هذا الاتفاق في شكل مرسوم بصيغته النهائية”.

وفيما يخص رفع الضريبة عن البحث العلمي، تم الاتفاق، وفق المصادر سالفة الذكر، على إعداد ورقة تقنية حول كيفية إعفاء تعويضات البحث العلمي.

The post وزارة التعليم العالي تتجه صوب توسيع الاستفادة من "الأقدمية الاعتبارية" appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

اقرأ المقال كاملاً على Hespress